محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 3,968   
ما دخل قاطرة الحبيشي بالسجين المأربي؟!

ظل اختطاف السياح الأجانب أو الهجوم على أنبوب النفط وأبراج الكهرباء وقطع طريق مأرب صنعاء هو الحل الوحيد المخارج لمن له حق على السلطة أو سجين في سجون السلطة وهو بقدر ما يعكس همجية يتبرأ منها المجتمع إلا انه رد فعل لغياب دولة النظام والقانون وغياب العدالة وتطبيق شرع الله، فوجد بعض هؤلاء الناس أنفسهم مضطرين لإجراء كهذا وظلت قصص اختطاف السياح الأجانب تلقى اهتمام السلطة في صنعاء وأجهزتها الأمنية، كما تلقى صدى ومتابعة واسعة في كل العالم .
كان هذا هو العرف السائد للأسف، لكن الأمر الغريب والخبر الأغرب هو أن يختطف أشخاص من مأرب قاطرة المواطن/ محمد علي الحبيشي لكي تفرج السلطة عن سجين لهم في السجن المركزي بصنعاء .
قابلت الحبيشي وعرفت قصته كاملة، فتعجبت كثيراً وتساءلت عن الحال الذي وصلنا إليه والتفكير الخرافي الجائر للخاطفين.
الحبيشي المنهوب والمغلوب على أمره في وطن ضاع فيه العدل وهيبة الدولة منذ نهب قاطرته وهو يتخبط من شيخ إلى مسؤول دون جدوى، ذهب إلى شيخ قبيلتهم ولم يفعل له شيئاً رغم أنه يعرف الجناة وهم من منطقته، إلا أنه تبرأ منهم وشتمهم.
لدى الحبيشي رقم هاتف الجناة قالوا له: نحن نعرف صاحبنا يخرج من السجن وخلاص قال لهم: ما ذنبي أنا ما دخلني؟!
يقول الحبيشي وهو يبدي تفاؤله من أن وزير الداخلية اللواء/ عبدالقادر قحطان سينجح في إعادة قاطرته إليه: أنا لا أعرفهم ولا يوجد بيني وبينهم ثأر أو خصومة شخصية ولكن عندما تواصلنا معهم قالوا بان لديهم سجين في السجن المركزي بصنعاء ويريدون بهذه الطريقة أن يضغطوا على السلطة لإطلاق سراحه وقد حاولت التوضيح لهم بأنه لا دخل لي بالسلطة ولا بالسجين التابع لهم ولا أعمل مع جهة حكومية وقاطرتي تحمل للتجار رفضوا إعادة القاطرة وما زالت محجوزة لديهم.
حدثني عن رحلته المضنية في سبيل استعادة قاطرته والتي تحمل رقم (63905/2) والتي تعرضت للنهب من قبل عصابة مشهورة بممارسة أعمال نهب وتقطع في مفرق هيلان بقرية الضيق المجاروة لكمب ربيش بن كعلان بمأرب.
هذه القاطرة المنهوبة هي كل ما يملك الحبيشي وهي رأس ماله الوحيد يجوب بها جميع المحافظات ويؤجرها للتجار ويحمل عليها لمن يريد وقد تعرضت للنهب في المكان المذكور بينما كان يقودها اثنان من أولاده في يوم الخميس الموافق 8/12/2011م، بينما كانت متوجهة لحضرموت وعليها 700 كيس قمح حملها لأحد التجار والذي يطالبه الآن بدفع قيمة قمحه والذي تبلغ قيمته حوالي 4 ملايين ريال وقد تم إطلاق سراح أولاد الحبيشي وما تزال القاطرة محتجزة بحمولتها لديهم .
وهي قضية غريبة أضعها على طاولة وزير الداخلية والأجهزة الأمنية، مناشداً إياهم إعادة قاطرة هذا المواطن المنهوبة وإعادة الطمأنينة للناس، كما أدعو كافة الزملاء الإعلاميين والحقوقيين إلى التفاعل معه ونشر قضيته وحث المسؤولين والمشائخ ومن يستطيع فعل شيء على التعاون معه بما يعيد إليه حقه المنهوب .