حين يتحدث الفاسد عن النظافة!!
بقلم/ أحمد صالح توفيق
نشر منذ: 5 أشهر و 13 يوماً
السبت 14 ديسمبر-كانون الأول 2019 09:21 ص
 

 

كيف تطالبون بتوحيد الصف بين القوى السياسية من أجل مواجهة التحديات، والصف داخل الرئاسة مبعثر..؟

العيسي عامل لنفسه صفاً، يخوض به حرباً ضروساً ضد الحكومة ورئيسها..

يا أخي أنت في مكانة نائب مدير مكتب الرئاسة، ورئيس الحكومة موظف في هذه الدولة وصاحب القرار أنت نائب مدير مكتبه..؟

هناك أخطاء ارتكبتها الحكومة ولكن هذه الأخطاء بالشراكة مع الرئاسة.. لا رئيس الوزراء ولا غيره يمتلك- فيما يخص تنفيذ اتفاق الرياض أو تعثره- اتخاذ أي قرار.. وحده الرئيس صاحب القرار..

إذا كانت هناك مطالبات حقيقة نطالب بها الحكومة، فهي صرف مرتبات الجيش الوطني المتأخرة والالتزام بصرفها بانتظام، وتستحق عليه أن تحاكم إذا لم تقم بذلك..

ورغم ذلك أقولها بصراحة" أياً كان رئيس الحكومة لا يمكن أن يجرؤ على تأخير مرتبات الجيش مالم يكن هناك رغبة تأتي من فوق رأسه..

وإذا كنّا نتحدث عن محاربة الفساد بجدية، فلنبدأ بملفات النفط والمصافي وحكايات التأجير، وفوارق الأسعار.. فللفساد عناوين كثيرة ومجالات أوسع، منها الكهرباء وحكاية الـ ٦٠ مليون دولار التي تدفع للآن شهرياً لكهرباء عدن دون جدوى سوى العبث بهذا المال..

تعالوا فلنحاسب الرؤوس الكبيرة التي عطلت وطناً بفسادها.. ولنبحث عن هذا اللهاث من أجل السيطرة على ملف النفط وبالتأكيد لن يكون العيسي بريئاً.

تعالوا نفتح ملف مرتبات المنطقة الرابعة وما يصرف لها من أموال باسم مرتبات توازي حجم ما يصرف من مرتبات للجيش في كل المحافظات المحررة..

ما يقارب ١٥ ملياراً تصرف للمنطقة الرابعة لعدد ٢٣٠ ألف ضابط وجندي، وبانتظام لأنها تذهب في سراديب الفساد الأكبر..

تعالوا معنا نفتح ملف فساد صرف مرتبات الحكومة بالدولارات والمئات من المستشارين وأعضاء الشورى والنواب وقادة الاحزاب.. في مخالفة صريحة للقانون ولجوهر الدستور..

تعالوا نفتح ملف السيولة النقدية المطبوعة وكم وأين ذهبت ولماذا لم تدخل البنك المركزي عشرات المليارات..؟

تعالوا نفتح ملفات الدعم السعودي ومئات الملايين من الريالات السعودية ونكشف أين تذهب وكيف يتقاسمها سماسرة الفساد في البلدين ٥٠٪ مناصفة.. وكيف يتم توقيع أوراق توزيع معونات ومساعدات غير حقيقية..؟

افتحوا ملفات فساد العبث بالعملة المحلية وكيف يتم شراء وبيع العملة الأجنبية..؟

افتحوا ملفات الفساد القادم من ابوظبي باسم الشرعية..

إن كُنتُم صادقين وجادين في محاربة الفساد، هناك ما يشيب له رأس الولدان.. هناك جرائم فساد مهولة ومخيفة حد الرعب..

أما أن تحاربوا الفساد حين تتضرر مصالح أحمد العيسي وأي زعطان من النافذين في الرئاسة فذلك هو جرم وفساد مضاف ونفاق حقيقي، إذ لا يمكن لفاسد أن يحمل راية محاربة الفساد أمثال العيسي ومعياد وغيرهم كثير.. لا يمكن ذلك بالاستناد إلى تاريخ مخزٍ وفاضح من الفساد الذي يتقنون صناعته ويحترفون العمل من زمن غير قصير.

 وإذن كيف لمن قهر وطناً أن يتحدث عن مكافحة فساد وهو ذروة سنامه ودرع الفاسدين الحصين.. الأمر جد غريب ودراما بائسة الفاسد يتحدث عن النظافة إذن نحن في ثامن الموبقات والسلاااااام..