المدافع الانفصالية..!
بقلم/ علي العمراني
نشر منذ: 8 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 08 يوليو-تموز 2019 07:41 ص

وجد الحوثيون، منذ نشوئهم، في بعض الناشطين الإعلاميين والسياسيين من يبرر لهم ويساندنهم حتى اجتاح الحوثيون صنعاء.. وكثير من أولئك المبررين والمساندين صمت بعد الاجتياح، وكأنه صُدم أو نَدم، أو بدل وغير، وهناك من تمادى واستمر حتى ديسمبر 2017..
ويبدو أن كثيراً من أولئك ما يزالون جاهزين، لتبرير ومساندة أي شيء آخر، قد يفضي إلى مخاطر لا تقل خطراً وكارثية عن الحوثي، مثل المشروع الانفصالي وداعميه.
بعضهم يقول الآن: ركزوا على الحوثي، أو الحوثي فقط! وسمعت أحدهم يقول: الانتقالي الآن معه جيش ودبابات ومدافع..! وكأنه يريد القول: سيفرض الانتقالي الانفصال بالقوة ..! والسؤال: هل هذا مما يمكن صرف النظر عنه الآن، وتركه دون ملاحظات أو اعتراض لمن يهمه الأمر أو يخطط ويموّل ويدعم ويمنح ويقدم هذه الدبابات والمدافع الانفصالية؟!
والحقيقة ليس هناك ما يساعد الحوثي، مثل تبني مشروع الانفصال ودعمه، فمضمون مشروع الحوثي الطائفي العنصري هو التفكيك والتجزئة على أسس دون وطنية، والحوثي شر محض بلا شك، لكن الذي يرتب ويسعى لتحزئة بلادنا وتقزيمها وتقسيمها على أسس جهوية، ويشكل لذلك قوات عسكرية خارج إطار الشرعية وضدها، لا يقل خطراً وشراً عن الحوثي، ولا يصح تأجيل مصارحته ومواجهته، فما بالك في التماهي معه والمنافحة عنه مثلما يفعل بعضهم الآن.
ويلاحظ أنه في الوقت الذي يُوَاجَه الحوثي بوتيرة أقل مما يجب، فإن دعم الانفصاليين يتم الآن بوتيرة عالية ونوعية تنذر بتناحر خطير وحرب أهلية لا تنتهي.
ولو يتأمل هؤلاء المساندون والمبررون، في طول الدنيا وعرضها، فلن يجدوا في أحرار العالم وعقلائه من يناصر أو يساند تقزيم وتقسيم بلاده، بما في ذلك في البلاد العربية الأخرى، ويلاحظ ذلك في سوريا والعراق وليبيا مثلا، وغيرها من البلاد العربية..
وقال المفكر السعودي الدكتور/ تركي الحمد، إن وحدة بلاده العزيزة، يجب أن تُحمى وتُحفظ بكل الوسائل، بما في ذلك القوة، مثلما حدث في عهد الرئيس/ لنكولن في أمريكا، وهذا عين الصواب حقا، فالعرب لا تنقصهم الشرذمة، بما في ذلك حالة اليمن، ولا تنقصهم مشاريع الفوضى والتفكيك والتخريب الظاهرة والمضمرة في عالمنا العربي.