اليوم شاهد على خذلان الأمس
بقلم/ أحمد ناصر حميدان
نشر منذ: سنتين و 7 أشهر و 13 يوماً
الثلاثاء 06 يونيو-حزيران 2017 04:00 ص
واقعنا اليوم لا يرضي حبيباً ولا عدو، واقع مليء بالفتن، فتن قتل وهرج، فتن فضائيات وإعلام مضلل، فتن إنترنت وشائعات وانفتاح على العالم، كلٌ يكتب ما يريد دون وازع من ضمير يردعه إلا من رحم ربي، وغيرها الكثير من الفتن التي نحتاج فيها للتروي وراجحة العقل وضمير كابح للانزلاق إلى ما لا يحمد عقباه.
هل هو الظلم ووجع الماضي الذي أخذ الناس وجرهم لوحل من هذه الفتن والأوهام جعلهم يدورون في فلك من الشبهات والاتهامات، والإصغاء لأهواء وبدع الفتانون، لنتحول مجرد خيوط بيد أجندات لا تخدم الوطن وقضايانا، أجندات في صلب أطماع وجشع قوى استخباراً تيه كبرى تلهو بنا كدمى.
كل هذا العك والصراخ والعويل، ماذا نريد؟، غير دولة ضامنة للمواطنة والحرية والعدالة ووطن يستوعبنا جميعاً في كنفه تحت راية الحق والعدل، ماذا نريد غير أن ننهض لنلحق بمن سبقونا لمواكبة تطورات العصر، هذا هو الحلم المشترك والحل الفصل في دولة اتحادية ديمقراطية فيها أراده حقه للشعب ليقول كلمته، في صندوق انتخابات نزيه وشريف وطاهر، ينتخب موظفين يديرون شئون البلد وأمور الدولة، ينتهي دورهم في فترة انتخابية ويستلم غيرهم الدفة، والحكم هو الشعب وقانون ونظام ينظم العلاقات.
ألم يكن الحوار الوطني الفرصة التي فوتناها للنجاة بالوطن، مهما كانت مأخذها، هي عملية إنقاذ، وتسوية تسعى لردم الهوة التي أحدثتها التصدعات السياسية، وتطبيب الجروح لتلتحم الشروخ، لنصطف جميعاً حول مشروع وطني جامع، ونترفع عن المشاريع الصغيرة والضيقة التي تأزم الواقع وتقيم العوائق للخروج مما نحن فيه أولاً.
لتفكيك بؤر الصراع وتجفيف منابعه الاجتماعية والسياسية لنزع فتيل ما يهدد بانفجار الوضع.
لتطهر الوطن من النافذين وعشاق السلطة والفاسدين والمحتكرين وتجار الأزمات والمعانات ورافعي الشعارات الجوفاء وهم يثرون ويتنعمون على حساب قضايانا الوطنية.
بناء جسور الثقة وتقارب نسبي بين الخصوم والفرقاء السياسيين.
أجمل ما في الأمر هو الحوار كوسيلة للحسم، ليقوض العنف ويحيد السلاح والقوات المسلحة، لنتنافس بالرؤى والأفكار والمشاريع.
التوافق على دولة مهما كان شكلها لترضي الجميع وتلبي قناعات الكل بنسب متفاوتة دولة مدنية اتحادية الحلم المنشود المعاق.
كل يقيم ذاته ومواقفه واختياراته، من الحوار، ويرى البديل واقع اليوم، سيعرف كم كان مغفلاً ومخطئاً ومتهوراً، حينما رفض أن يكون جزءاً من حوار وطني، حينما رفض أن يكون بنية تدعم موقف وطني لقوى جديدة شابة تخلقت في أروقة هذا الحوار ووقفت موقف صلب في وجه الطغاة والنافذين وقوى العنف وفرضت نصوص وأدبيات ونظم وقوانين ودستور كان كافيا ليفكك كل تلك القوى المعيقة والفاسدة والمهيمنة وكل ذلك النفوذ.
مواقف البعض هي السبب في إضعاف قوى الخير قوى التغيير والدولة الضامنة للمواطنة، وأعطت الفرصة لقوى الشر تنقض على هذه الفرصة الثمينة، بل بعضهم انتشى وهلل وكبر بالنصر على حلم وأمل الجماهير، مجرد ما أن يجلس يخاطب ذاته ويراجع مسيرة مواقفه سيعرف الحقيقة التي يرفض الاعتراف بها البعض، إنهم مغفلون مخطئون متهورون ليس في حقهم بل في حق وطن وأمة وشعب، وإنهم هم الخذلان وهم معاول الهدم هم المرجفون والظاهرة الصوتية التي سهلة لقوى العنف الانقضاض على مشروع الأمة، هم الملعونون في التاريخ والحاضر والمستقبل والواقع يشهد.  

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
محمد مصطفى العمراني
حقيقة التهديدات الأميركية بحرب نووية ضد إيران
محمد مصطفى العمراني
كتابات
فكرية شحرةمحرقة إب ..
فكرية شحرة
د. عبد الواسع هزبر المخلافيأوقفوا إطلاق مصطلح (الحالمة) على تعز؟!
د. عبد الواسع هزبر المخلافي
أحمد ناصر حميدانفينك يا ريس
أحمد ناصر حميدان
محمد علي محسنفي المعركة الغلط !!
محمد علي محسن
أحمد عبدالملك المقرميحزيران المُر.!
أحمد عبدالملك المقرمي
مشاهدة المزيد