قصة مخفي، ورسالة زوجته|
بقلم/ عادل الحسني
نشر منذ: سنة و أسبوع
الثلاثاء 21 مايو 2019 11:00 ص

الإسم - عادل محمد صالح الحداد..
عادل الحداد مختفي عن أهله وأولاده، منذ قرابة الثلاث سنوات دون معرفة مصيره.
تتساءل زوجته الثكلى هل هو حي؟ هل لا يزال على قيد الحياة؟
فمن سيجيبها؟
من هو عادل الحداد وما قصته وكيف تم اعتقاله وما مصيره؟
عادل الحداد، أحد أبطال المقاومة الجنوبية في الحرب الأخيرة 2015 ضد الحوثيين في عدن، قاتل واستبسل في عدد من الجبهات، يدافع عن هذه المدينة التي لطالما أحبها وسقاها من دمه، حيث أصيب برصاصة قناص أثناء التحرير يعاني من آلامها حتى اليوم الذي اعتقل فيه..
كأن أحد الأبطال الذي حرروا قصر المعاشيق من أيدي الحوثيين، وبعد التحرير عيّن قائداً لفريق حراسة قصر المعاشيق، إلى أن استلم التحالف مسؤولية الحراسة فقدّم استقالته مباشرة.
بعد شهور من حادثه استقالته، وفي تاريخ 2016/11/17 م كان عادل في طريقه بجولة الكراع ذاهب لاستلام راتبه كالعادة وفجأة تستوقفه أطقم الموت الميليشاوية التابعة للإمارات وتخطفه هو والباص الخاص به وتم إخفاؤه يقول شلال شائع إنه سلمه للإماراتيين، لكن- حتى هذه اللحظة- لا أحد يعلم مصيره، وهو من حافة حسين كريتر لمن أراد التأكد من قصته..
تقول زوجته في رسالتها لي:- تعبنا جداً جداً ونعاني معاناة شديدة نفسية ومعيشية وحياتية ومن كل الجوانب منذ اعتقاله وإخفائه، كان هو معيل الأسرة والقائم عليها، فأخذوه وأخذوا الباص الذي كنا نسترزق منه وكأنهم يريدون لنا الموت المحتم، وفوق هذا كله، وبسبب غيابه، يصير تعثر في استلام راتبه من قبل لجان صرف الرواتب في الدائرة المالية التابعة للمنطقة الرابعة وذلك لعدم حضوره، فالكل استنهش فينا ولم يرحمنا أحد وما عاد معنا إلا الله وأهل الخير.
ومن هنا نداء مني أنا عادل الحسني وطلب لحكومة الشرعية الميتة سريرياً وما أرجوه منكم- مع أني ما ترجيت أحداً منذ أن خلقني الله- ولكن أترجاكم من أجل أم ثكلى وأرملة مسكينة وطفلة يتيمة من أسر هؤلاء المعتقلين في السجون السرية الإماراتية.. أتمنى أن تكلفوا شخصاً من قبل الدولة يحصي أسر المفقودين وتعتمدوا لهم شيئاً يعيلهم إلى أن يأذن الإماراتيون بإطلاق سراحهم أو محاكمتهم أو حتى تسليم جثثهم إذا تم تصفيتهم إلى أن يحكم الله بيننا وبينهم وهو خير الحاكمين.