آخر الاخبار

ميلشيات الحوثي تشن حملة تستهدف متاجر الملابس بصنعاء وتبتزهم لدفع أموال "أهم ماورد في كلمة المسؤول الأممي "لوكوك" التي فضح فيها الطرف المعرقل لإنقاذ اليمن من كارثة "خزان صافر محكمة حوثية تأمر بإعدام مخترع نظام الحماية بوزارة الدفاع ورئيس شعبة الابتكارات العميد الحوري: القوات المسلحة تمضى نحو النصر بخطى ثابتة والمليشيات تعتمد الكذب والتغرير ومصيرها الهلاك قبائل مأرب.. مدفع جمهوري يقض مضاجع الكهنوتيين مقتل 12 مدنياً معظمهم نساء وأطفال بغارة لطيران التحالف في الجوف عشية تصعيد حلفاء الإمارات.. أمنية حضرموت تدعو للتنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والمخابرات وزير الخارجية الكويتي: لليمن ووحدته وأمنه واستقراره وندعم السلام وفقاً للمرجعيات الثلاث والقرار الأممي ٢٢١٦ نائب رئيس الجمهورية يشيد ببطولات الجيش والقبائل ويدين قصف ميلشيات الحوثي المدينة بالصواريخ الباليستية توعدت المخالفين وحذرت من شرعنة الفوضى.. أمنية تعز تدعو إلى احترام قرارات رئيس الجمهورية

الرياض إذ تحشد لاتفاق جديد يمكن للانتقالي ويدفن الشرعية !
بقلم/ محمد مصطفى العمراني
نشر منذ: أسبوعين و 3 أيام و 11 ساعة
الإثنين 29 يونيو-حزيران 2020 08:46 ص
لا يهمني كثيرا الخطاب الذي ألقاه هادي بالأمس إذ لا جديد فيه ولن يكون هناك جديد ولن يزيد هادي عن هذا المستوى من البرودة والتبلد حتى لو غرق نصف اليمن واحترق النصف الآخر ، ومن يأمل منه موقف وطني وغيرة على بلده وتحرك جاد على أرض الواقع كمن ينتظر عودة الحياة لجثة محنطة في متحف فرعوني غير مدرك بأن زمان المعجزات قد ولى وأن الكرامات الخارقة للعادة هي لأولياء الله الصالحين وبالتأكيد هادي ليس منهم .!!
أعرف هادي جيدا منذ أن كان نائبا للرئيس السابق علي عبد الله صالح وأعرفه اكثر بعد انتخابه رئيسا لليمن في 24 فبراير شباط 2012م وبدلا من البناء على ما تحقق في اليمن من انجازات استخدم هادي كل إمكانيات السلطة لهدم مؤسسات الدولة وتقويض كل شي جميل في هذا البلد وفتح على الشعب كل أبواب الكوارث والفوضى والعنف والاضطرابات ثم سلم السلطة للسفير الأمريكي وبنعمر والسفراء ونام تاركا اليمن لمصيره المجهول .!
لم يستطع هادي أن يقدم لبلده شيئا وهو في صنعاء رئيسا وفي يديه كل الصلاحيات والإمكانيات ويحظى بكل الدعم والإقليمي والدولي فهل يستطيع انقاذ وطن وهو هاربا منزويا في جناح في فندق البلد الجار الذي جار علينا ولم نجد منه سوى الجور والغدر ؟!!
لا يهمني خطاب هادي ولا يهمني أيضا تلك الكتابات والأحاديث والمداخلات التلفزيونية التي ذهبت تحلل خطابه سواء التي أشادت به أو تلك التي هاجمته وبغض النظر عن نيات أصحابها وتوجهاتهم وكون أحاديثهم وكتاباتهم من باب إسقاط الواجب الوظيفي أو تعبيرا عن الفراغ الذي يعيشونه أو انها نتاج الواقع اليمني الصعب والذي يدفع البعض للتعلق بأي بارقة أمل لعل فيها الفرج .
* تسويق مخادع لاتفاق الرياض 
 ما يهمني كثيرا هو تلك الكتابات والتحليلات التي تتحدث عن خطورة تطبيق الجانب السياسي من اتفاق الرياض قبل تطبيق الجانب الأمني والعسكري لهذا الاتفاق حيث ستشكل مشاركة الانتقالي في الحكومة القادمة وتمكينه من السلطة وسيلة جديدة له ليمضي في تحقيق أجندته التخريبية على حساب ما بقي من وحدة اليمن واستقراره وأمنه وذهب البعض للتذكير بأن جماعة الحوثي في الشمال تم اشراكها في مؤتمر الحوار بصنعاء قبل سنوات نتيجة للضغوطات التي مارسها السفير الأمريكي والمبعوث الأممي إلى اليمن حينها جمال بنعمر والسفارات الغربية وتم فرضها كمكون سياسي رغم أنها كانت تحتفظ بسلاحها وتتوسع في المناطق اليمنية بقوة السلاح على حساب الدولة حتى وصلت إلى صنعاء والقوم مستمرون في مسرحية الحوار الوطني وأن الانتقالي يمضي بنفس هذا السيناريو في الجنوب .!
