والله ما تستاهل
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: سنة و شهر و 21 يوماً
السبت 09 فبراير-شباط 2019 09:30 ص


أعرف امرأة تزوج عليها زوجها فقامت قيامتها، ومنذ أن علمت بذلك والأسقام والأمراض والأوجاع تسكن جسدها، حتى ماتت في مشهد تراجيدي مؤلم- رحمها الله-..
لو أنها تأملت في الأمر لوجدت أنه لا يستحق كل هذا الألم.. فالزواج بأخرى شرع الله, والدنيا حق الله, والموضوع ما يستاهل.
وشاب يكاد يموت كمداً وحزنا لأن ابنة عمه رفضت الزواج به وفضلت غيره، ولو أنه تأمل في الأمر لوجد أن الزواج قسمة ونصيب وأن الذي خلقها خلق مليون واحدة غيرها، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم, والأمر ما يستاهل.
وهذه الدنيا التي نتقاتل ونتصارع من أجلها، ونبكي على فوات ملذاتها وشهواتها، لو تأملنا فيها لوجدناها لا تستحق ذلك, دار حلالها حساب وحرامها عقاب وكل ما فيها إلى زوال..
نفسي التي تملك الأشياء ذاهبة
فكيف أبكي على شيء إذا ذهبا
عن ابن عباس رضي الله عنهما: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء, زرقاء, أنيابها مشؤومة, تشرف على الخلائق, فيقال: هل تعرفون هذه؟
فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه.. فيقال: هذه الدنيا التي تناحرتم عليها، بها تقاطعتم الارحام، وبها تحاسدتم، وبها عصيتم واغتررتم ثم تقذف في جهنم فتنادي: أي ربي, أين أتباعي وأشياعي؟
فيقول الله تعالى: ألحقوا بها أشياعها وأتباعها..
همسة:
تأمل في الأمور لتكتشف حقيقتها.