نظرية الصراع عند باريتو..
بقلم/ عوض كشميم
نشر منذ: سنة و شهرين و 5 أيام
الأربعاء 20 مارس - آذار 2019 08:03 ص


باريتو- عالم إجتماع ايطالي- ولد في بريطانيا عام ١٨٤٨م وتوفي فيها عام ١٩٢٣م- بدأ حياته الأكاديمية في مجال الهندسة، ثم تخصص في الاقتصاد وبعدها تخصص في علم الاجتماع..
أهم مؤلفاته: كتاب "العقل والمجتمع" وكتاب "علم الاجتماع السياسي"..
يعتقد باريتو بأن الصراع الاجتماعي يكون بين طبقة النخبة الحاكمة وطبقة العوام.
النخبة الحاكمة، تنقسم إلى قسمين:
النخبة الحاكمة
والنخبة غير الحاكمة
ويقول باريتو إن سبب الصراع بين النخبة والعوام، يرجع إلى رغبة النخبة في السيطرة على مراكز الحكم والقوة والمسئولية ورغبة العوام في احتلال مواقع النخبة عن طريق المنافسة الشريفة وغير الشريفة.. إذ أن بعض أفراد العوام يتميزون بالنشاط والحيوية والفاعلية والذكاء ويطمحون لاحتلال مواقع النخبة.. لأن هذه المواقع تمنح أصحابها الجاه والنفوذ وتستطيع فئة العوام احتلال مواقعها السياسية والثانوية..
وأسباب سقوط النخبة حسب باريتو هي:
1-التآمر والقتل السياسي الذي قد يتعرّض له أعضاء النخبة..
٢- الكبر والتقدم في السن والعجز عن تقديم الأعمال القيادية المطلوبة.
٣ الموت المفاجئ أو البطيء الذي يصاب بعض أفراد النخبة.
الانقلابات العسكرية.
لذلك تسقط النخبة ويوكل محلها بعض أفراد العوام، فعندما يصعد أفراد العوام إلى مواقع النخبة وتنزل النخبة إلى مواقع العوام يسمّي باريتو هذه الظاهرة ب (دورة النخبة).
فالفوارق بين النخبة الحاكمة وغير الحاكمة:
فالأولى هم الأفراد الذين يحتلون مراكز القوة والمسئولية في الدولة والمجتمع كما إن تأثيرهم على سير الأحداث في المجتمع يكون مباشراً.
بينما النخبة غير الحاكمة- التي تؤثر في مسيرة الأحداث وفي المجتمع- ولكنها بطريقة غير مباشرة هماً وتمثل كبار العسكريين وكبار التجار والمهندسين والأساتذة والمحاميين والأطباء والصحفيين.
ولا يكتفي باريتو بتفسير الصراع بين النخبة والعوام، وإنما يذهب إلى أبعد من ذلك إذ يفسّر الصراع بين الدول الكبيرة والصغيرة وبين الجماعات والمؤسسات وبين الأفراد والمؤسسات..
ولكن من خلال الذهاب إلى موضوع (الرواسب والمشتقات)، فالصراع بين الدول الكبرى والدول الصغرى وبين الإنبريالية والدول النامية أو المتخلفة، هو صراع يرجع إلى الرواسب التي تحملها تلك الدول الكبرى.. وهذه الرواسب تنعكس في الهيمنة والسيطرة على الموارد الاقتصادية واحتلال أراضي الغير وقهر الشعوب ونهب خيراتها ومقدراتها.. وهذه الرواسب تكمن في غرائز الموت والدمار وشن الحروب وحب التملك والسيطرة على الآخرين..
ولكن هذه الدول الكبرى لا تستطيع تحقيق هذه الرواسب إلا عن طريق المشتقات، أي استخدام شعارات مزيفة وبراقة، كالرغبة في السلام والتنمية أو التطور أو إزالة أماكن التوتر في العالم أو نظام العولمة أو حقوق الإنسان وهي الشعارات التي تستخدمها الدول الكبرى كأقنعة مزيفة تخدع بها الشعوب الضعيفة أو المغلوب على أمرها مما يؤدي ذلك إلى حدوث الصراع.
من صفحتة على الفيس