جباري وتعز
بقلم/ عدنان العديني
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 6 أيام
السبت 21 أكتوبر-تشرين الأول 2017 12:52 م
مكث الأستاذ جباري في تعز أسابيع، مارس فيها نشاطه كرجل يمثل دولة، حضر الاحتفالات وافتتح المشاريع واجتمع بقيادة السلطة المحلية وتواجد في مناسبات خاصة بمواطنين، لقد وجد الرجل مدينة تستجيب لإيقاعه الوطني متجاوزة جغرافيتها الصغيرة ومندمجة بكامل الوطن.
بهذا المعني وبحسب طريقة استقبال رجل الدولة يمكن لأي محافظة أن تحدثك عن علاقتها بالدولة، فللمكان طريقته في التعبير عن انتمائه الوطني ودرجة ارتباطه بالمؤسسة الاجتماعية الكبرى الدولة.
الجماهير والسلطة المحلية في تعز لم تتعامل مع جباري كرجل قادم من إقليم آزال، لم تره ابن ذمار بل ابن الدولة التي ينصهر فيها الجميع دون أن يعني ذلك اختفاء ما يميز كل محافظة وتنوعها الذي يتحول إلى نقطه قوة يعزز التماسك إذا ما تمت المواءمة بين التوحد والتعدد بطريقة تضمن لهما الاستمرار وعدم التصادم.
هذا الامتياز التعزي جدير بالدعم والرعاية فهو نموذج يكاد يكون وحيدا في محيطه ومازال يتجاوب مع فكرة الدولة وأجهزتها بحس مسؤول وعاطفة تفيض بالحب لكل زاوية في البلد.
ستغلق في وجه الدولة ورجالاتها كل البلد إن تم التضحية بمحافظة تعز وألحقت بتجارب تحد من نشاط المسؤول الحكومي بل وتغلق أبوابها في وجه المسؤول الأول للبلد.
وحتى لا يقال تعصبت لتعز فيجدر التنويه أنه سبق للأستاذ جباري واختبر هذه الحالة في محافظة مأرب، المكان الذي مكث فيه طويلا وفي زيارات عدة وبنفس القدر مارس فيه نشاطه كرجل دولة في أرض تنبع فيها القبيلة من تحت كل قدم لكن وكما يبدو فهي الآن تضع نفسها على السكة الصحيح.