محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 5,620   
أين موقف السلطة من إغلاق السفارة السعودية ؟!

على إثر اختطاف القاعدة لنائب القنصل السعودي الأستاذ/ عبد الله الخالدي قبل شهرين بعدن أغلقت السعودية القنصلية في صنعاء وعدن وحرمت عشرات الآلاف من الراغبين بأداء العمرة وتوقفت شتى المعاملات ..!!
عشرات الآلاف ممن أرادوا العمرة يحرمون منها ومئات المكاتب تغلق وآلاف البيوت تغلق وآلاف الأسر تشرد وآلاف العمال يسرحون من أعمالهم، لأن القنصلية مغلقة في صنعاء وعدن وهذا عقاب جماعي لا يرضي لا الله ولا رسوله ولذا نناشد حكام السعودية التعقل وإعادة فتح القنصلية أمام أصحاب العمرة والمعاملات وتذكر قول الله تعالى: ( ولا تزر وازرة وزر أخرى)..
المعتمرون وأصحاب الوكالات ناشدوا خادم الحرمين إعادة فتح السفارة ولكن دون جدوى حتى الآن ورغم أن أصحاب وكالات الحج والعمرة والمعتمرين وعموم الشعب اليمني يدينون ويستنكرون اختطاف نائب القنصل السعودية وقد ناشدوا الخاطفين إطلاق سراحه..
ولكن دون جدوى أيضاً وبالأمس قرأت تحذيراً من قبائل شبوة تحذر من المساس بحياة القنصل خوفاً من اتخاذ السعودية قراراً بطرد كل أبناء شبوة المغتربين فيها وهم بالآلاف ...
ولم أستغرب ولم أستبعد فعلاً أن ترتكب السعودية مثل هذا القرار الجائر الذي يتخوف من أبناء شبوة إذا تعرض القنصل لمكروه لا قدر الله خاصة بعد إغلاق القنصلية في صنعاء وعدن دون أسباب وجيهة وكردة فعل غاضبة وغير صائبة ..
لكن التساؤلات في هذا الجانب ستقودنا إلى أسباب غياب الدور المفترض للسلطة والوجهاء وأصحاب الكلمة من أبناء اليمن لدى حكام المملكة العربية السعودية وهي الجارة الشقيقة والتي بذلت وتبذل جهوداً كبيرة لاستقرار اليمن في إطار المبادرة الخليجية ولكن إغلاق القنصلية في صنعاء وعدن أثار التساؤلات عن أسباب اتخاذ هذه الخطوة وهي لا شك تندرج في إطار العقاب الجماعي الذي ليس له ما يبرره، فما دخل المعتمر والشخص العادي باختطاف القنصل ؟!!.
أطالب السلطة باتخاذ موقف والتواصل مع الحكام في المملكة لإعادة فتح السفارة قنصلياتها وليقتدوا بمصر، فعندما أغلقت السعودية سفارتها في المملكة سارعت مصر وأرسلت وفداً من مجلس الشعب وحلت المشكلة.. فهل يقتدي أصحابنا بمصر ومسئولي مصر ؟!!..
نتمنى ذلك ...