عبدالسلام محمد
عبدالسلام محمد
عدد المشاهدات : 314   
الحشد للمعارك يبدأ من الحكومة
   

تصريح رئيس الحكومة ادخار القوة لغير المعركة الوطنية غير ذي جدوى"؛ لامس الجرح وهو اعتراف أن معركتنا مع ميلشيات الحوثي المدعومة من إيران حاليا مصيرية .

‏هل يعرف رئيس الوزراء أن الحشد لهذه المعركة يبدأ من الحكومة أي أن الدبلوماسية والمال والإعلام والاتصال يفترض تسخر للحرب وليس للسياسة؟

كيف لجيش يقاتل بدون رواتب ولا سلاح أن يؤمن بأن الحكومة تسخر إمكانياتها للمعركة؟

‏وكيف لمواطن يدعم المعركة وهو يرى دبلوماسية البلد تسابق الأمم المتحدة في الدعوة للسلام؟

‏وكيف يمكن اقناع المواطن المنخرط في المقاومة أنه يقف في صف دولة تقدم اتصالاتها خدمات معلوماتية عنه للميلشيات؟

كيف يصدق الشعب أن حكومة الجمهورية اليمنية في معركة مصيرية مع الميلشيات وتحتاج دعمه وهو يرى تجويع ممنهج وضرب لعملته الوطنية وفساد مزدوج يصب لصالح الميلشيات؟

‏كيف تكون الحرب مصيرية والحكومة بكل قوامها في الخارج، وعاصمتها تحت سيطرة ميلشيات مشرع لها باتفاق سياسي لا علاقة له بالحرب؟

كيف يمكن للعالم أن يؤمن أن اليمن والخليج في حرب مصيرية للحفاظ على سيادة البلاد وأمن الإقليم، وهو يرى تحالف الشرعية يدعم التمردات ويستنزف اليمنيين في حرب ممنوع الحسم فيها، ويحاصر الجيش والأمن ويمنع التسلح وفرض سيادة الدولة في المناطق المحررة ويحتل الجزر والموانئ ويمنع تصدير النفط؟

وبصراحة الحوثي يقاتل بكل ما يدخر من قوة ويتعامل مع كل معركة صغيرة أو كبيرة كأنها معركته المصيرية والنهائية، بل يتعامل مع أحداث أمنية صغيرة بفائض قوة، بينما حلفاء الشرعية كلهم يدخرون قوتهم لمواجهة الداخل، وحدها الفرقة الأولى مدرع وضباطها استنزفوا منذ الحرب الأولى حتى اليوم .

أما على المستوى السياسي فالحوثي له مكتب سياسي كدائرة من تنظيمه العسكري، ولا يتحرك إلا في إطار خدمة عملياته الحربية، لكن بالنظر للأحزاب الحليفة للشرعية فقد جعلت الحرب في خدمتها وفرعت لها فروع عند الميلشيات وحتى الخارجية اليمنية تتسول السلام بدلا من دعم الجيش، ووحده الإصلاح يستنزف .

‏على المستوى الإقليمي وجدت السعودية نفسها وحيدة في مواجهة الأخطار بدون حلفاء اقليميين، وتحول محيطها الخليجي إلى محيط عدو يدعم خصمها إيران، وبدلا من البحث عن حلفائها المخلصين على الأرض المستنزفين ضمن سياسة التلاعب مع المخططات الدولية ها هي تبحث عن هروب آمن وبقايا حلفاء ولو نصف خونة .