أخبار اليوم/ خاص
أخبار اليوم/ خاص
عدد المشاهدات : 830   
انعقد مجلس النواب بنصابه القانوني..

 هذا يوم أعز الله فيه اليمن وبارك خطى اليمنيين في الطريق إلى نهوض حضاري شامل.. ويوم من الدهر سيظل محفوراً في ذاكرة التاريخ، حيث استعادت اليمن ما ناضلت من أجله طويلاً، القوى الوطنية (العملية الديمقراطية) بروح متوثبة للغد وتحفل بالقادم وتحقق حضوراً في المستقبل، بعد أن عاشت ظروفاً غير عادية من الانفلات والانقلاب على الشرعية الدستورية وتعدد الميليشيات، بدلا من التعددية الحزبية والسياسية وهو ما كان سيدخل أليمن نفقاً مظلماً لا يعلم أحد غير الله إلى أين يؤدي.
اليوم- فقط- بانعقاد مجلس النواب، تحقق اليمن نقلة غير عادية في العمل المعبّر عن تطلعات الجماهير وتستعيد السلطة التشريعية، دورها الحيوي والمهم في إنجاز مشروع وطني متكامل تشترك فيه- بتآزر السلطات الثلاث القضائية والتنفيذية والتشريعية- في صنع اليمن الاتحادي الخالي من طفيليات القوى الانتهازية، صاحبة المشاريع الصغيرة التي حاولت أن تدخل اليمن في أتون صراع مرير لا ينتهي.. وربما أنجزت شيئاً من ذلك في غياب العمل المؤسسي المبني على قيم الحرية والديمقراطية والدستور والقانون.
واليوم، من ذات البعد الحضاري العميق، ينطلق اليمن إلى آفاق رحبة بانعقاد المجلس النيابي الذي برهن بجدارة أنه قائد التحولات العظيمة، بما يمتلكه من وعي متقدم في التسريع بالنصر ومؤازرة مؤسسات الدولة في الاضطلاع بواجبها للقضاء على قوى الانقلاب وتجسيد قيم الديمقراطية ودولة المؤسسات الدستورية والقانونية وهو أمر ليس بالهين أو السهل، لأن المهام عظيمة وكبيرة لا يقوى على حملها سوى رجال الرجال وهنا مناط الشجاعة الأخلاقية في صنع الغد واتخاذ القرارات التي يجب لمحو كل آثار سلبية صنعتها ميليشيات الحراك أو الانقلاب بتناغم فريد شكّل إعاقة في التوجه المستقبلي، زمناً غير قصير.
وبدون أدنى شك فإن عقد مجلس النواب أولى جلساته اليوم، قد مثل مفتتحاً مباركاً في استعادة اليمني ثقته بالقادم وبالدولة العميقة التي لابد من إسهام الجميع في النهوض بها لتتشكل مسارات بناء وتقدم وتنمية وتحقيق مستوى نهوض شامل على كافة الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية..
ولعل مجلس النواب هو الأقدر على الدفع بدولاب التنمية إلى الأمام وخلق مناخات سلم واستقرار طالما انتظرها الوطن كثيرا..
مجلس النواب ركيزة في حياة نتوق إليها؛ في الانتصار للحرية ببعدها الإنساني الرفيع؛ فى خلق مجالات رحبة للعمل الوطني، الذي من خلاله تسقط رهانات القوى اللا منتمية، وذلك وحده كفيل بنصر مؤزر وقريب ضد كل المشاريع الصغيرة والقوى الظلامية المستبدة.