عندما يقتلون شعوبهم
بقلم/ عبدا لرحيم نورا لدين
نشر منذ: 9 سنوات و 4 أشهر و 14 يوماً
الإثنين 21 مارس - آذار 2011 01:05 ص

التدخل الأممي الذي بدأ مساء الأمس الأول لوضع حد لطغيان وجبروت الرئيس "الأممي" القذافي يمثل بُعداً جديداً أملته ضرورات حماية المدنيين من بطش النظام المراوغ، والمخادع، الذي أباد سكان مدينة الزاوية وقتل الناس في معظم المدن والبلدات في شرق البلاد.
الخشية الأساسية، والقلق المتعاظم الذي يساور الشعوب العربية هو أن يقوي هذا البعد إلى تدخل جديد في دول أخرى، تقتل شعوبها وتروعهم على مشهد ومرأى من جميع سكان المعمورة الذين يشاهدون مظاهر المذابح، والقتل بدم بارد للمتظاهرين سلمياً في الميدان والساحات العامة.
فاليمن السعيد، قد تحول بفعل سياسات الرئيس علي صالح إلى يمن كئيب وحزين وبائس، للمجزرة التي ارتكبها ونفذها جنود وقوات أمن الرئيس اليمن التي أدت إلى مصرع ما يزيد على الخمسين شخصاً تنبئ بمستقبل قاتم، ومخيف مع إصدار الرئيس اليمني عدم التنحي وإفساح المجال للشعب لحكم نفسه بدلاً من فظاعة القتل وبشاعة الاستهداف.. الدم القاني الذي رقط ساحة التغيير في صنعاء والمعلا وغيرها من المدن اليمنية يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك بأن الرئيس اليمني لا يرى، ولا يسمع، ولا يفهم معنى الثورة وحقوق الشعوب للتعبير عن آرائها برفض الظلم والكبت والقهر وسفك الدماء بلا مبرر إنساني مقبول، هذا ما جرى في تلك الدول، ونرى أن البحرين، وسوريا، والأردن، والسودان ليست استثناء.. فقد أقدمت منظومات الأمن فيها على قمع التظاهرات والمسيرات الشعبية مما أدى إلى سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.
كان من المأمول أن يتخذ رئيسا ليبيا واليمن خطوات استباقية باحتواء الأزمات والاستجابة لرغبات وأماني وتطلعات الشعوب ويتنحيا استجابة للمد الثوري الجارف.
وعوضاً عن ذلك فقد اتخذ الرئيس الليبي استراتيجيات وأساليب المراوغة والخداع وتضليل المجتمع الدولي بيانات متناقضة.. ففي البيان الأول طالعنا النظام الليبي بأنه يقبل قرار وقف إطلاق النار الصادر من مجلس الأمن الدولي، وفي بيان آخر أشار نفس النظام بالأمس بأن ليبيا لا تعترف ببيان مجلس الأمن الدولي وتعتبره "باطلا".
أما الرئيس علي صالح فلا يزال يحاول كسب الزمن الآخذ في النفاذ.. رغما عن انضمام المعارضة للمحتجين، واستقالة عدد غير محدود من وزرائه، وسفرائه، والتحام الصحفيين مع قوافل المعارضة وحشود المحتجين.
التدخل الدولي في ليبيا والذي تقوده فرنسا، لا تُعرف حتى نتائجه أو مآلاته في مستقبل خريطة الاحتجاجات في الوطن العربي.
إننا نأمل أن يؤدي هذا التدخل إلى حماية المدنيين من النظام الليبي المتغطرس الذي يفتك بشعبه ويسفك دماءهم كأنهم كلاب ضالة.. أو جرذان ضارة.
نقلاً عن الشرق القطرية

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
إبراهيم مجاهد
كسر محسن بعد القبيلة.. المهمة 2
إبراهيم مجاهد
كتابات
عمر علي الدبعيعيد الأم ..
عمر علي الدبعي
إبراهيم مجاهدأيها المجرمون!!
إبراهيم مجاهد
كروان عبد الهادي الشرجبيإلا اليمن ثانية!!
كروان عبد الهادي الشرجبي
ألطاف الأهدلخواطر...... .
ألطاف الأهدل
مشاهدة المزيد