آخر الاخبار

رئيس الهيئة الشعبية لإسناد الجيش في إب يؤكد : المشروع الوطني الجمهوري اساس بناء اليمن الحديث والمشروع الحوثي الطائفي هو المشروع التخريبي والمدمر لليمن رئيس الوزراء يوجه الخارجية بالتحقيق في شكاوى اليمنيين الراغبين بالعودة في منفذ الوديعة المجلس الانتقالي يتهم التحالف والسعودية بالتؤاطو مع الحكومة الشرعية والخضوغ لضغوطها وتنفيذ مطالبها ! محافظ حضرموت يترأس اجتماعاً أمنياً ويؤكد أهمية رفع الجاهزية والحس الأمني لتعزيز الأمن العاصمة عدن تعيش في الظلام لأكثر من 16 ساعة بسبب خروج المنظومة عن الخدمة وزير الإعلام يؤكد استعداد الحكومة لتنفيذ اتفاق السويد بشأن تبادل الأسرى مع الحوثيين حفاظاً على أرواح اليمنيين 27 حالة إصابة جديدة بكورونا والحصيلة 310 إصابة و77 وفاة مشائخ الأزارق بالضالع تطالب بالقبض على شقيق عيدروس الزبيدي بعد ارتكابه جريمة قتل السفير السعودي يكشف أن المملكة ستقدم 500 مليون دولار لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن وفاة ثلاثة سجناء في السجن المركزي بصنعاء بعد إصابتهم بفيروس كورونا

بريطانيا تغادر الاتحاد الأوربي وتتمسك بأوروبا
بقلم/ د.ياسين سعيد نعمان
نشر منذ: 3 أشهر و 25 يوماً
الثلاثاء 04 فبراير-شباط 2020 06:25 م
 

بحسابات مختلفة، ومشاعر متناقضة.. وسط دموع وابتسامات، وهتافات باستقلال بريطانيا وأخرى مشحونة بتأوهات وشجن الفراق، غادرت بريطانيا الاتحاد الأوربي ليلة أمس ٣١ يناير ٢٠٢٠ الساعة الحادية عشرة مساء، بعد نصف قرن تقريبا من العضوية بدأت مع إدوارد هيث عام١٩٧٣ وبعده مارجريت تاتشر التي كانت متحمسة للانضمام إلى الاتحاد الأوربي قبل تبؤها رئاسة الوزراء، حتى عهد كاميرون والذي دعا إلى الاستفتاء المشهور عام ٢٠١٦، وجميعهم محافظون.

يقول المؤرخون لهذا الحدث أن بربطانيا كانت الدولة الاوربية التي التحقت بالاتحاد الأوربي وزرعت في نفس الوقت بذور الخروج منه، فظلت علاقتها بالاتحاد تنمو وتنمو معه دوافع الانسحاب بمعدلات متفاوتة. حتى استقر المعدل في نهاية المطاف لصالح الانسحاب.

واعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ( محافظون) الحدث بمثابة " فجر عهد جديد"، فيما جدد زعيم المعارضة العمالي جيرمي كوربن تحذيره من "نكوص بريطانيا إلى الداخل" ما يعني الخشية من أن يكون الانسحاب بمثابة مسار انعزالي يهدد علاقات بريطانيا الخارجية المستقبلي.

في نهاية المطاف، كانت الكلمة الأولى والأخيرة للناس. حاولت النخب السياسية ان تناور بمخرجات جانبية للديمقراطية في مواجهة كلمة الشعب التي قالها في استفتاء عام ٢٠١٦، لكن ردة الفعل كانت قوية في انتخابات ٢٠١٩ التي حسمت المسألة بصورة نهائية..

لا يعني هذا أن كلمة الناس لا تتأثر بالمنطق الذي تعرضه الأحزاب السياسية فيما تقدمه من خيارات وبرامج، كل ما في الأمر هو أن هناك من يجيد تقديم خياراته ويكسب ثقة الناخب، ولهذا السبب لا تنتهي مسئولية الحزب عند مفصل نجاح مشروعه، لكن عليه أن يبرهن للناخب صحة ومصداقية هذا المشروع فيما يحققه من نجاحات بعد ذلك على هذا الطريق.

تأتي الان مرحلة ما بعد الخروج والتي ستظل تحت رقابة الشعب بألياتها السياسية والاقتصادية والشعبية والاعلامية والقانونية، وهي آليات تتفاغل في إطار نظام ديمقراطي له معاييره المادية والروحية في تقييم الأداء بعيداً عن ضجيج الخطابة والخصومة.

سنة ٢٠٢٠ ستكون سنة انتقالية يتم فيها مناقشة مستقبل العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الاوربي اقتصاديا وتجارياً وأمنياً، وانجاز ما تبقى من خطوات الانسحاب بما في ذلك حقوق الاوربيين المقيمين في بريطانيا، والبريطانيين المقيمين في أوربا. وستكون نتائج مفاوضات هذه السنة الانتقالية مؤشرا هاما لتقييم مجمل هذه العملية التاريخية. وهي التي سيتوقف على نتائجها ترجمة ما ذهب إليه كثير من البريطانيين بالقول : نحن غادرنا الاتحاد الأوربي ولم نغادر أوربا.