ما وراء لقاء صالح والحوثي
بقلم/ باسم الحكيمي
نشر منذ: سنتين و 10 أشهر و 19 يوماً
السبت 16 سبتمبر-أيلول 2017 10:18 م
هذا اللقاء تطور ملفت من عدة جهات أهمها إذا لم يتوقف انهيار العلاقة بين الطرفين بعد هذا اللقاء فليس بعد ذلك سوى مواجهة حاسمة.
بمعنى أن كلا الطرفين استخدما آخر أوراق الطاولة لوقف الانهيار وإعادة العلاقة إلى مسار غير تصادمي وإذا أحرقت من دون جدوى فليس بعدها سوى المواجهة.
تقديري أن الطرفين إذا نجحا في شيء فسينجحان في الاتفاق على مدة إضافية متوترة من العلاقة بينهما والتصادم بينهما حتمي.
من المهم الإشارة إلى أن الرهان على خمول الجبهات للتسريع بالتصادم بين الطرفين سياسة أثبتت الأعوام الثلاثة أنها غير كافية وغير مجدية وقد يكون تصعيد العمل الميداني عاملاً أكثر فعالية لأنه سيدفع كل طرف إلى البحث عن مخارج لحماية نفسه والتضحية بالطرف الآخر.
ويظل الأمر خاضعا لتقييمات قد ترجح هذا أو ذاك والمرجح دائماً ما يستخلص من النتائج السياسية لتطورات الوضع الميداني.
واضح أن القرار مرتبك وأن قيودا مفروضة على الجانبين السياسي والعسكري وأن الحقيقة النجلاء المستلهمة من لقاء عفاش والحوثي اليوم هو إخفاق سياسة التحالف لتنضيج ظروف التصادم بين الطرفين.
بمعنى لا السياسة ساهمت في التسريع في هذا التصادم بعد مرور ثلاثة أعوام ولا أنها أيضا نجحت في استغلال المتغيرات في الأشهر الأخيرة وذروتها في أغسطس وسبتمبر في تعزيز الخلاف بين عفاش والحوثي بل لم تساعد على الإبقاء على التوتر والسجال بينهم. ولم تتمكن من استمالة طرف أو تحريضه على البدء بإطلاق الرصاصة الأولى ما ساهم في دفع الحوثيين وصالح إلى التقارب مجددا كسبيل وحيد اضطراري متاح أمامهما لعبوره.
ومع ذلك سنجد من يقول إن إخماد جبهة نهم أو غيرها هو سياسة حكيمة لإيجاد الظروف الملائمة ليلتفت الحليفان في صنعاء لخلافاتهما العميقة والانزلاق إلى مواجهة خاسرة..
نقطه أخرى وهي لو أن الحوثيين قادرون على حسم صراعهم مع صالح ما انصاعوا للجلوس مع صالح.
في تقديري إن كل ما يفعله الحوثيون ليس ناتجاً عن كون صالح فقد كل شيء بل لأنهم يدركون أن صالح مغلول لا يقدر على خوض مواجهة ضدهم وظهره مكشوف لأنه سيؤذي نفسه كما الحوثيين لمصلحة التحالف.
وهذا التقدير الصحيح أعتقد أنه سبب جوهري يدفعهم للتشنج والاستطالة ضامنين أن صالح غير قادر على اتخاذ ردة فعل مفتوحة وسيضغط للعودة إلى حديث الطاولة معهم.
وهذا بالفعل ما يحدث!
أراد صالح من فعالية أغسطس شيئين مهمين إلى جانب ما قد قيل من أهداف:
الأول: أراد أن يعرف هل الشارع اليمني مستعد أن يمضي خلفه في مواجهة الحوثي وقد كان له ما أراد لأن من حضر السبعين ليسو فقط موتمر وهذا يعرفه صالح.
الثاني: أراد أن يعرف رد فعل التحالف ويثبت لهم أنه قوي ويتمتع بالحضور الكافي والمطلوب ليبدأوا صفحة جديدة معه وهو سيخلصهم من صداع الحوثي لكن لم يلق الالتفات المطلوبة.
كانت هناك فرصة مناسبة لضرب تحالف الطرفين، لكن لم يتم اللعب بالأوراق المناسبة لا سياسياً ولا ميدانياً..

عودة إلى كتابات
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
المحامي/ ادوار حشوة
اسرائيل وحزب الله وتفجير لبنان !
المحامي/ ادوار حشوة
كتابات
أحمد عبدالملك المقرميومن ألغاز تعز.. المرتبات!
أحمد عبدالملك المقرمي
د. عبد الواسع هزبر المخلافيأم الكوارث في تعز فرْض الجهل والتجهيل!(1)
د. عبد الواسع هزبر المخلافي
مشاهدة المزيد