محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 4,596   
كائنات فضائية تزرع الألغام بحجة !!

قبل أيام أوردت صحيفة "الأولى" الإخبارية اليومية خبراً مفاده أن لغماً انفجر في منطقة عاهم بمحافظة حجة أدى إلى مقتل طفلة عمرها 8 سنوات أثناء عودتها إلى منزلها، حيث فوجئت بانفجار اللغم بها، مما أدى إلى تناثر جسدها أشلاء .
لكن الصحيفة لم تذكر أن الحوثيين هم من زرعوا الألغام التي حصدت وما تزال تحصد أرواح عشرات الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال واكتفت بخبر مقتل الطفلة جراء انفجار لغم فقط ربما حتى لا يغضب السيد وخبرته، فهذه الصحيفة لم توجد لنشر الأخبار وبصدق وكما حدثت في الواقع، بل لتوجيهها وبترها والبحث بالسراج عن أي قضية أو أمر يمكن أن يسجل أو يكمن توجيهه ليسجل نقطة سلبية ضد المشترك وشباب الثورة والإصلاح والجيش الموالي للثورة وعلى رأسه اللواء علي محسن الأحمر والشيخ عبدالمجيد الزنداني وجامعة الإيمان والإسلاميين بشكل عام، بمعنى أنها صحيفة وجدت لتكون موجهة ضد مؤسسات وأشخاص ومدعومة من جهات معروفة لهذه المهمة البعيدة عن الصحافة والمهنية والموضوعية، وسأضرب لكم مثلاً لأدلل على كلامي قبل أيام نشر موقع ميت من المواقع الصفراء التابعة للأمن القومي وعائلة صالح خبراً صغيراً يهاجم وزير المالية الأستاذ/ صخر الوجيه، لتكفل الحكومة ببناء جامع جامعة الإيمان الذي كان الرئيس السابق قد أعلن تكفله ببنائه لدى زيارة له لجامعة الإيمان، فماذا كتبت صحيفة الأولى عن الموضوع؟!: (حملة مؤتمرية ضد وزير المالية لتكفله ببناء جامع جامعة الإيمان) وبالمانشيت وبالخط العريض والصور وأضافت وزادت على الذراع باعاً، فأين هي الحملة المؤتمرية؟!
وفي الأسبوع الماضي أنتقد موقع عدن "أون لاين" الإخباري تهنئة نشرت باسم الرئيس هادي للمجرم السفاح بشار الأسد وانتقد الموقع في السياق سكرتير الرئيس الصحفي العراسي وذكره بأوصاف كان من المفروض الترفع عنها، فماذا كتبت الأولى عن الموضوع؟!!: (إعلام الإصلاح يصف سكرتير هادي بالحوثي والإسماعيلي والشيعي و....ألخ) وأضافت وزادت وعادت في محاولة للتحريش وإثارة الفتن والمشاكل ..فهل عدن أون لاين يمثل الإصلاح؟!
وإذا كان هناك محرر إصلاحي أو اثنان في أي موقع من ضمن آخرين، فهل هو إصلاحي؟! ويمثل الإصلاح رسمياً؟! شفتوا المهنية حق أصحاب سيدهم عبدالملك؟!
سنعود لموضوعنا، فالحوثيون في حجة يرتكبون جرائم ضد الإنسانية تستدعي تدخلاً سريعاً وعاجلاً من السلطة ممثلة بالرئيس هادي ورئيس الحكومة محمد سالم باسندوة، فهؤلاء الناس يمنيون أولاً وأخيراً، هجم الحوثيون على بلادهم وقتلوا النساء والأطفال ودنسوا المساجد وحولوها لمقيل للقات والدخان ومزقوا المصاحف ودمروا مدارس تحفيظ القرآن وزرعوا المنطقة بالألغام وتسببوا بتشريد آلاف الأسر، في جرائم بشعة ومروعة ويندى لها جبين الإنسانية كل هذا لكي يوسع الحوثيون من نطاق دويلتهم ..
في صحيفة "الأولى" من قام بزرع الألغام مبني للمجهول وليس بعيداً أن تكتب "الأولى" في أخبار قادمة أن من قام بزرع هذه الألغام القاتلة هي كائنات فضائية كعقوبة سماوية لعدم مبايعة المواطنين للسيد عبدالملك الحوثي "ابن رسول الله" إماماً ووصياً على العالمين، ليس بعيداً أن تكتب "الأولى" مثل ذلك.
وفي الختام أتساءل: أين منظمات حقوق الإنسان وأين ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني من هذه الكارثة الإنسانية والجرائم البشعة في حجة؟! وأين الإعلام؟! وأين السلطة؟! أم أن أصحاب حجة لم يعودوا موطنين من الجمهورية اليمنية؟!