لا تطنش
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: سنة و شهرين و 25 يوماً
الأحد 06 يناير-كانون الثاني 2019 07:42 ص


وإن سألتموني عن أعظم درس، وأصعب درس تعلمته في حياتي "وإن كنا لا نعي ولا نفهم ولا نستوعب دروس الحياة إلا بعد مرور الكثير من العمر " سأجيبكم " التطنيش"..
التطنيش فن من فنون الحياة لا يجيده إلا القليل..
يجعلك أكثر سعادة وراحة وصحة...
وهو درس شديد الصعوبة على المخلصين والصادقين.
لا تقف على كل صغيرة وكبيرة.
لا تعط الأمور أكبر من حجمها.
لا تدقق، لا تركز.
ولكن البعض" يسوووووق " في التطنيش وينسى أن خير الأمور الوسط وأن هناك أمورا وأحوالا ومواقف إياك ثم إياك والتطنيش فيها، لأنك ستدخل حينها في دائرة العصيان والعقوق والنذالة وقلة الأدب وانعدام المروءة..
يقول الشاعر عاشق الريم:
لا بوك يا التطنيش ماعاد نبغيك
وش بك غديت أسلوب بعض الخلايق
فإذا عصيت الله تعالى لا تطنش وسارع بالتوبة والإنابة، واندم على ذنبك وابك على خطيئتك
وارفع يديك وقل " رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم".
وإذا قصرت في طاعة الله تعالى لا تطنش، واستدرك ما فاتك.
وإذا شعرت بإن والديك في حاجتك لا تطنش، والزم قدميهما، وكن خادماً بين يديهما.
وإذا تسببت في إيذاء شخص لا تطنش، وارفع الأذى والظلم عنه، واطلب منه الصفح والمسامحة.
وإذا جرحت إنسانا لا تطنش، فلا يوجد جُرم أو خطيئة أكبر من جرح المشاعر وكسر الخواطر، اعتذر وتأسف، واصنع لجرحه مرهماً وبلسماً وادخل السرور على قلبه.
لا تطنش قلباً يحبك.
لا تطنش شخصاً يهتم بك.
لا تطنش إنساناً يرجو خيرك "وراكن عليك".
لا تطنش شكوى مظلوم، وآهات موجوع، وأنين مريض، ودموع حزين، وإنسانا يغرق أمام ناظريك، ومن يتألم بين يديك، ومن هو بحاجة إليك.