محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 3,053   
سبب الاعتداءات على أنابيب النفط وحقول الغاز!!

تزايدت مؤخراً وتيرة الاعتداءات على أنابيب النفط وحقول الغاز وهو ما يؤدي قطعاً إلى خسائر فادحة يتكبدها الاقتصاد الوطني جراء هذه الاعتداءات المتواصلة التي تنسب إلى تنظيم القاعدة الذي يبدو أنه تحول إلى شماعة تعلق عليها مثل هذه الاعتداءات والتفجيرات والاغتيالات.
هناك سبب هام جداً لتزايد هذه الاعتداءات على أنابيب النفط وهو أن استمرار ضخ النفط والغاز بشكل متواصل، فضلاً عن كون هذا التدفق المتواصل سيضخ المليارات إلى خزينة الدولة، مما يساهم في دعم مسيرة التنمية والاستقرار سيؤدي إلى كشف الإحصائيات الأرقام الحقيقية لكميات النفط المنتجة وعائداتها ومن هنا سيعلم الجميع حجم ومقدار النهب المخيف من قبل عائلة صالح لهذا القطاع الحيوي الهام، حيث لم تكن توجد أي معلومات رسمية أو إحصائيات حقيقية لمقدار ما تنتجه بلادنا من النفط والغاز وعائداتهما والنسبة المئوية التي تصل لخزينة الدولة.
لقد كانت المعلومات حول الأرقام الحقيقية لكميات النفط المنتجة وعائداتها وما يصل من هذه العائدات لخزينة الدولة بمثابة الصندوق الأسود الذي يحتفظ صالح وعائلته وقلة قليلة من المسئولين بمعرفة خباياه وكان الاقتراب منه ومحاولة معرفة بعض خباياه بمثابة مغامرة غير محسوبة المخاطر وتحدي شخصي لصالح.
حدثني مسئول كبير في وزارة النفط أن مقدار ما كان يصل لخزينة الدولة من عائدات النفط والغاز لا يكاد يصل 40%، بينما يذهب حوالي 60% من عائدات النفط والغاز إلى عائلة صالح وعصابتهم وحتى ال40% من العائدات التي تصل للخزانة يتم هبر ما نسبته 50% منها.. وأكد لي هذا المسئول أن عائلة صالح وعصابتهم تعمل على عدم استمرار تدفق النفط والغاز بشتى السبل والوسائل وأن تحرك عصاباتها لاستهداف أنابيب النفط وحقول الغاز تحت لافتة القاعدة حتى لا يعرف الشعب مقدار ما كانت تنهبه من هذا القطاع الحيوي الهام والذي يمثل شريان الحياة لخزينة الدولة.
وهناك أمر آخر يؤكد ما ذهب إليه هذا المسئول وغيره هو حرص عائلة صالح التي ما زالت تسيطر على القرار داخل المؤتمر على أن يكون وزير النفط والثروات المعدنية من حصة المؤتمر في حكومة الوفاق، حيث ضحى المؤتمر بوزارات أخرى هامة كالداخلية والإعلام مقابل بقاء تلك الوزارة في تشكيلة المؤتمر وذلك للتغطية على النهب المخيف الذي كان يحدث في قطاع النفط والغاز..
فهل أدركتم الآن سر هذه الاعتداءات المتواصلة على أنابيب النفط وحقول الغاز ؟!!.