مقطوع من شجرة النساء
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: شهرين و 7 أيام
الإثنين 08 يونيو-حزيران 2020 08:27 ص

يتصرف كثير من الرجال وكأنه مقطوع من شجرة النساء بلا أم ,بلا أخوات ,بلا بنات, إلى أخر قائمة النساء في حياة كل رجل

إلا يعلم ذلك الرجل الذي يضع صور خليعة أو ينشرها انه كأنما ينشر صور نسائه , إلا يعلم من يخوض في الكلام البذيء عن النساء انه كأنما يتحدث عن محارمه
ألا يعلم ذلك الذي يكتب شعرا سفيهاً خليعاً بذيئاً ما جناً انه كأنما يخوض في عرضه وعاره
والله إني لا أعجب وأقول نفسي أليس لهؤلاء نساء ,
أنا لم اقل ألا يعرف هؤلاء ما حرم الله تعالى ألا يخافون الله ويخشون عقابه ألا يستحون ممن خلقهم ورزقهم ويعلم سرهم وعلانيتهم ألا يخافون النار
لم أقول هذا الكلام ولكن أقول أليس لهم نساء أليس لهم عار وأعراض يخافون عليها
أحدثهم بما تبلغه عقولهم فالرجال يخافون على العرض أكثر من خوفهم من النار ولهذا خوفهم رب العزة والجلال به حتى يتناهوا عن فعل كل ما يمسها بسؤ


فجعل الجزاء من جنس العمل و شرح ذلك الأمام الشافعي بأبيات

عفُّوا تَعِف نساؤكم في المحرم

وتجنبوا مـــالا يليق بمسلم

إن الزنــا دَيْن فإن أقرضته

كان الوفاً من أهل بيتك فاعلم

يا هاتكاً حُرَمَ الرجال وقاطعاً

سُبُلَ المَوَدَّةِ عِشْتَ غَيْرَ مكرمِ



لو كنتَ حرًّا من سُلالَة مَاجدٍ

مَـا كنتَ هتّاكًا لِحُرْمَةِ مُسْلِمِ



مَن يَزْنِ يُزن به ولو بِجِدَارِهِ

إِنْ كُنْتَ يَــا هَذا لبيبًا فَافْهَمِ



فلا تجد رجل يتعامل مع أمراه إلا ويتحرش بها لفظيا بشكل مباشر أو غير مباشر , تلميح أو تصريح , على ألطريقه الاسلاميه

أو على طريقة عيال الشوارع


ولا يفرقون في التحرش بين إنسانه محترمه و بنت الشوارع وبين متزوجة و عانس وبين داعية ومتبرجة فالنساء في نظرهم سواء " مدري مو يقلهم عقلهم" و إلا فان الجواب يبان من عنوانه


إلا من رحم ربي وزكاه الله عقله وعلم أن سمعه و نظره يحوطانه وانه سبحانه "يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور"


يا لها من أيه تتزلزل لها الجبال الرواسي , هل توقفت عندها لحظه, هل تأملت فيها هل وعيت معناها

وإذا كنت لا تخشى الله تعالى

ولا تخاف على عرضك

اقل شيء احترم نفسك