الخارج مصدر لحروب اليمن ؟؟؟
بقلم/ عوض كشميم
نشر منذ: شهرين و 17 يوماً
الأحد 08 مارس - آذار 2020 01:29 ص
 

لو سلمنا ما يطرح من قبل خصوم الدولة ( الشرعية) من المحليين والإقليميين بأن الفساد هو السبب الرئيسي في كثير من الهزائم.. فهل عجز التحالف العربي بقيادة السعودية على مكاشفة ومصارحة الرئيس ونائبه وحكومته بالكشف عن السبب والمطالبة بالبحث عن قيادات شريفة ونزيهة للقيام بالمهمة؟

وهل يفتقر اليمن شمالاً وجنوباً لوجود شخصيات وقيادات تتحلى بمعايير النزاهة لتحمل مسئولية كبرى من أجل الانتصار والحد من هيمنة تمدد الحوثي؟

أعتقد أن هذا مبرر غير موضوعي ويندرج في إطار مكايدات لبلوغ أهداف سياسية تحت شعارات وطنية وادعاء بالنزاهة..

تمنينا لو هناك فصيل وطني أو قوى وطنية سياسية تتوافق على مشروع وطني جامع تمتلك قرارها متخلية من الارتهان للخارج في توجهها، ستحترم مواقفها شعبياً ووطنياً.

غير أن ما يجري مؤسف ومخجل حين تتحول إلى أشبه بدكاكين تمارس العهر السياسي، ترفع شعارات وخطابات كاذبة وفي الواقع مرتهنة لطرف خارجي

وفوق ذلك تؤلب ضد منظومة الشرعية وعندما سنحت لها الفرصة في الشراكة والوصول والربط مع التحالف تحولوا الى دميات وقوى مطيعة أكثر ارتهانا للخارج لم نسمع لهما صوتا وطنيا يذود عن حجم الفوضى والعبث الذي يجري ؟؟!

ثقوا البلد لن تخرج من هذا المستنقع بدون مشروع ارادة وطنية يبداء اولا من تحرير القرار اليمني من تدخلات الخارج في كل المستويات والمقصود بتحرير القرار اليمني هو قطع صلة جميع المكونات المدنية والسياسية رسمية وغير رسمية بمعنى الشرعية والحوثيين والمكونات الجنوبية والأحزاب السياسية وغيرهم.

ويصطفون وفقا لمشروع وطني يمني صرف، لحل مشكلة اليمن وأزمتها وحروبها ولو مرحلياً غير هذا سيظل الصراع مستمرا وكل طرف يهزم سيستدعي طرفا خارجيا بحثاً عن الدعم ضد الأطراف التي هزمته...

ولن تستقر البلد وستتحول الجماعات الصغيرة بحكم عامل الدعم الى قوى مؤثرة ومحل استقطاب لأطراف فقدت مصالحها وهكذا تبقى دورات الصراع والعنف والا استقرار.