التفاف الأمة حول علمائها
بقلم/ ثابت عطا
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 3 أيام
الإثنين 07 مارس - آذار 2011 01:51 ص

"العلماء ورثة الأنبياء" وهم يبلغون دين الله ولهذا رفع الله قدرهم.. الشيخ/ يوسف القرضاوي- من كبار علماء مصر والعالم الإسلامي عاد إلى موطنه بعد "30" سنة، منع خلالها من الإمامة وخطبة الجمعة والعيد، وكانت آخر خطبة لصلاة جامعة ألقاها الشيخ قبل اعتقالات سبتمبر 1981م هي خطبة عيد الأضحى في ميدان "عابدين" بالقرب من القصر الرئاسي، وهاهو يعود الآن وقلوب المصريين تهفوا لسماع كلماته الربانية، فقد خطب يوم الجمعة "17" ربيع أول والموافق 18 فبراير وأشاد بالنصر الذي حققه شباب مصر في ثورة "25 يناير"، مؤكداً أن هذا النصر هو بجهود المصريين كلهم.
وأكد القرضاوي في أول صلاة جامعة يؤمها في مصر منذ نحو "30" سنة -هي فترة حكم الرئيس المخلوع- إن مصر قدمت الشهداء دفاعاً عن الدين والمقدسات وقد ألقى القرضاوي الخطبة في ميدان التحرير وسط نحو "3" ملايين مصري.
* العلماء في اليمن:
وفي اليمن العلماء لهم دور كبير في توجيه الناس إلى الخير ونهيهم عن المنكر ومن علمائنا الأجلاء الشيخ/ عبدالمجيد الزنداني والشيخ/ محمد بن إسماعيل العمراني- وكل العلماء الربانيين وقد ظهر دورهم في مواطن كثيرة منها حرب الانفصال، حيث كان لهم دور في إرسال الشباب المتطوعين والمساعدات لإخوانهم في ميدان التضحية.
 وبحمد الله تحقق النصر وسقط الانفصاليون، لقد كانت تحسب المعركة بالدقائق والساعات حتى ألف الدكتور/ عبدالولي الشميري- من ساحة المعركة كتابه "ألف ساعة حرب.. وانتصر اليمن ودُحر الانفصال".
ما أود قوله علينا الالتفاف حول العلماء ومشاورتهم والعمل بآرائهم وهذا ما يفعله الرئيس من مشاورة العلماء "وأمرهم شورى بينهم" وفي الحكمة "لا خاب من استخار ولا ندم من استشار"، و"إن باب أمر عليك التوى فشاور لبيب ولا تعصه".
يقول ابن المقفع في كتابه "الأدب المفرد" إذا تقلدت شيئاً من أمر السلطان وغيره، وإن ابتليت بالسلطان – فتعوذ بالعلماء- أي استعن بالعلماء وشاورهم، ويقول في فضل الشورى: لا يقذفن في روعك أنك إذا استشرت الرجال ظهر منك الحاجة إلى رأي غيرك، فإنك لست تريد الرأي للافتخار به ولكن تريده للانتفاع به.
ومن أحب الرئاسة ووضعها، فهل يستطيع أن يفطم نفسه عنها؟ يقول الفضيل: "ما أحب أحد الرياسة إلا أحب ذكر الناس بالنقائض والعيوب ليتميز هو بالكمال/ ويكره أن يذكر الناس أحداً عنده بخير، ومن عشق الرياسة فقد تودع من صلاحه".
* شماتة الأعداء:
"فليذهب الشرق الأوسط إلى الجحيم" كتب أليكس فيشمان في صحيفة "بديعوت" الإسرائيلية في 21/2/2011م هذا المقال بالعنوان السابق ومما قال: الشرق الأوسط يمكنه أن يذهب إلى الجحيم، الأمر الوحيد المهم اليوم هو الانتخابات بنظر سيد البيت الأبيض.
"الفيتو" الأميركي يأتي لتلبية الاحتياجات الداخلية للرئيس أوباما، لا تقف خلفه أي بشرى للمنطقة.. إنها مؤامرة لتمزيق الوطن العربي وزرع الفتن والقلائل وجر الأوطان إلى صراعات وسفك دماء.
* لا تعن ظالماً.. وابتغ رضا الله:
في الحديث "من أعان ظالماً سلطه الله عليه"، وفي حديث آخر "من ابتغى رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، وما ابتغ رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس".
وقبل الختام: نحن مع التغيير للأفضل وضد الفساد ولكن بالحكمة والرفق، وحرمة سفك الدماء أعظم عند الله من حرمة هدم الكعبة الشريفة حجراً حجـراً.. "وما كان الرفق في شيئاً إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه".. اللهم جنب اليمن المؤامرات والفتن.