والحقيقة أن هؤلاء يسوقون لاتفاق الرياض باعتباره المخرج الوحيد للحل والخيار الأمثل لمشاكل اليمن خلال الفترة الحالية ولكنهم في الوقت نفسه يؤكدون على وجوب تطبيق الشق الأمني والعسكري منه قبل الشق السياسي وهم بهذا الطرح يغالطون أنفسهم ويبيعون للناس الوهم ويسوقون ويبررون للكارثة التي يجرون اليمن إليها إذ يتناسون أن الغرض الوحيد والهدف الأوحد من اتفاق الرياض في الماضي والحاضر والمستقبل هو التمكين للانتقالي وعلى مراحل ففي المرحلة الأولى تمت شرعنة الانتقالي من كيان متمرد خارج عن الدولة إلى طرف سياسي يجلس مع الحكومة الشرعية ويوقع معها اتفاقيات سياسية برعاية السعودية والإمارات وبمباركة اقليمية ودولية ، كما تم شرعنة مليشياته من مجاميع من المسلحين المتمردين إلى قوات تابعة لطرف سياسي معترف به وتم التسويق للانتقالي باعتباره الممثل السياسي الوحيد لأبناء الجنوب والحامل السياسي للقضية الجنوبية مع أنه لا يمثل إلا نسبة قليلة من أبناء الجنوب وللأسف وقعت الشرعية في الفخ الذي نصبته الإمارات والسعودية لها وشرعنت لمليشيا متمردة خارجة على الدولة وتم إنجاز هذا الهدف وهو شرعنة الانتقالي والتسويق له فماذا حدث بعد ذلك ؟!
* انقلاب الانتقالي بمباركة اماراتية سعودية 
الذي حدث بعد توقيع اتفاق الرياض في 5 نوفمبر تشرين الثاني 2019م في العاصمة السعودية الرياض أن المجلس الانتقالي تنصل من هذا الاتفاق ولم ينفذ خطوة واحدة من بنوده بل لقد انقلب عليها كلها وتم طرد رئيس الحكومة معين عبد الملك الذي عاد إلى عدن لفترة وجيزة ليقوم بدور أمين صندوق ليس إلا وبلا اي صلاحيات حقيقية ليغادرها إلى الرياض ، كما منع مسلحو الانتقالي رئيس حكومة الشرعية معين عبد الملك من العودة إلى عدن وتم منع طائرته من الهبوط في مطار عدن في 23 أبريل نيسان الماضي ما اضطره إلى العودة إلى الرياض وقد حدث كل هذا وقيادات الانتقالي في ضيافة التحالف ولم يحرك التحالف ساكنا لأن كل المطلوب من اتفاق الرياض في مرحلته الأولى قد تم تحقيقه . 
كانت الرياض قادرة على الضغط على الانتقالي وفرض تطبيق اتفاق الرياض بالقوة لكنها لم تفعل ولن تفعل مستقبلا ، لقد سيطرت مليشيا الانتقالي على أرخبيل سقطرى وقيادات الانتقالي في فنادق الرياض وكانت الرياض تستطيع ايقافها باتصال واحد ولكنها بدلا من إيقاف هذا التحرك العسكري لمليشيا الانتقالي في سقطرى وجهت الرياض قواتها في سقطرى بتسهيل سيطرة مليشيا الانتقالي على الأرخبيل وهو ما تم وبعد هذا يأتي بعض الناس ويقولون : السعودية تريد حل مشاكل اليمن باتفاق جديد ومعدل وستبذل جهود لإنهاء الخلافات وعودة الأوضاع إلى سابق عهدها ووووو .... إلى آخر تلك الاسطوانة المشروخة والطرح الساذج الذي يحاولون أن يضحكوا به على الناس .! 
* القوارب لا تحرث الأرض !
الذين يأملون بأن الانتقالي سوف يسلم أسلحته ويسلم عدن وزنجبار وسقطرى ويخلي موسسات الدولة ويوافق على إدماج مليشياته في الجيش الوطني يشبهون مجموعة من الفلاحين الذين أشتروا مجموعة من القوارب لتقوم بفلاحة وشق الأرض بدلا من الجرار الزراعي بينما القوارب مصممة للإبحار في البحر والأنهار والجرار مصمم للفلاحة والزراعة وكذلك اتفاق الرياض والذي تم تصميمه وبرمجته وصياغته لتمكين الانتقالي وللأسف هؤلاء إلى اليوم يمثلون دور الجاهل بالهدف من اتفاق الرياض وغير المدرك بأن الرياض وأبو ظبي لا تريد من الانتقالي أن ينفذ ما ألتزم به بموجب الإتفاق حتى وإن تم الإتفاق عليه ووقع عليه فهو توقيع روتيني الهدف تحقيق مكاسب لا خسارة امتيازات ومكاسب قد تحققت بتضحيات ودماء وجهود ودعونا نضع عقولنا جانبا ونتخيل أن الانتقالي غلب مصلحة الوطن وجنح للسلم وبدأ حينها يسلم المدن والمناطق للشرعية حينها ستثور الرياض وأبو ظبي وسيخاطبونه بكل قسوة : ماذا تفعل يا ...... نحن نعقد اتفاقات مع الشرعية لخداعها ولتمكينك وأنت تتصرف من رأسك وتريد تنفيذها ؟!!
