عصام محمد الأحمدي
عصام محمد الأحمدي
عدد المشاهدات : 723   
حقوق الإنسان في يومها العالمي


كرم الله الإنسان على سائر المخلوقات وشرع الأحكام التي تكفل له حقوقه وتحفظ كرامته، فقد حرم سفك دمه دون وجه حق؛ ولأجل ذلك جعل وزر من قتل النفس كقتل الناس جميعا وإحياءها كإحياء الناس جميعاً وهذا أعلى مراتب التكريم للنفس البشرية.
يحتفل العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي يصادف العاشر من سبتمبر من كل عام، بالرغم أن حقوق الإنسان متجذرة وراسخة منذ خلق الله آدم وهي في الحقيقة ليست وليدة يوم معلوم لكن ما يعطي هذا اليوم رونقاً خاصاً مميزا ًهو صدور الإعلان العالمي للإنسان، وهنا يتبادر إلى الأذهان حجم الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في مختلف بلدان العالم ومنها اليمن، بالرغم من مرور سبعين عاماً على صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في مثل هذا اليوم العاشر من ديسمبر عام 1948م، لكننا نبدو غير مقتنعين في إعمال تلك الحقوق وبعيدون كل البعد عن تطبيق العهود والصكوك الدولية، بالرغم من الترحيب والتصديق والتوقيع عليها من معظم بلدان العالم التي تتصدر قائمة الدول في انتهاكات حقوق الإنسان، وكأن توقيعها كان من باب البروتوكولات الروتينية لا أكثر.
لقد شكل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عهدا جديداً للعالم أجمع، بعد أن طحنته الحروب والصراعات وأبرزها الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية، التي أوصلت الجميع إلى قناعة تامة بضرورة احترام وصون الحريات العامة والحقوق الأساسية للإنسان مهما كان لونه أو جنسه أو عرقه أو دينه أو عقيدته.
إنه لمن المؤسف أن تمر اليوم الذكرى السبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وما زلنا نعيش هذا الواقع الرديء والانتهاكات المتزايدة لحقوق الإنسان؛ بل تجريده من أبسط الحقوق خصوصاً في مجتمعاتنا العربية التي يفترض أن تكون نموذجاً يحتذى به في تطبيق العهود والمواثيق التي شرعها الدين الإسلامي، قبل أن يملي علينا الغرب تطبيق حقوق الإنسان بانتقائية كما يريد وبما يتفق مع مصالحه، ولعل الازدواجية والانتقائية في تطبيق وإعمال حقوق الإنسان التي طفت إلى السطح مؤخراً خير شاهد على ذلك.


الأكثر قراءاة

    اتهامات أممية لمليشيات الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وابتزاز تجار النفط!

    الأربعاء 20-فبراير-2019م
    الفساد الخطر الأكبر أوصى تقرير فريق الخبراء الدوليين فيما يخص حالات الفساد بتذكير الحكومة والأطراف الأخرى بأن الفساد يشكل خطراً كب ... المزيد
    عرض المزيد