التغييرات والمجازر البشعة واتضاح النية
بقلم/ علي محمد فوز
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 14 يوماً
الإثنين 21 مارس - آذار 2011 12:03 ص

مع هذه الفوضى التي عمت جميع المحافظات من ثورة شبابية يطالبون برحيل الرئيس/ علي عبدالله صالح وإسقاط النظام ومحاسبة الفاسدين والبلاطجة والقتلة، ومحاكمتهم، الذين سعوا في الأرض فساداً، قتلوا النفس التي حرمها الله وحرمها النبي ـ صلى الله عليه وسلم بقوله:(لهدم الكعبة حجراً حجراً أهون عند الله من إراقة دم إمرئٍ مسلم) والذين نهبوا وسرقوا كل غالٍ ونفيس من حقوق الشعب ومن خير هذا الوطن..
ومنذ بدء هذه الاعتصامات من الشباب الأبطال التي زادت يوماًَ بعد يوم في جميع المحافظات حتى اهتز كيان الرئيس فبادر فوراً بالاجتماع الذي ضم مجلسي النواب والشورى وقدم المبادرة الأولى ثم مضت أيام حتى زاد هيجان الشباب، بعدها تقدم الرئيس بالمبادرة الثانية والتي أعلنها في اجتماعه بهيئة علماء اليمن. 
وقد لاقت هذه المبادرة ارتياحاً وقبولاً لدى كثير من أبناء الشعب الذين تعاطفوا ورقت قلوبهم من خلال إلقاء المبادرات وظنوا أن فيه الخير بعد تقديم التنازلات من أجل الحفاظ على اليمن وأبنائها، وما هي إلا حيل إحتالها على هذا الشعب، ولكن ما حدث في محافظة عدن منذ الولهة الأولى وخاصة في مديريتي المعلا والمنصورة من قتل وقنص وقمع واعتقال من قبل قوات الأمن بتوجيهات من عبدالله قيران ـ مدير الأمن السابق على إخواننا المتظاهرين سلمياًَ ثم برر فخامة الرئيس هذا الحدث بأنه من أناس مندسين، ثم تلاة الهجوم الوحشي بخراطيم المياه الساخنة والغاز المسيل للدموع السام، المحرم من قبل بلاطجة الحزب الحاكم على إخواننا المعتصمين في ساحة التغيير بصنعاء فجراً فحاول فخامة الرئيس التبرير مرة أخرى.. وكذلك الاعتداء الذي طال جميع المعتصمين من قنص وقتل بالعشرات وجرح المئات بالمجازر والوحشية التي لا تعرف مثقال ذرة من الإنسانية.
الجدير بالذكر.. أن هذه الأحداث تنافت تماماً مع مبادرات الرئيس كونه يعمل بكل هذه الأحداث البلطجية الإجرامية البشعة التي تقشعر منها الأبدان وتزرف الدموع ويتألم منها القلب والتي أدانها العالم بأسره وأثارت الشعب والذي تعاطف معه في بداية الأمر.. والذي أكد صدق الحديث أن فخامة الرئيس قام بتعميد صدق البلطجية وإثارة الشعب حين قام بتغيير مدراء أمن بعض المحافظات فقد غيرّ الأخ/ عبدالله قيران إلى محافظ تعز واستبدله بالأخ/ غازي محسن وعين الأخ/ علي العمري ـ مدير أمن الضالع.
وفي أول خطوة للأخ/ عبدالله قيران في محافظة تعز هو إرسال البلاطجة للاعتداء على أبناء تعز المعتصمين في ساحة الحرية سلمياً منذ أول يوم.. وكذلك استغلال قيران بعض المهمشين من البلاطجة ليدفعهم للاعتداء على المعتصمين..
 أليس هذا دليل على أن الرئيس لا يعين إلا الفاسدين بدلاً أن يحاسبهم ويحاكمهم بما اقترفوا من جرائم وهذا هو حال الرئيس في تغيير حكومته، وعلى سبيل المثال ما ارتكبه عبدالله قيران في عدن، وأرسله إلى تعز ليكرر المشهد نفسه بل وأعظم.. والذي يصدق بلطجية الحزب الحاكم أن رئيس الجمهورية أعلن حالة الطوارئ لمدة "30" يوماً.
الأمر الذي جعل الشعب يمل الرئيس ومبادارته وخطابه المسكن للألم وجعل الشعب يطالب برحيله وإسقاط نظامه الفاسد، وهنا تبين للجميع في الداخل والخارج وللرأي العام والمنظمات نوايا ومقاصد الحزب الحاكم من خلال هذه الأعمال والجرائم البشعة".