عمالقة الأخلاق
بقلم/ أحلام القبيلي
نشر منذ: 3 أشهر و 16 يوماً
الإثنين 17 فبراير-شباط 2020 01:53 ص
 

في ظل هذه الظروف وهذه الاوضاع و قد تركت الناس منازلهم

واصبحوا نازحين

يبحثون عن مكان آمن 

بعيداً عن الاشتباكات والقذائف العشوائيه والصواريخ التي تخطىء الهدف

في ظل اوضاع معيشيه صعبه 

يرق لها قلب ابليس

ما اجمل  ان تجد قريب يواسيك بماله من بعيد

وبعيد يقاسمك همومك وكأنه قريب

ما اروع ذلك الاخ الذي يطمئن قلبك و يزيح بعض الهم عنك قائلاً :"ولايهمك انا معك وتحت امرك""بيتي مفتوح " و اللقمة نأكلها سوى"

 

و يا له من شعور لا يساويه شعور عندما يتصل بك صديق والخوف مرسوم على نبرات صوته المرتجف كلما علم ان منطقتك اصابتها قذائف او صواريخ

 

يواسيك

يتفقد احوالك

يطمئمن عليك

"تحتاج شي" كلمة جميله لايقولها الا اصحاب المروءات

"و لا يهمك انا تحت امرك" كلمات لا تصدر إلا من عمالقة الاخلاق و الأدب و الكرم

 

وبالمقابل 

 ما اقسى انعدام الإنسانية و قلة المروءة

 

فتجد الكثير يشكو قلة المعروف و قسوة القلوب ونذالة القريب والبعيد

و اسؤ تلك المواقف واقبحها ما يمارسه بعض مالكي العقارات

فتجده يطالب المستأجر الهارب بجلده واسرته من جحيم الحرب 

لا راتب ولا دخل و لاعمل

يعيش على المعونات من هنا وهناك

او يقوم بحجز اثاث المنزل او مصادرته

مقابل إيجار المنزل المهجور

 

شكراً للمصائب 

كشفت لنا معادن الناس

وصدق الشاعر حين قال :

 

جزي الله الشدائد كل خيرٍ .....

وان كانت تغصصني بريقي

 

وما شكري لها الا لاني .....

 عرفت بها عدوي من صديقي