* أهداف المرحلة الثانية من اتفاق الرياض
في كثير من الأحيان اتساءل : متى سنسمي الأشياء بمسمياتها ونصع النقاط على الحروف وندرك أن الانتقالي تم توجيهه من قبل أبو ظبي والرياض بأن لا يفرط في شبر مما سيطر عليه وأن يتعامل مع اتفاقات الرياض كخطوة لتحقيق أهدافه ؟!
 وهذه الحقيقة قد صرحت بها قيادات الانتقالي في مناسبات عديدة وأكدت أنها تتعامل مع اتفاق الرياض بشكل تكتيكي لتحقيق مكاسب وخطوات نحو إقامة الدولة الجنوبية المستقلة وليس لتقديم تنازلات والتخلي عن مكاسب ولذا لن ينفذ الانتقالي شيئا مما ألتزم به وسوف تضغط الرياض وأبو ظبي على الشرعية خلال الأيام القادمة لتوقيع نسخة جديدة معدلة من اتفاق الرياض الهدف منها تمكين الانتقالي عبر السلطة ليحقق ما عجز عن تحقيقه عبر مليشياته وذلك لأن السعودية والإمارات بعد أن تمت الشرعنة للانتقالي وتسويقه عبر اتفاق الرياض منحته الفرصة عدة أشهر لكي يسيطر بمليشياته على الأرض ويفرض واقع جديد بقوة السلاح وستقوم بمنحه الغطاء الدولي باعتباره قوة يمنية شرعية بموجب اتفاق الرياض ولكن مليشيا الانتقالي عجزت عن السيطرة على الجنوب ولذا رأت الرياض وأبو ظبي أن المرحلة الثانية من اتفاق الرياض قد حان وقتها ولابد أن تكون عبر التمكين للانتقالي عبر السلطة وعبر الشراكة السياسية مع الحكومة الشرعية ليستخدم الانتقالي كل امكانيات السلطة لتحقيق أجندته وأهدافه والتي هي أهداف الإمارات والسعودية أيضا خصوصا بعد سيطرته على سقطرى وهو ما اكسبه قوة جديدة وورقة ضغط تقوي موقفه في المفاوضات مع الحكومة الشرعية . 
للأسف لم تسأل قيادة حكومة هادي من يدفعونها لهذا الاتفاق في طبعته الجديدة المعدلة : ما الجدوى من هذه الاتفاقات طالما والانتقالي لم ينفذها ؟ 
وقد تجاهلتم كل ما أقدم عليه من كوارث وممارسات ؟! 
يبدو أن قيادات الشرعية لا تمتلك حتى الحق في طرح هذه الأسئلة أو إبداء موقف وإنما تساق إلى الكارثة القادمة والنهاية المجهولة بكل صمت واستسلام .! 
* هل تتحول القوارب إلى جرارات ؟! 
وختاما نؤكد بأن اتفاق الرياض الهدف منه تمكين الانتقالي في الجنوب وتسويقه ليحقق أهدافه وأهداف السعودية والإمارات اذ هو في النهاية مجرد أداة للرياض وأبو ظبي لتقسيم اليمن وإنهاء ما بقي منه كدولة حيث تتبادل السعودية والإمارات الأدوار ويخدم بعضها بعضها ولا حل إلا بوجود تيار وطني ثالث لا يخضع لا للإمارات ولا للسعودية ولا لأي جهة ويستمد قوته وشرعيته من الشعب اليمني ويعمل على إنهاء وجود الإمارات والسعودية والمليشيا التابعة لهما بكل السبل والوسائل المشروعة فأبناء اليمن قد فقدوا الأمل في حكومة معين عبد الملك وتأكد للجميع أنه لن يكون هناك أمن واستقرار ودولة طالما بقي للسعودية والإمارات وجود ونفوذ في اليمن وطالما وجدت مليشيا تابعة لهما وهذا هو الخيار الأمثل أما من ينتظر تحرك الشرعية وأن تعمل السعودية والإمارات من أجل استقرار اليمن وتحقيق مصلحة أبناءه كمن ينتظر من القوارب لأن تتحول بشكل مفاجئ إلى جرارات زراعية . !!
رد إعادة توجيه