الى قيادة الاصلاح في اليمن مع التحية:
بقلم/ محمد مقبل الحميري
نشر منذ: سنة و 4 أشهر و 8 أيام
السبت 19 يناير-كانون الثاني 2019 03:41 ص


الخلل في بعض تعاملاتكم مع الآخرين موجود ولكنكم أنسب الموجود.
استوعبوا السواد الأعظم من أبناء وطنكم وتحصنوا بمجتمعكم تفلحوا.
من يقول لكم إنكم لا أخطاء لكم فقد نافقكم، ومن يتهمكم بالسوء كله فقد ظلمكم.
أنتم بشر مثل كل البشر لكم أخطاؤكم وإيجابياتكم فأنتم بحاجة لأن تعززوا الإيجابيات فيكم وتفتشوا عن السلبيات وتصلحوها، ولن تروا هذه السلبيات بعيونكم ولكن فتشوا عنها من خلال كلام منتقديكم وستجدون البعض منها في كلام أعدائكم فالتقطوها من أفواههم.
أعيدوا صياغة تعامل قواعدكم مع الآخرين وعلموهم كيف يتعاملون مع واقعهم ومع من يخالفوهم الرأي فيتقبلوهم ولا يقصوهم، واعملوا على أن يغيروا أسلوب أدائهم الذي كان أثناء العمل السري قبل التعددية إلى العمل العلني الشفاف ولا ننكر أن هناك تغيرا كبيرا قد حصل في هذا الجانب ولكنه ليس في المستوى المطلوب الذي يواكب التغيرات المجتمعية الضخمة.
ثقوا بالآخرين وأعطوهم الفرصة لأن يثبتوا لكم حسن نواياهم وصدق توجههم ولا تحاكموا الماضي فيهم ولا يحاكموكم عليه، وابدؤوا معهم بصفحات أكثر نقاء وحباً.
لكم خصوماتكم مع جهات خارجية تستهدفكم مهما حاولتم استمالتها فلن تستطيعوا ذلك مع معظمهم، فاستميلوا واقعكم وأبناء جلدتكم وقدموا التنازلات مهما كانت من وجهة نظركم أنها كبيرة فإنكم بعد ذلك ستدركون انها صغيرة وأنها كانت لكم وفِي صالحكم وليست عليكم، وسيصبح المجتمع كل حصنكم.
المجتمع بحاجة لكم وأنتم الأمل إن أحسنتم الأداء وكسبتم النفوس وطمنتم المتخوفين منكم فالهجمة عليكم شرسة ليس حبا في الوطن ولكن ادراك ممن يهاجمونهم بخطورتكم امام مشاريعهم المعادية لكم في المقدمة وللوطن عامة، وللأسف البعض من صغاركم يسهل لهم الطريق ويعزز التخوف الذي تولد لدى بعض شرائح المجتمع منكم.
لا تتعاملوا مع قواعدكم على انهم ملائكة لا يخطؤون وأن من يخالفهم شياطين، فبعض من يخالف البعض منكم حقيقة ليسوا أعداء لكم ولكن هناك حلقة مفقودة بينهم وبين هذه القواعد ففتشوا عنها وحاولوا أن تصلحوها دون تعصب مسبق.
انظروا للملاحظات التي تسدى لكم بجدية ولا تتعجلوا بتحديد المواقف ممن يصارحونكم.
وطننا لا أقول سيغرق ولكنه في حالة غرق وهو في أمس الحاجة لكم كنواة توحد كل القوى الخيرة أن انصهرت معهم وخفضتم الجناح لهم وتجاوزتم عن اخطائهم وكنتم الطبيب الذي يداوي القلوب قبل معالجة الأعراض والظواهر الخادعة.
ثقوا أنكم ستجدون الغالبية العظمى أنقى مما تتصورون وأطهر مما قد يظن البعض ولكنهم لم يجدوا من يأخذ بأيديهم ويتلمس جراحاتهم.
المرحلة تحتاج إلى منح النظرات الحزبية والكسب الحزبي إجازة مفتوحة والتوجه نحو الكسب الوطني الذي يحتاجه ابناء وطننا في هذا الظرف العصيب لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من بلادنا فآلام الناس قد بلغ مداً لا يطاق، ورمتنا كل دول العالم بقوس واحد ونخرنا هذا الفكر السرطاني السلالي العنصري من الداخل مستقوياً من الخارج بحبل من إيران وحبل من الغرب رغم الشعارات الكاذبة التي يرفعها ضدهم.
لتكن الشرعية هي العنوان الذي يجب أن يتجمع حولها الجميع وهذا أمر أنتم متفقين معي فيه، ونعمل جميعا على تمتين الاصطفاف الوطني وكونوا أكثر المقدمين تنازلات من أجله، لأني كما أسلفت أنتم الأمل، ولا ينكر تضحياتكم إلا جاحد أعمى البصر والبصيرة.
البعض من قواعدكم قد يهاجمونني على هذا المقال ويتهمونني بما قد يظنوه فسامحهم الله مقدما، أما خصومكم فقد تنطلق خيالاتهم واتهاماتهم لي إلى ما هو أبعد فسامحهم الله أيضاً، ولا يهمني ذلك بقدر ما يهمني وطني وضرورة أن يستشعر الجميع حالته التي قد تدخل في غيبوبة لا شفاء لها إن استمرت اللا مبالاة من قبل القوى الفاعلة منتظرة من الآخرين إنقاذه وهم يتفرجون، فهذا وهم ومستحيل وعبر التاريخ لا تنقذ الأوطان ولا تنهض إلا بيد أبنائها، ولله در القائل:
لا يرتقي شعب إلى أوج العلا...
مالم يكن بانوه من أبنائه.
أسأل الله أن يوحد كلمة أمتنا وقادتنا لما فيه صالح الوطن والمواطن.
ملاحظة خاطبتكم ليس كرهاً ويشهد الله على ذلك ولكنكم القوة الموجودة القادرة أن تجاوزت أخطائها والمؤمل عليها فتحملوا قسوة بعض عباراتي، ولله در القائل:
ولَم أر في عيوب الناس شيئاًً..
كنقص القادرين على التمام.