محمد علي المقري
محمد علي المقري
عدد المشاهدات : 382   
الانتقالي يحول عدن الى قرية
  

ميناء عدن هو إحدى الموانئ البحرية الرئيسية والهامة بمنطقة خليج عدن، يعتبر ميناء عدن من أكبر الموانئ الطبيعية والتجارية في العالم وخلال الخمسينات من القرن الماضي تم تصنيفه كثاني ميناء في العالم بعد نيويورك لتزويد السفن بالوقود، وتم تصنيفه كاهم ميناء عالمي قبل ميناء دبي , إلا إن الإمارات قامت بدعم مرتزقة الانتقالي من أجل الإجهاض على ميناء عدن , وتحويل الحركة التجارية العالمية منه الي ميناء دبي, و الإجهاض على عدن كليا وتحويلها من مدينة عالمية الي قرية نائية من قرى الضالع ويافع .

 

اليوم حياة الناس في عدن على كف عفريت , الأوضاع مأساوية , والأسعار في ارتفاع يومي مستمر , وارتفاع في أجرة النقل المواصلات داخل المدينة بشكل جنوني لم تشهد له مثيل إلا بعهد تورة الجنوب الحار التي قادها الانتقالي على أبناء عدن , وتسبب فيها بتحويل حياة المواطنين الي جحيم ,ارتفعت أجرة النقل الداخلي للراكب الواحد داخل المدينة من 100 ريال الي 400 ريال, وشكا المواطنين من ارتفاع أجرة الراكب من التواهي الي الشيخ عثمان الي 400 ريال , في غضون فترة قليلة بعد أن كانت ب 300 ريال .

 

وقد اضطر عدد من المواطنين الي ركوب الحمير , والي شراء الحطب , واستخدام الكراتين كوقود لطبخ وطهي طعامهم , واستعمال الفوانيس بدل عن الكهرباء , وخاصة في مديريات البريقة , والمنصورة , والشعب , والحسوة , والشيخ عثمان , وانقطاع الكهرباء بشكل مستمر ,ولفترات طويلة , وفي ظل الصيف الحار وارتفاع درجة الحرارة بصورة كبيرة , ويقول أبناء عدن أن الانتقالي هو السبب الرئيسي في كل ما يحدث داخل عدن من اختلالات في كافة المجالات الاقتصادية والأمنية والصحية والاجتماعية وتدهور منظومات الخدمات التنموية بعهده بشكل مروع ومفجع .

 

هذه هي تورة الجنوب الحر التي أتى بها الانتقالي وقاد انقلاب ضد أبناء عدن , وجعل الأوضاع فيها مشابهة لأيام وقوعها تحت سيطرة الاحتلال البريطاني, حياة الناس قاسية وظروفهم صعبة , وأسعار المواد الغذائية في ارتفاع مستمر, وغياب كامل للخدمات العامة .

 

ثورة الجنوب الحر والانقلاب الشرير الذي قام به الانتقالي ضد من كان ؟ !

كان ضد أبناء عدن , وضد رموز عدن ورجال عدن الوحدويين ,ضد نايف البكري , وضد أنصاف مايو , وضد نساء عدن , وضد علماء عدن , وضد شباب عدن , وضد أحرار عدن , وضد كبار السن , وضد الأطفال , وضد المرضى , وضد الاستقرار , وضد الأمن , وضد الرخاء , وضد العدالة , وضد المساواة , وضد حماية أراضي البسطاء , وضد الدولة .

 

قام الانقلاب الانتقالي من أجل تحويل عدن بشكل خاص ,والجنوب بشكل عام الي حاضنة للفوضى , فأين هذا الجنوب الحر يا عيدروس و يا انتقالي ؟

أين الحرية ؟ لقد قمتم بقمع الحريات , و تكميم الأفواه , ومصادرة الآراء , ونشر الاستبداد , وممارسة القمع اليومي , والشيء الوحيد الذي اوجدتموه للعدنيين هو السجون والمعتقلات , والاخفاء القسري لكل من يخالفكم ويرفضكم , فأي جنوب حر تتشدقون به , فليس لكم أي أحقية بالحديث عنه وانتم محتلين له , وسوط جلاد يقيم على ظهور أبنائه .

 

98 / 100 من أبناء الجنوب يرفضونكم , وليس معكم إلا 2/ 100 يمثلون بلاطجتكم , ومن على شاكلتكم , ومن قطاع الطرق , والنهابة , ومغتصبين أراضي البسطاء , واللصوص , وأعداء الجنوبيين .

 

أي جنوب تتحدثون عنه , لقد قمتم بتشويه سمعة الجنوب بأعمالكم القبيحة , وتصريحاتكم العميلة , أنكم تريدون تحويل عدن والجنوب الي حديقة خلفية لإسرائيل والإمارات وإيران , وتصريحاتكم شاهدة عليكم .

 

فلا يشرف الجنوبيين أبدا , أن يتولى زمامه أشخاص مثلكم مرتهنين وعملاء للخارج , وأدوات تسلطية واستبدادية تقوم بضربه وقمعه , واغتصاب حقوقه , وتسليط الأعداء عليه وبكل قلة حياء وبدون خجل تتحدث باسمه وأسم أبنائه .

 

أي جنوب حر تتحدثون عنه , وأنتم أخرجتم كل أحراره من عدن , خذوا جنوبكم الحر معكم واخرجوا من عدن , واتركوا الجنوب لأبنائه , وأهله , وشبابه , ورجاله , وأحراره .

 

أي جنوب حر تتحدثون عنه وأنتم الوجه الأخر للحوثي , وتسعون لتمكين الحوثي من الجنوب , وكدليل على ما نقول نشرت صحيفة الأمناء في عددها الصادر ليوم الثلاثاء الموافق 14 سبتمبر 2021 م , تصريح لأبو علي الحاكم في صفحتها الأولى وبالخط العريض تحت عنوان " أبو علي الحاكم : مسألة وقت وسنكون في شبوة و حضرموت والمهرة " فعلى ماذا يدل ذلك ؟ 

إلا يدل هذا أن الانتقالي يحتفي بالحوثي , ويعد ذراعه التخريبية في الجنوب .

 

انتهت صلاحية الانتقالي ولم يعد له أي قبول في الجنوب , و فضحت أعماله , وظهرت حقيقته , وعرف الجنوبيين ان الانتقالي ليس إلا انتهازي وانتقامي فقط لا غير .