محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 3,117   
عن التحريض والتكفير الحوثي المسكوت عنه !!

في خطبة الجمعة الماضية شن خطيب جامع الهادي بصعدة هجوما على حزب الإصلاح ووصف أعضاء الإصلاح بأنهم منافقين وكفرة وعملاء وأذناب وحقراء وأفتى بوجوب قتالهم لأنه بحسب " زعمه عكاز أمريكا إذا سقطوا سقطت أمريكا" وقام ذلك الخطيب الحوثي بتفسير آيات سورة المنافقين على الإصلاحيين حيث فسرها حسب مزاجه ومزاج سيده في تحريض ينذر بمخطط حوثي لتفجير حرب أهلية باليمن وضرب الأمن والاستقرار أو ما تبقى منهما .
تأتي هذه الخطبة التحريضية بالتزامن مع فتوى مفتي الحوثيين محمد الباشق والذي وصف فيها قادة الإصلاح ورئيس الحكومة الأستاذ محمد سالم باسندوة بأنهم من أصول يهودية وأذناب وعملاء والغريب والعجيب أن هذا التحريض والتكفير الحوثي الموجه ضد أعضاء التجمع اليمني للإصلاح يقابل بسكوت غريب وتجاهل عجيب من النخبة اليمنية بل ومن المضحكات المبكيات أن تقام بالتزامن مع حملة التحريض والتكفير الحوثية الحالية ندوة حول التكفير أقامتها جهات تمولها عائلة صالح وبعنوان (الفكر في مواجهة التكفير.. الدوافع المخاطر ..المعالجات) وقد تجاهل المتحدثون فيها حملة التكفير والتحريض الحوثية والتي تستهدف قطاعاً عريضاً وواسعاً من أبناء اليمن وركزوا جل حديثهم حول الفتاوى التي أصلت للثورة الشبابية السلمية وأفتى المثقفون ببطلان هذه الفتاوى لأنها استهدفت نظام صالح وركزوا جل حديثهم حول حديث الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس هيئة علماء اليمن ورئيس جامعة الإيمان في ساحة التغيير والذي وصف ما قاموا به شباب الثورة من اعتصام سلمي بانه " براءة اختراع " هاجم المتحدثون مناصرة الشيخ الزنداني لشباب الثورة التي أطاحت بصاحبهم وممولهم " صالح " وتجاهلوا هذه الحملة الشعواء من الفتاوى التكفيرية التحريضية التي يشنها خطيب جامع الهادي وخطباء ومعممون محسوبون على جماعة الحوثي المتمردة والتي تسعى لضرب السلم الاجتماعي وضرب الأمن والاستقرار وتبشر بحرب أهلية يسعى لها الحوثي فهذه الندوة هي ندوة للتغطية على الفتاوى التكفيرية والتحريضية لجماعة الحوثي, ضد الإصلاح فهي ندوة حسب الطلب ومدفوعة الأجر للنيل من علماء اليمن الأحرار أما التكفير والتحريض التي تمارسه جماعة الحوثي فهذا مسكوت عنه وخارج إطار النقد!!.. أتساءل : أين ذهب الكتاب والمفكرون والمثقفون الذين صاحوا وناحوا عندما أصدر علماء اليمن بياناً وضحوا فيه الحكم الشرعي فيمن سب الذات الإلهية وشتم رب العالمين ونشر شتائمه في وسائل الإعلام ؟!!.. لماذا يسكتون الآن أمام هذه الموجة من التكفير والتحريض الحوثي الأعمى أم أن بيان علماء اليمن للحكم الشرعي فيمن سب الذات الإلهية وشتم رب العالمين هو إرهاب وتكفير والحملة التكفيرية والتحريضية من قبل جماعة الحوثي ضد الإصلاح هي حرية تعبير وشعر حر ؟!!.. يا مثقفونا وكتابنا ومفكرونا لماذا تكيلون بمكيالين ما لكم كيف تحكمون ؟!!.. لماذا هذا السكوت المريب من قبل من تسمي نفسها " منظمات مجتمع مدني " و" منظمات حقوق الإنسان " أمام هذه الحملة من التكفير والتحريض وبث الكراهية وإشعال الفتن والحروب ونشر الطائفية والمذهبية التي تقوم ها جماعة الحوثي ؟!.