ليس كريم القوم من يحمل الحقد
بقلم/ يسلم البابكري
نشر منذ: سنة و 7 أشهر و 27 يوماً
الخميس 15 نوفمبر-تشرين الثاني 2018 04:13 ص
 

مخزون الأحقاد والرغبة في الانتقام والثأر كانت واحدة من المشاكل الكبرى المتجذرة في ذهنيتنا كيمنيين وكانت جزءاً مهماً من دوامات الصراع وسبباً رئيساً من أسباب الحروب ونتيجة مؤسفة وخاسرة ليس فيها رابح بالمطلق، حدثتنا الأحداث بلسان الحال أن الطرف المتضرر من الخلاف والصراع سرعان ما يبحث عن حليف يتحيز اليه ويستقوي به وينتصر به ويتحالف معه ليحقق ثأره ويفرغ أحقاده دون التفكير المتأني في العواقب والنتائج وهكذا الحقد يعمي وكانت النتيجة في الغالب خسارة محققة..
مناسبة الحديث اليوم ونحن على أعتاب مرور عام من أحداث ديسمبر 2017 والتي كانت دموية بين صالح والحوثيين أودت بحياة صالح وهي نتيجة متوقعة منذ بداية التحالف بين الطرفين فنحن أمام جماعة ثقافتها وفكرها ومنهجها وسلوكها دموي إقصائي تقوم نظرية بقائها على العرق والسلالة وكل تحالفاتها تقوم على الخداع والغدر.
مؤسف للغاية أن قساوة درس ديسمبر على المؤتمر الشعبي وأتباع صالح لم يتم استيعابها وتحويلها إلى عبرة وسلوك وبرنامج عمل وتصحيح للمسار، قمة الخلاف بين الشرعية برئاسة هادي والمؤتمر الموالي لصالح كانت حول التحالف مع الحوثي والشراكة في الانقلاب تلك الشراكة لم يعد هناك من يختلف حول أنها خطأ تاريخي وكارثي وأنها قد كتبت نهايتها بدم صالح والكثير من أتباعه، لا يمكن استيعاب أنه وبعد مرور عام كامل لم تردم فيه الفجوة والتوجه نحو المعركة الكبرى والعدو البين والأوحد، لازلنا نسمع خطاباً لم يرتق بعد إلى مستويات التحديات الوطنية لا زالت الأخطاء ترتكب بدلاً عن توحيد الجهد وتوجيه الطاقات للتقارب مع كل أعداء المشروع الحوثي لازال الخطاب الاستعدائي حاضرا..
من المصلحة أن تبذل جهود مضاعفة نحو استيعاب كل مكونات الطيف الوطني التي تتفق على مواجهة المشروع الحوثي وتبديد غبار أحقاد الماضي فكل خلاف مهما عظم لا يتجاوز حدود السياسة بين الخلاف مع مليشيات الحوثي أبعد من ذلك بكثير، التحلل من لوثات الأحقاد ضرورة في طريق مواجهة المشروع الحوثي .