محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 340   
إلى القوميين والليبراليين والعلمانيين والعباهلة ودعاة الدولة المدنية
 

البعض يحشد ليمن ما بعد الحرب بتيار علماني ليبرالي والبعض يتمسك بدولة مدنية والبعض يدعو لحركة أقيال كحركة للإنقاذ الوطني والبعض ينادي بالقومية والبعض صار يدعو للعباهلة والبعض يرى بأن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني هي المخرج الوحيد لليمنيين ..

للأسف البعض من النخبة اليمنية في حالة تيه وتشتت وضياع وهؤلاء كلهم يجمعهم رابط واحد وهو استبعاد المرجعية الإسلامية للدولة وإقصاء الشريعة الإسلامية من الحكم بل وصاروا يخجلون من المطالبة بتحكيم شرع الله وإبقاء الدستور اليمني بالمرجعية الإسلامية وكأن شرع الله قد حكم هذه البلاد بعدالة السماء ويسر الشريعة السمحاء واثبت فشله؟!!

وكأن شرع الله هو في حزب فلان الذي نكرهه أو في شخص فلان الذي نحقد عليه أو في رأس علان أو في الجماعة الفلانية أو التنظيم العلاني؟!

* إسلاميون يعادون الشريعة!!

للأسف صار الكثير من المحسوبين على الإسلاميين وممن تربوا في المعاهد العلمية والجامعات الإسلامية والتنظيمات الإسلامية وتربوا على مائدة القرآن والحديث النبوي على صاحبه أفضل الصلاة وازكى السلام ممن درسوا دراسة شرعية صاروا يخجلون من المطالبة بدولة إسلامية حضارية عادلة لأن البعض من المثقفين سوف يتهمونهم بالتخلف والرجعية والثيوقراطية والتطرف والتشدد وسيقولون عنهم أنهم يسيرون على نهج طالبان وعلى منوال نظام إيران وأنهم يدعون للكهنوت والإرهاب لأن البعض من أنصاف المثقفين هؤلاء صاروا بوعي أو بجهل لا يرون في حكم الدولة الإسلامية إلا في بعض هذه النماذج التي فشلت في تحقيق الرفاهية والتنمية والسلام والاستقرار وهو تعميم سطحي وساذج وفي كثير من الأوقات حاقد ومغرض فكل نظام حكم رفع لافتة الإسلام واخفق في تحقيق العدالة والرفاهية والحقوق والحريات والخدمات هو نظام فشل في تطبيق الشريعة الإسلامية وأساء لها فالشريعة هي تحقيق مصالح الناس كما في القاعدة الفقهية الشهيرة " أينما وجدت مصالح الناس فثم شرع الله " وكل نظام حقق مصالح الناس واوجد الرفاهية والعدالة والتنمية والحريات المسؤولة هو نظام طبق شرع الله في جوهره وإن لم يرفع لافتة الإسلام وتطبيق الشريعة فالدولة الإسلامية ليست التي تقطع يد السارق ولكنها التي توجد الوظيفة والراتب والضمان الاجتماعي وتكفل الحياة الكريمة للناس وبعدها إن وجد سارق فهي تقطع يده ليس لرغبتها في بتر اليد وتشويه الخلق وإنما لأن هذه العقوبات والحدود هي عقوبات رادعة بمعنى لو ان كل الناس ادركوا أنه من يسرق ستقطع يده فلن يسرق أحد وسيسود الأمان عند الناس بحيث يترك أحدهم محله التجاري مفتوحا ويذهب لتناول الغداء أو للصلاة أو يذهب إلى منزله وهو مطمئن أن تجارته في أمان ومصالحه مصانة ولن تمتد إليها يد سارق ولن ينهبها لص وقد حدث هذا الأمر في الماضي وفي أماكن عديدة عندما وجدت دولة إسلامية طبقت شرع الله وأوجدت الأمان والعدل وهذا أولا وثانيا حتى مع تسليمنا بأن هذه العقوبات هي عقوبات رادعة وليست مقصودة لذاتها بل هي لو تأملناها وجدت لتحقيق الأمان والاستقرار في المجتمع ، مع تسليمنا بكل ما سبق فإن الأهم هو ان تطبيق الشريعة الإسلامية وإقامة الدولة الإسلامية ليس محصورا في قطع الأيدي ورجم الزاني المحصن وجلد شارب الخمر فهذه العقوبات التي هي في باب الحدود هي جزئية ضئيلة جدا جدا في الشريعة الإسلامية التي هي في مجملها تحقيق مصالح الناس وخدمتهم وإسعادهم، فالنظام الذي يفشل في إشباع الناس لا يحق له قطع يد إنسان تمتد لتأكل فاشباع البطون وتحقيق العفة للشباب وتحصينهم بالزواج وتوفير الوظائف والحياة الكريمة للناس هو مقصد الشريعة ووجود سارق في المجتمع يعني في كثير من الجوانب فشل الحاكم ووجود خلل في النظام الذي فشل في تهذيب هذا الإنسان وإشباعه وجعله مواطن صالح ينعم بالحياة الكريمة ما أدى الى انحرافه ولذا فإن اي حركة إسلامية أو نظام حكم رفع لافتة تطبيق الشريعة وهو في الواقع لا يوفر الأساسيات ولا يقدم حياة كريمة للناس بحيث يكون ارتكاب المخالفات من بعضهم من باب الترف والبطر والجشع ليس إلا لا يحق له قطع يد سارق ولا تطبيق حد من الحدود لأن الحد الذي يجب يطبق هنا هو على قيادة هذا النظام بتهمة خيانة الأمانة والشق على الرعية والإضرار بالناس وتضييع مصالح الأمة بحيث فشل هذا النظام كما قلنا في إيجاد المواطن الصالح وتهذيبه وإبعاده عن الانحراف والفساد الأخلاقي .

