محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 5,332   
هل ينجح عبد القادر هلال وينهض بالعاصمة؟!

قبل أيام تولى الأستاذ/ عبدالقادر هلال إدارة أمانة العاصمة وهي مهمة ثقيلة وصعبة وتأتي في مرحلة هامة وعصيبة، بحيث سيوضع الأستاذ/ عبدالقادر هلال تحت مجهر الجميع، فالعاصمة تمثل صورة للبلد بأكمله ونجاح هلال في إدارتها محسوب للرجل والفشل محسوب عليه .
ورغم شهرة الأستاذ عبدالقادر هلال كمسئول جاد، إلا أننا نتساءل: هل سينجح هلال في النهوض بالعاصمة ويضاف هذا النجاح في حال حدوثه إلى رصيده الوطني الحافل بالإنجازات أم أن الرجل المقرب من عائلة صالح لن يأتي بجديد وسيواجه عراقيل وصعوبات تقيده عن القيام بواجبه على الوجه الأكمل؟!.
أعتقد أنه من غير الإنصاف استباق الأحداث والحكم على هلال بالفشل أو النجاح وهو لا يزال في بداية أيامه كأمين للعاصمة، من المبكر إطلاق مثل هذا الحكم، لكن الأيام بيننا وبينه وسنحكم له أو عليه، لكننا في كل الأحوال لدينا قناعة أنه لن يكون كمن سبقه على الإطلاق ..
عبد القادر هلال الوزير السابق والمحافظ الذي ترك بصمات إيجابية في إب وحضرموت سيظل من الأشخاص القلائل المقربين من عائلة صالح والذين يمدون جسور التواصل مع الجميع .
ولا شك أن السلطة في بلادنا هي نافخة كير تحرق كل من يقترب منها، ليدفع الجادون فيها من رصيدهم الإيجابي عند الناس، حتى أن الأستاذ/ عبدالقادر هلال ذاته استنزفت رصيده حماقات سلطة صالح أو ما تبقى منها، حيث أقحمته في مهمات أرادت من خلالها إحراقه ليس إلا ..
لست من ولا مع الذين ينظرون لهلال بنظرة ملائكية ولكنني سأظل أحتفظ له بصورة رائعة منذ طفولتي، ففي صباح يوم بهيج في قريتي تلك القرية النائية القابعة في أقصى ريف إب جنوبي اليمن، صحوت والفجر يرسل أول أشعته فرحاً بعيد الأضحى المبارك وفي مصلى العيد في ساحة المدرسة كان الأستاذ/ عبدالقادر هلال يصلى معنا ويستمع لخطبة عيد الأضحى وبعد الخطبة هرع الناس للسلام عليه، فانخرط بين الجموع كأنه واحد منهم ووضع حراسه بعيدا وتناول معنا فطور العيد وعلى عجل كتبت له على ورقة طلب بتثبيت المرحلة الثانوية في مدرسة قريتنا وذهبت وسلمتها له فرحب بها ووعد بتلبية الطلب ووفى بوعده.
أمام هلال مسئولية كبيرة في النهوض بالعاصمة التي لا تزال مقسمة عسكرياً وتغرق في العشوائية وتعج بالمسلحين والعصابات وتفتقد للصورة الرائعة والتخطيط الحضري الرائع ..
وفي حال نجاح هلال فإنه سيكون مؤهلاً لما هو أكبر من أمانة العاصمة، حيث سيفرض نفسه على الجميع كرقم صعب وفاعل ورجل إجماع يفرض حضوره بإنجازاته ..فهل ينجح هلال في النهوض بالعاصمة؟! نتمنى ذلك والأيام بيننا، سنشيد به لو أحسن وسننقده لو فشل.