د.محمد جميح
د.محمد جميح
عدد المشاهدات : 2,199   
الموت في زنزانة الحوثي

 1- العقيد/ يحيى العيزري- قائد الكتيبة الثالثة باللواء الرابع حماية رئاسية- لا يزال معتقلاً لدى الحوثيين منذ تاريخ 20 سبتمبر 2014، وهو مغيب ولا معلومات عنه.. آلاف المعتقلين لا يعرف مصيرهم، مغيبون في سجون المليشيات، دون أن يسمح لأسرهم أو المنظمات الحقوقية بزيارتهم. لا أعراف اليمنيين، ولا تعاليم الله الذي يقول الحوثيون إنهم أنصاره، تقر ما يمارسونه من أعمال لا إنسانية ضد المعتقلين.

 2- الحوثيون يحتفظون بجثة الشاب علي عوضة الذي قضى في أحد معتقلاتهم في المحويت تحت التعذيب. جثة الشاب عوضة من أبناء الأهجر في المحويت، لا زالت في ثلاجة المستشفى الجمهوري بصنعاء. اعتقله الحوثيون وعذبوه في سجونهم حتى فارق الحياة، بتاريخ 20/11/2015، ورفضوا تسليم الجثة لأهله بعد ارتكابهم للجريمة، إلا بورقة تنازل نهائي عن القضية، ودون المطالبة بتحقيق قضائي عما جرى له.
قبل يومين سمحوا لأهله برؤية الجثة في الثلاجة، وذهل الأهل من هول ما رأوا من آثار تعذيب على الجثة، التي لا يزال الحوثيون يصرون على عدم تسليمها للأهل إلا بتنازل تام وعدم إثارة القضية.

علي عوضه يحمل ماجستير في المحاسبة، وبكلوريوس في الفيزياء، قضى على يد مليشيات أغلب أعضائها لا يحمل الشهادة الابتدائية. تهمته أنه استلم مبالغ مالية من السعودية بعد أن أدى فريضة الحج.
3- في محادثات بيل في سويسرا رفض الحوثيون إعطاء أية تفاصيل عن المعتقلين محمود الصبيحي وعبد الرزاق الأشول وفيصل رجب وناصر منصور ومحمد قحطان، وغيرهم الذين يتعمد الحوثي التعمية على أخبارهم، مع تعهدهم بالالتزام بالقرار الدولي 2216.
4- حملة وطنية للتضامن مع معتقلينا لدى مليشيات الخراب مطلوبة وضرورية ضرورة الحملة الوطنية للتضامن مع تعز المحاصرة، والتي تدفع ضريبة كونها حاملة المشروع الوطني الأنقى في اليمن. هناك الآلاف يحتفظ بهم الحوثي في معتقلاته، وعلى رأس هؤلاء معتقلة اسمها تعز، تحاصر على مرأى ومسمع من قيادة الشرعية والتحالف والعالم، دون أية مبادرة حقيقية لكسر الحصار عنها، وإدخال الغذاء والدواء إليها.
مقاومة البيضاء
مقاومة البيضاء نموذج للمقاومة التي اعتمدت كلياً على إمكانياتها الذاتية.
البيضاء من أوائل المحافظات التي قاومت الكهنوتيين الجدد.
رداع والزاهر وذي ناعم وقانية وغيرها، أسماء قالت لا.
هل تذكرون "خبزة" التي شن عليها الحوثي حرب إبادة؟
قلة من يقولون لا في زمن الخنوع...
والبيضاء قالتها بملء الفم: لا للسلاليين، الذين قسموا الشعب إلى رعاة ينحدرون من ماء السماء، ورعية مخلوقة من طين الأرض.
نحن أبناء الطين...جدنا الأول الذي نفاخر به .. نحن أبناء الأرض.. أمنا الطيبة التي رضعنا حبها، وسنقول: لا لأبناء السماء...
هكذا يقول البيضاني الذي يحتشد في دمه تاريخ الحميريين...
أهل البيضاء لم يذهبوا لقتال الحوثي في مران، هو الذي جاء لقتالهم ، وهو ليس دولة، وليس له صفة رسمية، وهم إنما يدافعون عن أرضهم ضد عصابة تدعي أنها "أنصار الله"...
عصابة نعرف جميعاً أنها كذبت على الله، عصابة مجرمة، نعرف جميعاً أنها تكذب، وإن امتنع البعض منا عن قول ذلك، خوفاً أو طمعاً.
يقول الحوثي إننا نتجاهل "العدوان السعودي" على اليمن، ليجعلنا نتبنى حربه، ونقف معه...
وكأننا نحن من جلب ضربات التحالف العربي...
لا رضى لنا بكل ما يجري، لكننا لن ننسى أن الحوثي هو الذي تسبب بحربه الداخلية في حدوث الحرب الخارجية.
سئمنا أمثال الحوثي التي يبرر بموجبها إدانة خصومه، عندما يقول: "أنا وأخي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب"...
يضحك على من "معلب الدماغ" هذا!
وهل ترك للأخوّة مجالاً؟
يضع فوهة بندقيته على رأس من يسميه أخاه، ثم يدين أخاه أن استنجد بابن العم!
وعندما نتحدث عن نوعية المسدس، فنحن نتحدث عن ترسانة ضخمة كانت لجيشي الجنوب والشمال قبل الوحدة، ثم لجيش دولة الوحدة، بالإضافة إلى سفن إيران التي لم تتوقف عن دعمه بالسلاح...
هذا هو مسدس الحوثي الذي وضعه على رأس "أخيه"، ثم طلب من أخيه أن يتضامن معه ضد ابن عمهما الذي تسبب الحوثي في تدخله...
هل يعقل أن يطلب الحوثي من البيضاني- على سبيل المثال- أن يتضامن معه ضد "العدوان السعودي"، في حين يقتل الحوثي ويقصف البيضاء كل يوم..؟
لينسحب "سليل السماء" أولاً من المدن والأرياف التي دخلها، ثم يطلب بعد ذلك من أهلها أن يدينوا "العدوان"...
يقول السيد المسيح: "من ثمارهم تعرفونهم"...
هل يجرؤ منصف على أن يقول إن ثمار الحوثي كانت طيبة!؟
من يجرؤ على ذلك!؟
من يجرؤ على الكذب!؟
من يجرؤ...!؟