المعرقلون في الحوار..
بقلم/ محمد مقبل الحميري
نشر منذ: 6 سنوات و 6 أشهر و 7 أيام
الإثنين 25 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 09:17 ص

المعرقلون لأعمال سير الحوار إما أصحاب مصالح شخصية ومبتزين ويشعرون بأنه إذا استكمل مؤتمر الحوار مهامه وأنجزت مخرجاته فإن مصالحهم الغير مشروعة ستنتهي, ولذلك يعملون بكل جهدهم لإحباط أي توافق.. وإما أصحاب مشاريع صغيرة تتعارض مع المصلحة العليا للوطن ويعتقدون أن نجاح مؤتمر الحوار يعني القضاء على مشاريعهم هذه, ولذلك لا يسرهم نجاح المؤتمر.. وفئة أخرى مسيرة من قبل هؤلاء أو أولئك لا يملكون من أمرهم شيئاً ويتصرفون وفق التوجيهات التي تملى عليهم.. وصنف آخر ليس مع أي فئة من هذه الفئات ولكنهم سلبيون ولا يستشعرون بمسئوليتهم التاريخية، ولذلك لا يقفون أمام القضايا المطروحة بجدية, مستصغرين دورهم ويتصرفون بلا مبالاة.. الفئة الأكبر في مؤتمر الحوار هم مخلصون ومستشعرون للمخاطر المحدقة بالوطن ويدركون المسئولية التي تحملوها, وهذا الصنف موجود في مختلف المكونات المشاركة في الحوار بنسب متفاوتة، ولكنهم غير موحدين، وتحكم علاقاتهم مع بعضهم الريبة وعدم الثقة بسبب الخلافات الجوهرية بين مكوناتهم والتي ألقت بظلالها على علاقاتهم مع بعضهم البعض، فالمرجو والمؤمل من هذه الفئة أن تدرك الخطر الذي يهدد الوطن إذا بقيت مبعثرة وجهودها متفرقة, وأن تتجاوز الخلافات وتكسر الحواجز وتوحد الصف والكلمة في إطار المصلحة الوطنية العليا التي لا يختلف عليها المحبون لوطنهم مهما تباينت انتماءاتهم الحزبية أو المذهبية أو الانتماء لأي منطقة، حتى لا يدعو المجال للأصناف العابثة أن تحقق مرادها وتنفذ مشاريعها الهدامة، ما لم فاللعنة ستحل بالجميع دون استثناء، مع ثقتي بأننا قد تجاوزنا الكثير ونحن في نهاية المشوار وسنتجاوز كل العقبات مهما كانت كأداء، إيماناً منا بأن عزيمة شرفاء الوطن أكبر من كل هذه العقبات، وما تفجير الأزمات واستهداف السياسيين والعسكريين بالقتل, ومصالح الوطن بالتخريب, إلا نوع من هذه العقبات التي تُصنع لإعاقة حلم اليمنيين، ولكن هيهات هيهات أن يحقق المبطلون حلمهم "ويأبى الله إلا أن يتم نوره" صدق الله العظيم.