المحرر السياسي
المحرر السياسي
عدد المشاهدات : 5,867   
«صَمتُ الأسُودِ مَكرُمةُ للذِئاب »


• انطلاقاً من واجبنا الوطني والديني والأخلاقي تجاه المؤسسة العسكرية «الجيش الوطني» والمقاومة الشعبية نعبر عن رفضنا واستنكارنا وإدانتنا وشجبنا بأقوى الكلمات وأصدق العبارات، لعدم التزام الحكومة بصرف رواتب الجيش الوطني بصورة منتظمة وكذا صرف الرواتب المتأخرة منذ تسعة أشهر؛ وذلك من خلال التوقف عن نشر الأخبار السياسية وكذلك عدم نشر أي أخبار لنشاطات ولقاءات قيادات الشرعية والأحزاب، والاكتفاء بنشر صور أبطال الجيش الوطني في جميع محاور الجبهات على معظم صفحات عدد اليوم..

• إننا ومن خلال رسالتنا التي نبعثها اليوم ونقولها وبالصوت العالي للحكومة وخاصة وزارة المالية والبنك المركزي، لم يعد هناك مجال لتحمل هذا العبث وهذا الاستهتار بالجيش الوطني وتضحياته ودوره المحوري الأوحد في الذود عن الوطن بتضحيات عشرات الآلاف من أبناء هذا الجيش والمقاومة الأبطال.. 

• هذا التمادي والحصار الذي تفرضه الحكومة من خلال وزارة المالية والبنك المركزي حان الوقت لكي ينتهي وفوراً، فلا مبرر لهذا الحصار المفروض على الجيش الوطني من خلال عدم صرف مرتباته لقرابة العام، سوى أنه وفق تفسيرات طبيعية لا تحتاج لمنجمين أن الهدف منها هو إضعاف الجيش الوطني وكبح قدراته البشرية والعسكرية وتسريح ملاكه البشري بصورة غير مباشرة،ولمنعه من تحقيق النصر الناجز ضد الانقلاب والانقلابات المتوالية..

• وإذا لم يكن قطع رواتب الجيش الوطني لقرابة عام يمثل خدمة أو بالتعبير الأصح تواطؤ مع الانقلاب الحوثي الإيراني، ففي أي خانة يمكن أن نضع هذا التصرف الأرعن، سيما ونحن نخوض معركة وجودية لليمن أرضاً وإنساناً، ضد جماعة الانقلاب الإيراني الحوثي..

 • لذا بات اليوم لزاماً على الرئاسة والحكومة أن تُسخّر كل إمكاناتها المتاحة للجيش الوطني وفوراً لكي يُنهي مهمته بانتصار ساحق وناجز، لا أن تضع أمامه وفي محيطه وفي أوساط أقدامه ما هو أخطر من ألغام الانقلابيين، ليتسنى لأبطاله تحقيق النصر الناجز الذي ينتظره الشعب اليمني وكل شعوب المنطقة، فقطع أذرع إيران مطلب الشعب اليمني وشعوب المنطقه قبل أنظمتها، والوقوف ضد هذا الهدف والنصر هو وقوف مع المشروع الإيراني دون أدنى شك..

• فلايمكن أن نجد في شواهد التاريخ حكومة تخذل جيشها وأبطالها وهم يخوضون حرباً وجودية تهدد وجودية الدولة ذاتها وهوية الشعب وحاضره ومستقبله بخذلان، مثلما نجد حكومتنا..

• سنقولها ومن اليوم، ولتكن رسالتنا واضحة، كفى عبثاً بالجيش ولتصرف كل حقوقه كاملة غير منقوصة، وليدرك من يتورطون وراء هذا الفعل الذي لايمكن أن يوصف سوى أنه خيانة للوطن والدولة والشرعية والجمهورية والجيش والشعب ولدماء وتضحيات الشهداء والجرحى، لا توصيف آخر بعد اليوم سوى أن هذا الفعل خيانة .. وأن العقاب قادم، إن لم يكن اليوم ففي قادم الأيام.

« صمت الأسود مكرمة للذئاب « وزمان المكرمة ولّى..
• اليوم واجب علينا جميعاً - من الرئيس ونائبه والحكومة وقادة الأحزاب وأعضاء مجلس النواب والمجتمع - أن نقف صفاً واحداً خلف الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، نشد من بأسهم، نقدم لهم جُلّ ما نملك، فكيف لنا أن نبخل على من يقدمون أرواحهم من أجلنا جميعاً؟!..

 • الجيش الوطني والمقاومة البطلة، هما عنوان مجدنا وصنّاع تاريخنا، وأملنا بعد الله في استعادة وطننا المختطف ودولتنا المغتصبة، وأمننا واستقرارنا، الحيش الوطني عنوان عزتنا وسيادتنا وكرامتنا..

• ونقول لأولئك الأبطال في كل ميادين الجبهات في الجبال والصحاري والوديان، أنتم المجد اليوم ودونكم سراب، أنتم الأعلون اليوم ولا يعلو عليكم أحد..

• وفي الأخير نؤكد أن هذا الموقف، لن يكون سوى نقطة في مواقف أقوى وأشد من أجل نيل أفراد وضباط الجيش الوطني حقوقهم المشروعة دستورياً وقانونياً، كما أن منعها وتأخيرها جريمة يعاقب عليها المشرع اليمني حين وضع الدستور منهج حياة لنا والقانون ضامن لصون الحقوق وأداء الواجبات..

الرحمة والخلود للشهداء.. الشفاء للجرحى.. النصر للجمهورية.. للثورة.. للجيش الوطني.. وللشعب ولليمن الاتحادي..
ولا نامت أعين الخونة..
رد إعادة توجيه