ماذا بعد بيان الإدارة الذاتية ..؟
بقلم/ عوض كشميم
نشر منذ: 3 أسابيع و 6 أيام و 15 ساعة
الإثنين 27 إبريل-نيسان 2020 08:34 ص
الصمت الرسمي السعودي عن ما أعلنه الانتقالي في عدن يؤكد إن الرياض لن تكون مؤيدة لما أعلنه الانتقالي مطلقا ولا يتفق مع مسارها وتوجهاتها في تنفيذ اتفاق الرياض ...
بل على العكس يعرقل خطوات الحل وهي تقف بمسئولية وبثبات عميق ووازن واثق الخطوة في عدم جرها في مسار آخر خارج هدفها الاساسي في مواجهة المشروع الايراني في المنطقة مما يجعلها تتحمل المسئولية الكبرى لمحاصرة الانقلابات بمنظومة متكاملة ووتعامل مع الطعنات والخيانات بصبر شديد بعيدا عن الانفعالات وردات الفعل بامكانياتها الضخمة لردم الفجوات والثغرات والانشقاقات بهدف توحيد التحالفات الجبهوية سياسيا وعسكريا.
اجزم وبمنتهى الصدق إن المملكة السعودية وقيادتها لن تسمح أو توافق على خلخلة جبهة التحالف أو تقسيمها ولا اضعافها على هذا النحو الانقسامي خاصة في المناطق المحررة طالما والحرب مازالت قائمة ضد مليشيات الحوثي .
هناك تحركات وتفاهمات في اعلا المستويات داخل التحالف والدائرة الحاكمة في السعودية لبحث الاوضاع في العاصمة عدن .
في الوقت الذي تعي بان من اقدم ا على هذه الخطوة غير جديرين بتحمل المسئولية في المفقات على الخدمات وصرف المرتبات وغيرها 
وفي ظل حجم التعقيدات منذ إعلان الانتقالي بيانه لإدلرته الذاتية للجنوب فقد تمت في الساعات الأولى مجابهته بموقف موحد ومسئول من جميع السلطات المحلية بالمحافظات الجنوبية برفضه وادانته وتمسك جميع السلطات بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي ورفض الانقلاب على الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة.
الامر الذي يضع دعوات الانتقالي وييانه في زاوية ضيقة لم تمتد الى الجنوب جغرافيا وسياسيا بل حوصرت في حواضن انقلابه العسكري ومليشياته فقط.
وعليه تترتب تبعات على سكان عدن تضاعف معاناتهم منذ ثلاثة ايام بسبب المنخفض الجوي 
على المدينة وماخلفه من اضرار على ملف الخدمات .
ولا تتعدى التبعات جانبها الخدمي فحسب بل جرفت جهود ومساعي الاشقاء لمحاولة تجاوز ماقامت به مليشيات الانتقالي من عمل عسكري مسلح في نوفمبر الماضي وحاولت الرياض احتواءه عبر مبادرة اتفاق الرياض ويبدو إن. ثمة اطراف خارجية تصر على افشال جهودة السعودية وتحقيق تقدم على مليشيات الحوثي من خلال دعم كيانات تستهدف انساق التحالف وتضرب صميم كياناته باثارة تصدعات هنا وهناك وتمردات تفت من عضد الرياض جنوبا وشرقا وغربا ؟؟!
مشكلة إن من قدمت لهما امكانيات مهولة يتجاهلون حسابات الاقليم وموقف العالم التي لا تؤيد مشروعهم على الاقل خلال الخمس السنوات القادمة في ظل الصراع مع ايران وحلفائها .
هما يريدون. مشروع دولة بنفس حدود عام ١٩٦٧م الى ١٩٨٩م ولا يعترفون بل يرفضون الظروف السياسية والتأريخية التي مر بها العالم بعد الحرب العالمية الثانية واثارها بانقسام العالم الى معسكرين وتقاسمه بين معسكرين ؟؟
بمعنى لم تتوفر ظروف حقبة الستينيات وماقبلها ؟؟
هل فهمتوا يافوم أو انكم تتمرسون في خندق مغلق يسمى ( حبتي وإلأ الديك ) ؟!!
حكاية سياسة فرض الامر الواقع لا تعطيك الحق كاملا 
ولا تقدمك بالحصول على اعتراف خارجي بتاتا!!
والدليل جواركم الحوثي والصومال وكردستان وووو؟
وكلها مشاريع فاشلة .