اعطي الخبز لخبازه
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: شهرين و 11 يوماً
الأربعاء 22 يناير-كانون الثاني 2020 04:00 ص
 

شعرت بألم شديد في رأسي ، أعلم أن مصدره أنفي المصاب بالتحسس،

ذهبت للصيدلي وشرحت له ما أعاني منه ، فوصف لي دواء اشتريته بمبلغ ليس بقليل

استخدمت الدواء ولم أشعر بأي تحسن 

وازدادت الحالة سوء،

فشعرت بالخوف على رأسي ، حتى ظننت أنه مرض خبيث ، لشدة الألم

فهرعت إلى المركز الطبي للتشخيص ،وخضعت لأشعة مقطعية للرأس بالاف الريالات

ثم ذهبت للمختبر ،وأجريت فحوصات شاملة بالاف الريالات ايضاً،

"هكذا من نفسي دون استشارة أحد"

ثم أمعنت في الغباء وتوغلت فيه وذهبت لطبيب الباطنية،

وبعد أن عدت إلى البيت ومازال الألم يفتك برأسي،

قلت لنفسي لماذا لا أذهب لطبيب مختص "رأس ،أذن ، أنف"؟!

توكلت على الله وأخذت الأشعة، ونتيجة الفحوصات، والأودية التي قررها لي الصيدلي ،وذهبت لطبيب مختص،

استغرب الطبيب من كل ما فعلته ، ومن الأشعة والفحوصات والأودية ، 

وقال :"كل هذا ليس له داعي" ، لو خليتي الفلوس للجُهال أحسن؟!"

عندك جفاف بالأنف ،هو سبب الصداع ، ووصف لي دواء شعرت بالتحسن بعد شربه بساعتين فقط والحمدلله.

وهذه هي مشكلتنا في اليمن 

نشخص ونعالج المرض وكأننا أطباء من أهل الاختصاص؟

أو نلجأ إلى الصيدلي

أو إلى غير المختصين

المريض بالرأس يذهب لطبيب القلب ، ومريض القلب يذهب للباطنية ، والمريض بالمعدة يذهب لمحل الأعشاب ،والمصاب بحالة نفسية يذهب لقارىء القران أو المشعوذ.