* تشويه ممنهج وحملات مغرضة

وعلى مدى قرون ماضية شن أعداء الإسلام وأعداء الشريعة الإسلامية حملات إعلامية ممنهجة ضد الشريعة الإسلامية والدولة الإسلامية خشية من استقلال القرار في الدول الإسلامية وامتلاكها سيادتها ونهوضها الحضاري ورفضها للتبعية لهم فتضيع عليهم مصالحهم ويفشلون في تحقيق أجندتهم فصوروا للناس ان الشريعة الإسلامية هي في بعض الممارسات التي قامت بها طالبان او بعض الأنظمة الفاشلة التي رفعت لافتة تطبيق الشريعة دون فهم ووعي وادراك الأولويات والمقاصد الحقيقية للدولة الإسلامية وفشلت في تحقيق التنمية والعدالة والرفاهية للناس فشوهت بالشريعة الإسلامية وأساءت للإسلام البعيد عن ممارساتها وأفعالها وجهلها وقصورها.

يا هؤلاء الشريعة الإسلامية والدولة الإسلامية ليست في تجربة حزب بذاته ولا جماعة بعينها والإسلام بريء من جهل البعض وقصورهم وفشلهم وفسادهم والاسلام هو ميزان وحاكم على الناس وليس الناس حاكمون على الناس وفي عهد الدولة الإسلامية حدثت الفتوحات والنهضة العلمية والفكرية ووجدت المكتبات والفنون والآداب والإبداع والعدالة والحضارة والرفاهية والثراء في زمن كان الحاكم العادل يقول " لو تعثرت بغلة في العراق لسألت عنها " وفي زمن كان البعض يخرج زكاته فلا يجد من يقبلها لثراء الناس واكتفاءهم وعدم حاجتهم..

نحن بحاجة إلى فهم حقيقي للإسلام وللشريعة الإسلامية على حقيقتها ومعرفة مدى سماحتها وحضارتها ورقيها.

اتركوا هذه الدعوات فلا خير فيها فقد جربت دول العالم العربي القومية والعلمانية والليبرالية وهذه الدعوات وغيرها فكانت الحصيلة الفساد والفقر والجهل والمرض والديكتاتورية والظلم وكان الحصاد مرا بكل المقاييس.

ادرسوا تأريخ الدولة الإسلامية والشريعة الإسلامية بصدق وإنصاف وموضوعية حتى لا تخجلوا من دينكم ومن شريعة السماء والله المستعان.

 

اتهامات أممية لمليشيات الحوثي بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية وابتزاز تجار النفط!

الأربعاء 20-فبراير-2019م
الفساد الخطر الأكبر أوصى تقرير فريق الخبراء الدوليين فيما يخص حالات الفساد بتذكير الحكومة والأطراف الأخرى بأن الفساد يشكل خطراً كب ... المزيد
عرض المزيد