صادروا الوطن ويقودونه للهلاك والمواطن للانتهاك
بقلم/ أحمد ناصر حميدان
نشر منذ: 3 سنوات و 11 شهراً و 17 يوماً
الثلاثاء 09 فبراير-شباط 2016 02:07 م

مؤسف أن يتحول الوطن لأرض تلفظ أبناءها وتخنقهم, وتقيد حرياتهم وتنتهك كرامتهم وتحرمهم من ابسط الحقوق, عندما تصبح في وطنك متهم وعميل وخائن لمجرد انك عارضت جاهل ومتخلف ووقفت في وجه طاغية ومستبد, ومؤلم أن تكون صيدا سهلا لقوى العنف والبغي والطيش في الشارع العام في المدينة أمام مرأى ومسمع الجميع, لتصبح مجرد مشهد للتسلية أو للتساؤل, دون أن يتحرك ضمير المشاهدين لإنقاذك, عندما يصير في وطني الغيور عبيط والهم الوطني, واللامبالاة والسلبية هي إنقاذ للذات وطوق نجاة, عندما يموت الشجعان والأبطال والشرفاء, ويتربع القوم الجهلة والمتخلفون والأغبياء والفاسدون, عندما ترى التغيير يعيد إنتاج القديم العفن, عندما يستفيد النظام البائد وتجد أدواته هم الباقون ويخسر الشعب وتجد ثواره هم الراحلون .

عندما يتحول الشباب لوقود لحروب عبثية تحت خدمة السيد أو الزعيم أو الشيخ, ليمتلك ويتملك وينعم ويتنعم بالخير ليتحول البقية لقطيع من الخدم والحشم وجنود تحت الطلب ووقت الحاجة..
أعلم أنك في وطن ينهار ويموت بالتدريج ليصبح ذكرى من ذكريات التاريخ كمجدنا وعروبتنا التي تنازع بين الحياة والموت .

الجهاد لإرساء العدل والحرية والمساواة, لفرض النظام والقانون حاكما على الجميع, لتكون الحقيقة شامخة والصدق راسخاً, الجهاد في العمل والنهوض وتنمية الوطن, لنعيش فيه أخوة متساوين في الحقوق والواجبات دون تمايز وتسيد .
عزائي لكل عربي غيور وكل وطني صادق على هذا المصاب الجلل والذي أصابنا وترحمي لكل الشهداء والضحايا والشفاء العاجل لكل الجرحى .

سلامات لكل صحفي وحر انتهك وقيدت حريته وفقد كرامته لأنه قال كلمة حق في وجه باغي.
سلامات لنبيل سبيع ونائف حسان والرفيق فتحي أبو النصر الأقلام الوطنية الحرة المدافعة عن الحق والمصداقية والشرف ولهم الشفاء والحرية لكل صحفي في الاعتقال أو تحت الإقامة الجبرية والخزي والعار للطغاة والجهلة وقوى العنف والبغي والفساد..