محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 2,409   
بعد تغيير محافظ عمران هل ستنسحب مليشيات الحوثي؟!

من يظن أن مليشيات الحوثي المتمردة سترضى بقرار هادي المتمثل بتغيير محافظ عمران بمحافظ جديد وتنسحب من مناطق عمران أو تجنح للسلم؛ فهو واهم فهذا القرار سيفتح شهيتها لتمضي في مخططاتها وتواصل توسعها بقوة السلاح, حيث سترى أن تغيير محافظ عمران انتصاراً لها وستواصل الحشد والاستعداد للمعركة..

لم أكن أتخيل يوما أنني سأعيش حتى أرى رأس الدولة اليمنية بهذا الهوان والاستسلام للقتلة ومخططات أعداء اليمن وأدواتهم على حساب مصلحة الوطن وأبناء اليمن وأرواحهم وأمنهم واستقرارهم ولكن هذا قدرنا أن نعيش حتى نشهد كل هذه المهازل والخيانات وقد توقعت مؤخراً أن تتوقف الحرب في عمران بهدنة أو وساطة على أن تنسحب مليشيات الحوثي من كافة مناطق عمران كأقل شيء وكأضعف الإيمان لكني فوجئت بلجنة الوساطة تقول للمعتدين الحوثة: انسحبوا من السجن المركزي ومن نقطة" سحب"، وكأن باقي مناطق عمران لم تعد تهم الدولة..

من البديهيات التي لا يجادل فيها أحد؛ أن مليشيات الحوثي لن تنسحب من عمران ولن تنهي تمردها بصعدة ولن تسلم سلاحها الثقيل للدولة بالوساطات ولا باللجان وبأي شيء غير القوة ولعل مطلبنا ومطلب الجميع من زمان أن نرى من الدولة جدية وتعاملاً وطنياً في مثل هذه القضايا وإذا توفرت الإرادة السياسية والرغبة الجادة في التعامل بوطنية في هذه القضايا فعندها لن تعدم من الوسائل ما يمكنها من الانتصار للوطن دون قطرة دم فقط تتوفر الإرادة السياسية الجادة الرؤية الوطنية وقبل هذا كله الخوف من الله.

هادي ومخطط التمكين للحوثيين

الإشكالية أن الرئيس هادي قد أتفق مع قوى دولية وإقليمية أن يمكن للحوثيين حتى يشكلون من وجهة نظره أداة توازن, فهو يريدهم يتفوقون على الإصلاح أو على الأقل يساوون الإصلاح في الحجم والمكانة والقوة ولذا يتعامل هادي مع هذه القضايا الوطنية بمناورة سياسية وبتكتيك مرحلي, حيث يظن أنه يقوم بتقوية طرف ضد طرف وعلى حساب طرف وابتزاز كل طرف بتخويفه بالآخر في حين أن هذا الطرف وهو " مليشيات الحوثي التكفيرية " يتقوى على حساب الدولة وهيبتها وعلى حساب الوطن عموما ويدفع المواطن العادي في عمران الثمن فهو مشرد, هناك عشرون ألف نازح وخائف ومعدم إن لم يكن قتيل أو جريح أو مشروع قتيل أو مشروع شهيد.

وزير الدفاع متواطئ مع الحوثيين

قلنا في وقت سابق إن هذه الوساطات تعطي مليشيات الحوثي استراحة محارب ووقتاً إضافياً لترتب أمورها وتلملم صفوفها وتجهز ترسانتها العسكرية وتنقل سلاحها الثقيل وهذا ما يحدث, فهي تواصل الحشد وقوات العمالقة تتفرج عليها وهي تحشد مليشياتها من صعدة والعساكر بمعسكر العمالقة بحرف سفيان يضربون لهم التحية وقائدهم يقول: وزير الدفاع ألزمني بعدم اتخاذ أي إجراء يمنع تدفق الحوثة بسلاحهم الثقيل والخفيف وهددني بإقالتي لو فعلت أي شيء..

 هل هذا وزير الدفاع؟, هل يستحي وهو يقدم كل أنواع وألوان الدعم لمليشيات مسلحة متمردة تكفيرية تحارب الدولة وجيشها وتشكل مشروع موت لكل أبناء اليمن الأحرار؟, ألا يخجل ؟!, ألم يتذكر يوماً القسم العسكري ؟!.

يقول وزير الدفاع قبل أيام "لا مجال اليوم لأي قوى أو جماعات تحاول الخروج عن النظام والقانون" وهو يقصد الحرب على القاعدة, فهو مخلص وصادق فيها, لأن الأمريكان يريدون هذا, أما عن قاعدة الشمال الحوثية التكفيرية فهو يناقض نفسه وتوجيهاته في العلن والسر تخدمها وتدعمها وتسهل لها مهامها وليته تعامل مع مليشيات الحوثي المتمردة كما يتعامل مع القاعدة بكل جدية وحزم على اعتبار أن كلهم متمردون وخارجون على الدولة وعلى النظام والقانون.

التأريخ لن يرحم الخونة

ولكن رغم كل هذه المؤامرات والخيانات التي نراها في وضح النهار ورغم تخاذل السلطة ومؤامرات الأمريكان وكل أعداء اليمن, قسماً لن نُحبط ولن نيأس ولن نتخاذل وسنقول ما يجب أن يقال وبكل صدق سنظل نكتب ونتحدث وسنبذل كل جهد لكي نحبط هذه المؤامرة وننتصر للدولة اليمنية المنشودة، دولة لا عنف فيها ولا مشاريع موت ولا خيانات ولا قتلة ولا تجار دماء من أي جهة كانت وسنبذل كل الأسباب المشروعة ونعمل بكل الوسائل المتاحة والتأريخ لن يرحم الخونة ولن يسامح من تآمروا وباعوا وسيلعنهم وسيأتي يوم يحاكمون عن كل جرائمهم والأيام بيننا..

قال تعالى: "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

اتهامات أممية لمليشيات الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وابتزاز تجار النفط!

الأربعاء 20-فبراير-2019م
الفساد الخطر الأكبر أوصى تقرير فريق الخبراء الدوليين فيما يخص حالات الفساد بتذكير الحكومة والأطراف الأخرى بأن الفساد يشكل خطراً كب ... المزيد
عرض المزيد