آخر الاخبار

مطالبات حزبية وشعبية واسعة بالافراج عن المناضل الوطني محمد قحطان حزب الاصلاح : الضمير العالمي يتعامى عن جريمة اختطاف قحطان وآلاف اليمنيين الذين رفضوا انقلاب الحوثي وتمسكوا بحقهم في انهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة الرئيس ونائبه ورئيس الوزراء ينعون استشهاد العميد «الذيفاني» قائد اللواء 310 مدرع الزحف نحو عاصمة الجوف.. الجيش الوطني يستعيد مساحات واسعة شرق «الحزم» مجزرة جديدة مروعة ترتكبها مليشيات الحوثي بحق النساء السجينات في السجن المركزي بتعز وزارة الدفاع ورئاسة الأركان تنعيان العميد «محمد الذيفاني» قائد اللواء 310 مدرع مدفعية الجيش تدك مواقع وتجمعات المليشيا الحوثية في صرواح وتدمر مخزن أسلحة مستشارالرئيس المخلافي: مجزرة سجينات تعز تكشف الطبيعة الاجرامية لمليشيات الحوثي الغذاء العالمي: اليمن يتصدر قائمة دول العالم التي تعاني من سوء التغذية بين الأطفال الحكومة ترسم سيناريوهات الحرب القادمة مع مليشيات الانتقالي الجنوبي

أغيثوا عدن
بقلم/ أحمد ناصر حميدان
نشر منذ: 3 أشهر و 7 أيام
الأحد 29 ديسمبر-كانون الأول 2019 03:39 ص

إحساس موجع عندما تكتشف أنك خدعت، وأكثر وجعاً هو الضحك على شعب متطلع للكرامة، لدولة محترمة ترسخ المواطنة والعدالة، فيصاب بالخيبة، فاقد الشي لا يعطيه، فقدان لفكر وثقافة الدولة وقيمها، فلم يجد غير خطاب معسول بالحرية والاستقلال من على المنصة، والتصفيق الحار، بحرارة الحلم المسكون فينا، ظلينا ننتظر الأمل، ونراهم يعلقون الرتب العسكرية، ويتربعون قيادة المحاور والألوية، كبروا وكبرت كروشهم، وآثار الدراهم والدنانير غيرت فيهم، نشاهدهم يشيّدون قصورهم ويتملكون، وتحرسهم ثكنات، والناس تجوع وتعاني، وحياتهم مهدده، وأمنهم منفلت، قلنا مرحلة، وستنضبط الأمور، نفكر بالحلم والعدالة والكرامة والعزة والحرية والمواطنة والدولة الضامنة لكل ذلك، بالخلاص من الماضي اللعين، نتطلع لمستقبل ننشده، لنلحق بالعصر والنهضة.

ويا للأسف، أن ننفطر بالخيبة، والماضي يطاردنا بدعم تلك الكائنات وهي تنتهك واقع عدن المدينة، وتعكر صفو سلمها الاجتماعي، لا تركوا بها أرضاً دون أن يبسطوا عليها ولا معلماً دون أن يمحوا معالمه، ولا متنزهاً وساحلاً دون أن يجعلوه متجراً ومصدر دخل لهم وأبناء ديرتهم، ولا قانون ونظام إلا واخترقوه، وفي نهاية المطاف يطاردون بناتنا في الحواري وينتهكون أعراضنا، وعندما نشتد غيرة على أعراضنا، يشتدون عنجهية وتوجساً واتهاماً بمزاج مريض، والأطقم التي تحمي الأعراض والسلم الاجتماعي، تتحول بقدرتهم إلى حماية المنتهكين لتلك الأعراض وذلك السلم، ولا غرابة بغرابة الأطقم التي تحمي الباسطين والناهبين، ومن تأتيه الغيرة، يقهرونه في سجن قهر الرجال.

في هكذا واقع مرير أين الحلم الموعود والأمل المنشود؟!, والظلم والقهر أشد وطأة من ذي قبل، إن كان الفاعلين هم قلة، فكم هم المتواطئون، وكم هم الغير مباليين، بالضرورة فيهم نفوس شريرة، وفيهم منفلتون أخلاقيا، وبالتأكيد ليس الكل، هناك أخيار..

 السؤال أين هم الأخيار وأين مواقفهم المشرفة؟, أين تلك القيادات الذين كانوا يوماً واعظين؟, وأئمة مساجد ورجال دين وأخلاق، وسياسيين؟. أين تلك المحاضرات عن أخلاقيات الإسلام والمسلمين والعدالة الاجتماعية؟, عن المنكر والأحاديث الشريفة، والمنكر أمام أعينهم يمارس، والناس تصرخ وتستغيث دون مغيث، أين ذهبت تلك الغيرة من أبناء هذه الأرض الطيبة؟ لتوقف هذا العبث الذي يستفحل وينتشر كالهشيم يقضي على أخلاقيات وقيم ومبادئ أمة.

مللنا وهرمنا والناس تطالب بالعدل والإنصاف، ولديكم من القوة لتوجيه ذلك، لكن هذه القوة توجه في اتجاه آخر، لم تنصف ضحايا الاغتيالات والانتهاكات، نسمع جعجعة، من التحريات والاستدلالات، وعن اكتشاف الجريمة قبل وقوعها، ولا نرى طحين الإنصاف والعدل، مجرد فرقعات إعلامية وسياسية، وسخرية الناس من كل هذا الفشل، سخرية البسط والصور المتداولة وهي تحتوي على أطقم حماية عسكرية، بل تداول أسماء بشخصياتها المعروفة في أجهزة الأمن والألوية العسكرية ونشطاء حقوقيين وإعلامين شركاء في هذا العبث ممارسة أو تبريراً، ومن يبرر للإجرام فهو مجرم.

هل يراد من كل ذلك إهانة لهذه المدينة عدن وسكانها الطيبين والمسالمين، أم أنها مجرد جس نبض لترسيخ مشروع لم يعلن عنه بعد، حيث صار كل شيء معقول في زمن الخذلان والمصائب التي تحل على رؤوسنا وهذه المدينة المسالمة، التي تستنجد اليوم بالشرفاء والأنقياء والصالحين وهم كثر، إن غاب أو غيب دورهم فعلى الدنيا السلام.

انقذوا عدن من هذا الانفلات الأخلاقي والقيمي وغياب الدولة والنظام والقانون العادل والضابط للمخلين والمعكرين للسلم الاجتماعي وحياة الناس العامة، هل من مستجيب ومجيب، يا مغيث أغث.