لماذا لا يستجاب لنا؟
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 11 شهراً و 23 يوماً
السبت 06 إبريل-نيسان 2019 05:04 ص

خرج أهل طبرستان يستسقون فما فرغوا من دعائهم إلا والحريق مضطرم في أطراف البلد..
قال الشاعر:
خرجوا يسألون صوب غمامٍ
فأجيبوا بصيبٍ من حريقِ
جاءهم ضد ما تمنوهُ
إذا جاءت قلوب محشوة بفسوقِ
وهذا هو حالنا، فكلما دعونا الله أن ينصرنا، احترقنا، والله سبحانه وتعالى لا يظلم أحداً، فهو الحكم العدل سبحانه.
ولكن هل نحن أمة تستحق النصر؟
لا أعتقد ذلك مطلقاً..
- أمة تجاهر بالمعاصي ليل نهار ثم تطلب من الله أن يرفع شأنها وينصرها على عدوها!...
- عشرات القنوات تبث ما يستحي منه إبليس ليل نهار..
أصحابها مسلمون، والقائمون عليها مسلمون، ومتابعوها مسلمون...
- تُقام الصلاة وعشرات الشباب يسندون ظهورهم إلى جدران المسجد؛ يمضغون القات، ويعاكسون الفتيات في نفس الوقت.
- مسابقات على مستوى العالم الإسلامي للغناء والرقص والعهر والسفور، والتصويت لذلك الفنان أو تلك الراقصة، يكفي منكوبي فلسطين وسوريا واليمن..
- متعلموها ومثقفوها كالحمار يحمل أسفاراً.
تجد الواحد منهم دكتوراً أو فيلسوفاً أو مثقفاً وهو لا يصلي، بل يعتبر الحديث عن هذه الأمور تخلفاً ورجعيةً .
وناشطوها الحقوقيون كمثل الديك" يؤذن للصلاة وأرجله بين الوسخ"، ومتدينوها يستحلون الدماء ويزهقون الأنفس بغير ذنب، وعامتها ضائعون وغافلون، وساستها عملاء وزعماء عصابات، ومشائخها مشغولون بالترويج لجماعاتهم من أجل الجلوس على كراسي الحكم...
ولو أنك خالفت أوامر رئيسك في العمل لطردك، ونحن نعصيه ليل نهار، ثم- بكل "بجاحة"- نطلب منه العزة والنصرة..
إذن نقول لمن يسألنا عن الحل، لكل الأمور التي ننتقدها: إذا أردنا أن تنصلح الأمور والأحوال فلابد أن نُصلح ما بيننا وبين الله تعالى، وهذه أول خطوة، وأهم خطوة، فهل نعي ونعقل؟
‏