صلاح القميري
صلاح القميري
عدد المشاهدات : 99   
مصطلح أسرى الحرب لا ينطبق على المليشيات والجماعات المسلحة المتمردة

 

 مصطلح أسير الحرب يشير إلى وضع خاص تمنحه اتفاقية جنيف الثالثة لجنود العدو "المقاتلين" الذين يقعون في، الأسر، في نزاعات مسلحة دولية فقط وأسرى الحرب في العادة أفراد القوات المسلحة التابعة لأحد أطراف نزاع مسلح ذات طابع دولي يقعون في قبضة العدو. ولا يمكن محاكمة أسرى الحرب عن أفعال تعتبر مشروعة بموجب القانون الدولي الإنساني وفي مقابل ذلك ينص القانون الدولي على وجوب محاكمة المقاتلين من المليشيات المسلحة والجماعات المسلحة والمتمردين في نزاع مسلح غير دولي الذين يُلقى القبض عليهم لمجرد حملهم السلاح، على الرغم من أن القانون الدولي الإنساني يشجع الحكومات على منح العفو على أوسع نطاق ممكن عندما يضع هذا النزاع المسلح أوزاره، ويستثني المتهمين في ارتكابهم جرائم حرب أو المشتبه بارتكابها أو المحكوم عليهم بارتكاب تلك الجرائم. وتطبيق القانون الدولي الإنساني بملاحقة تلك الجرائم لا يؤثر على سيادة الدولة وحقها في قمع التمرد عن طريق استخدام القوة المسلحة ومحاكمة المتمردين بقدر ما يمثل التفاوض مع المليشيات المتمردة على المساس بسيادة الدولة.

 

فالقانون الدولي الإنساني يصنف النزاع المسلح بين القوات المسلحة اليمنية ومليشيات الحوثي نزاع مسلح غير دولي حسب توصيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

 

ويعبر عن هذا التوصيف المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربعة فمليشيات الحوثي المقبوض عليهم أثناء مشاركتهم في الأعمال العدائية التي تستهدف الشعب اليمني وقواته المسلحة المعدة للدفاع عن سيادة البلاد ومؤسساتها الدستورية لا ينطبق عليهم توصيف، أسرى حرب.، وتشير اتفاقيات جنيف إلى الالتزام بهذا التوصيف. 

 

فهل يدرك وفد الحكومة اليمنية مدى وابعاد هذا التوصيف في التفاوض مع مليشيات الحوثي على تنفيذ القرارات الدولية بإنهاء التمرد وتسليم الأسلحة بدلا من منحهم أيدلوجية سلطه امر واقع وضمانات الحماية القانونية لميلشياتها المقبوض عليهم ومنحهم مصطلح أسرى حرب خلافا لما حرمتهم من هذا التوصيف نصوص القانون الدولي في المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربعة.

 

فبدلا من إبراز هذه المسوغات القانونية والتصدي لمقاضاة مرتكبي هذه الجرائم الدولية وفق الترابط بين القوانين الوطنية والاتفاقات الدولية مع مقتضيات السيادة الوطنية المتمثل بالاختصاص الجنائي الوطني وذلك بإنزال العقاب الواجب واستمرار احتجازهم لما يمثلون من تهديداً خطيراً على السلم والأمن الدوليين لارتكابهم جرائم حرب وغيرها من الجرائم، التي تشمل سلسلة العقوبات المنصوص في القوانين الوطنية والدولية.

 

ومن المؤسف ان نرى ونسمع ونشاهد في جنيف تفاوض وموافقة على دفع الثمن بفرض ضمانات وحماية قانونية لمليشيات متمردة في جرائم شهد بها العالم على غرار معامله مقاتلي النزاعات المسلحة الدولية في مفارقه عجيبة بين طرف الدولة وبين طرف مليشيات متمردة على الدولة كطرفا ندا وفرض حقوق وضمانات اسرى الحرب التي تمتد إليهم الحماية بتطبيق الاتفاقية الخاصة بأسرى الحرب في سابقه استوجب القانون الدولي الإنساني على اليمن مقاضاتهم عن تلك الجرائم جنائيا. 

 

ولأن هذه المسؤولية تقع على عاتق الحكومة اليمنية على ارتكاب جريمة تاريخيه لا تغتفر بحق الشعب اليمني بفرض خيار المليشيات كسلطة امر واقع ومنح مقاتلي المليشيات المتمردة المقبوض عليهم الحماية المقررة باتفاقية أسرى الحرب التي لا يمكن تطبيقها بمنحهم هذه الحماية الا بموافقة اراده الحكومة الشرعية والتزامها باحترام أشخاص وشرف مسمى الأسرى معنويا وماديا منذ لحظه القبض عليهم حتى إطلاق سراحهم. 

 

ويحظر على الحكومة اليمنية اي فعل او اهمال غير مشروع لهم وحقهم في العناية الصحية والطبية والمساواة في معاملتهم والحق في ممارستهم الشعائر الدينية والحق في الاعاشة والغذاء والإيواء والاتصال بالعالم الخارجي وعدم جواز محاكمتهم او وضعهم في مناطق غير صحية وغير ملائمة والالتزام بإعادتهم للمليشيات مثلهم مثل أي دوله تتمتع بالسيادة. فمالم تحققه المليشيات في الحرب ستحققه سياسيا وقانونياً بالاعتراف بهم كسلطة امر واقع وطرفا ندا ضد الدولة بالمخالفة للنصوص الدولية والوطنية التي صنفتهم كمليشيات متمردة.

 

اتهامات أممية لمليشيات الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وابتزاز تجار النفط!

الأربعاء 20-فبراير-2019م
الفساد الخطر الأكبر أوصى تقرير فريق الخبراء الدوليين فيما يخص حالات الفساد بتذكير الحكومة والأطراف الأخرى بأن الفساد يشكل خطراً كب ... المزيد
عرض المزيد