د.كمال البعداني
د.كمال البعداني
عدد المشاهدات : 471   
مقعد التفاوض مع الحوثي والنفير رقم ( 2)
  

ليست اتفاقية الرياض وحدها التي لها أكثر من نسخة فالنفير العام من قبل التحالف ضد (الشرعية) التي زعموا انهم اتوا لدعمها له أكثر من نسخة كذلك وهذا ما قاله الصحفي فتحي بن لزرق على صفحته في تويتر حيث قال: (يتم التحضير لنفير كبير مشابه لنفير أغسطس 2019 وستكون وجهته محافظات شبوة وحضرموت وابين وستكون هذه المناطق  مسرحاً لأحداثه.

 

سيٌستبق هذا النفير بحدث ما كبير وستسبق هذا الحدث احداث صغيرة هنا

‏وهناك والحرب القادمة سببها خلاف بين طرفي التحالف حول من سيجلس الى طاولة التفاوض مع الحوثي) انتهى كلامه..... انا اتفق مع ما قاله الاستاذ فتحي في الجزئية الأولى من التغريدة حول التحضير لنفير كبير ستكون وجهته المناطق التي ذكر ها لكني اختلف معه في سبب الحرب.

 

فلا خلاف بين الإمارات والسعودية في اليمن وإن وجد فهو خلاف شكلي وليس جوهري لكن كل طرف يعرف موقعه ونصيبه من الكعكة.

 

ابو ظبي ومنذ مدة وهي تزود ميليشياتها في عدن وابين بمختلف انواع الأسلحة النوعية والمتعددة بينما الرياض أكثر ما تزود به من تحتضنهم هو سلاح الكلاشنكوف وذخيرته.

 

حتى من يفترض ان يواجهوا مليشيات الإمارات في ابين وشبوة وحضرموت لن تزودهم الرياض بشيء بل انها ستحاول حتى منع تفوقهم بالأسلحة المتواضعة التي يمتلكونها  وقد تابعنا جميعاً عندما وصل الجيش الى عدن كيف تدخل الطيران الإماراتي وقام بقصفه وسط صمت مخزي من الرياض وبالطبع ما كانت ابو ظبي لتقوم بتلك الجريمة من دون موافقة الرياض، عندما ارادت السعودية ارجاع علاقتها مع قطر فعلت ذلك من دون موافقة الإمارات والتي تبعتها بعد ذلك مع بقية الدول التي كانت مقاطعة لقطر.. السعودية ليست في وادي شرعية او انقلاب بل في وادي آخر تبدو معالمه واضحة في المهرة على وجه الخصوص وكذلك حضرموت وشبوة .

 

الإمارات ايضا ليست في وادي انتقالي ولا ما تسميه  جنوب عربي  فيكفيها التربع على ميناء عدن وبعض الجزر والمواقع هنا وهناك، هذه هي الحكاية أما من سيجلس على طاولة التفاوض مع الحوثي فالجغرافيا والمعطيات والمنطق كلها تقول: ان الكرسي محجوز للرياض لا لأبو ظبي فالأخيرة داخلة في الربح خارجة من الخسارة. 

 

هكذا تبدوا المؤشرات لكنهم لم يعملوا حسابهم لإرادة اليمنيين في تلك المناطق ولا لغيرها من المناطق اليمنية ولم يستفيدوا من التاريخ القريب وقبل هذا كله لم يعملوا حسابهم لإرادة الله وارادة الله هي الغالبة. ولعل القدر قد نزل وإذا نزل القدر عمي البصر.