معركتنا في حضرموت .. !!
بقلم/ عوض كشميم
نشر منذ: أسبوعين و 3 أيام و 13 ساعة
الأربعاء 29 يوليو-تموز 2020 10:21 ص
معركتنا في حضرموت لست من يمثل حضرموت في الحكومة أو غيرها ولا في اجتماعات بيانات قبلية لصراع التمثيل وغيرها ..
معركتنا هي بنية المجتمع الحضرمي ومايتعرض له من تجريف يستهدف البنية المدنية الحديثة واستيدالها بكيانات قبلية تغوص في اعماق الجهل والتخلف تستند الى خلفية وعي ارث الفيد والغنيمة ..
وهذا شكل من اشكال اضعاف القانون والدولة التي تحاول العصبية الاجلال بديلا عنها.
اليوم نحن في مواجهة حقيقية ونريد موقف واضح لا يقبل الخلط فمن يريد المشروع المدني ويصطف مع التيار المدني الحضرمي عليه ان يغادر الكيانات القبلية وجميع بنياها واشكالها 
فلا يجوز اخلاقيا ان تكون قيادي في مؤسسة مدنية سياسية او كيان مدني ما وفي النفس الوقت واضع رجل في الكيان القبلي الاخر هذه الازدواجية مرفوضة .
على من يؤمنون بالمشروع المدني التفكير الجيد بضرورة تشكيل او تاسيس ائتلاف مدني عريض يجمع ويوحد كل المؤسسات المدنية ضمن اىتلاف واطار يجمعهم .
والييئة الاجتماعية والمؤسسات الاكاديمية هي مصدر امداد بشري لوقود مشروعية الفعل المدني الحداثي .
لا يمكن. ان نسلم خيار التطور والارتقاء ومواجهة العالم باشكال التخلف المناهضة للدولة .
لن نستطيع نحارب الفساد وتطور الخدمات ومضاعفة دخل الناس وتنوع مصادره في ظل الفساد الذي يعد مناخ نموه ضعف الدولة وغياب سلطة القانون .
لايمكن نطبع علاقاتنا مع العالم والخارج برموز الجهل ومشاريع التخلف .
معركتنا ياقوم الاصطفاف الوطني المدني وليس التناحر القبلي وتسييده وترك الساحة لملئ هذا الفراغ بعينات باتت سلعة لاطراف خارجية لم نر منها سوى دعم المليشيات وتضييق الهامش المدني .
الوعي يؤكد احترام الجوار واحترام الحقوق ودعم الاستقرار الامني والحفاظ على مصالح الناس العامة والخاصة 
وعدم التدخل في شان الاخر وتجسيد ثقافة القانون والدولة .
وتوفير بيئة لقضاء مستقل عادل ونزيه .
نريد نعيش مثل الشعوب الاخرى .
 لابد من مواجهة منحى الاستقطابات غير المسئولة .
الناس تشاهد التراجع المخيف في كل شي في ظل صمت عارم ومجاراة السلوك الخطأ والاستغلال القبيح لحقوق مكفولة في شان عام 
اضحى رهنا لتوظيفه الخاص.
 اليوم هناك تحضير خفي لخلق صراعات قبلية لبذر انقسام اجتماعي وتغذيته لان كل طرف يدعي مروعيته في تمثيل حضرموت نتائج هذا العبث هي الملشنة والفوضى والكيانات المسلحة .
أذن فين الوعي المدني الحضرمي انجرف بسبب الخلل في معادلة المصالح .
ولو كانت هناك بنية مدنية صلبة ستكبح الانحرافات التي يستغلها الساسة التجار ؟؟!
فهل يعي المدنيون الحضارم باهمية مشروع البناء المدني ؟