محمد مصطفى العمراني
محمد مصطفى العمراني
عدد المشاهدات : 233   
السعودية اذ تحاول تمثيل دور الأخ الأكبر في اليمن !!
هناك تسريبات إعلامية بدأت بعض وسائل الإعلام نشرها والترويج لها منذ الأمس وخلاصتها أن السعودية بذلت جهودا كبيرة وقامت بوساطة لدى قيادات المجلس الانتقالي في الرياض ليتراجع عن " الإدارة الذاتية " ويعيد محافظة سقطرى التي سيطر عليها مؤخرا للشرعية لكنه رفض .! 

تريد السعودية من وراء رعاية المفاوضات بين الشرعية والانتقالي بالرياض ومن وراء نشر مثل هذه الأخبار والتسريبات القول بأنها قوة عظمى وجهة محايدة تحتضن جميع الأطراف اليمنية وترعاهم وتبذل جهودا كبيرة لحل مشاكلهم وتقف من الجميع على مسافة واحدة وأنها تريد من الانتقالي أن يتراجع عن « الإدارة الذاتية « وأن يعيد سقطرى إلى الشرعية لكن قيادات الانتقالي التي تسكن في أفخر فنادق الرياض طلعت عنيدة ومتصلبة وركبت رأسها بينما السعودية مشكورة عملت كل الذي تقدر عليه وزيادة لكن قيادات الانتقالي رفضت وأصرت على موقفها .!!
ولكي تعطي الرياض هذه الطبخة نكهة من الجدية وتذر الرماد على العيون وتحاول تمنح هذه التسريبات بعض المصداقية استدعت محافظ سقطرى رمزي محروس إلى الرياض وفي طائرة خاصة وقبل ذلك سربت أخبارا تفيد بأنها قد أرسلت لجنة مشتركة من التحالف والشرعية إلى سقطرى لاستلام المؤسسات الحكومية من مسلحي الانتقالي وتسليمها للشرعية .!!
شفتوا كم كنا ظالمين للسعودية حين اتهمناها بتمكين الانتقالي وخذلان الشرعية ؟!!

هل ظهرت لكم الآن الحقيقة الآن ؟!
السعودية تريد تمكين الشرعية بس الانتقالي هو الذي رفض وعاند وركب رأسه وهو ضيف عزيز لدى السعودية والضيف له احترامه وخاصة اذا كان جديد وله مستقبل مثل الانتقالي وليس مثل الشرعية التي لها سنوات في السعودية حتى صارت قديمة وعبء ثقيل تسعى للتخلص منه بكل الطرق والوسائل فليس الجديد كالقديم فالجديد له شنة ورنة وبريق وكيف وهذا الجديد مرضي عنه من تل أبيب وموصى عليه من محمد بن زايد وهو عراب محمد بن سلمان .!!
السعودية تريدنا أن نتخلى عن عقولنا ونقتنع بأنها بريئة من تهمة تمكين الانتقالي ودعمه فالقوات التي سلمت نقاط التفتيش في سقطرى لمسلحي الانتقالي وانسحبت وسهلت له السيطرة على حديبو لم تكن قوات سعودية بل قوات غريبة قدمت من كوكب زحل وليس للسعودية علاقة بها .!
والقوات التي سهلت لمسلحي الانتقالي الاستيلاء على اللواء الأول مشاة بحري بسقطرى بكل أسلحته النوعية والضخمة وقدمت الرواتب والمكافآت المغرية بالريال السعودي لكل من ينظم من قوات الجيش الوطني إلى مسلحي الانتقالي ليست القوات السعودية بل قوات غريبة قدمت من كوكب المريخ .!!
اما من سهل لمسلحي الانتقالي استقدام مئات المسلحين من الضالع وأبين وغيرها وعلى مدى أشهر ومنع الشرعية من استقدام اي قوات موالية لها إلى سقطرى ودفع تكاليف السفن والتسليح والتدريب لمسلحي الانتقالي فليست القوات السعودية بل قوات غريبة هبطت من مجرة أخرى غير مجرة درب التبانة.!!
ولا نستبعد أن تعلن السعودية أنها ليس لها قوات عسكرية في سقطرى وأنها لا تعلم شيئا مما حدث فقد قالت صحيفة « الشرق الأوسط « التابعة لامراء السعودية أن ما حدث في سقطرى مجرد صراع على الغنائم والأسلحة التي ظهرت فجأة في سقطرى وبقدرة قادر . !!
لا نستغرب شي فكل شي جائز في هذا الزمن حيث انقلبت المعايير وتغيرت الموازين لدى حكام السعودية حيث تحول الدور السعودي في اليمن من إنهاء الانقلاب وإعادة الشرعية إلى دعم الانقلاب وصناعة انقلاب جديد وإنهاء الشرعية .!!
 أما القيادات العسكرية التي تقاسمت مع الضباط الإمارات المشاريع والأراضي والمصالح في سقطرى فليست قيادات سعودية بل كائنات فضائية قدمت من كواكب أخرى .!!
أما من تفرج على الانتقالي وهو ينقلب على اتفاق الرياض الذي وقعه ويرفض تنفيذ اي بند من بنوده فليست السعودية وانما دولة أخرى لا نعرفها قد تكون البيرو أو نيكاراجوا أو البرازيل أما السعودية فقد كانت تريد تنفيذ الاتفاق ودمج مليشيا الانتقالي في الجيش الحكومي لكن الانتقالي رفض وكانت تريد الانتقالي أن لا ينقلب على الشرعية بعدن ولكنه ايضا صمم وانقلب وماذا تصنع له السعودية وهي مغلوبة على أمرها وليس بيدها حيلة كقيادات جمعية خيرية تقدم النصح والوساطات والانتقالي يرفض ؟!!
وليست السعودية من تفرج على الانتقالي وهو يستولي على المناطق بقوة السلاح وبالدعم الاماراتي ولا هي من تفرجت على مقاتلات الإمارات وهي تقصف قوات الجيش الوطني ولا هي من تفرجت على الانتقالي يعلن « الإدارة الذاتية « من عدن في ظل تواجد قائد قواتها بعدن مجاهد العتيبي ولا هي من أصدرت ذلك البيان الهزيل الباهت التي تدعو فيه جميع الأطراف للعودة إلى اتفاق الرياض بينما في الحقيقة لا يوجد سوى الانتقالي يرفض ويعرقل ويدوس بجزمته على اتفاق الرياض فتقابله السعودية بكل الود والترحاب والضيافة والكرم والتمكين !!
ليست السعودية هي من تفرج على مسلحي الانتقالي وهم يمنعون طائرة رئيس الحكومة معين عبد الملك من الهبوط في مطار عدن لتضطر للعودة إلى الرياض ثم صمتت صمت القبور على هذا التصرف بل يبدو أن من فعل ذلك جهة غريبة لم تكتشف موقعها الأقمار الصناعية بعد ؟!
ليست السعودية من وجه بإرسال المليارات إلى عدن وحضرموت لينهبها مسلحي الانتقالي ولا هي من صمت على هذا النهب وعلى عملية تمويل الانتقالي بهذه المليارات في الوقت الذي يظل جنود الجيش الوطني الذين يقاتلون على الأرض بلا رواتب منذ أكثر من 8 أشهر .!!
 وليست القوات السعودية من اعترض سفينة تجارية بسواحل حضرموت وصادر منها أسلحة نوعية كانت في طريقها للحوثيين - بحسب بيان التحالف -,ثم سلمها لمسلحي الانتقالي بل هي قوات غريبة مجهولة الهوية فشل العالم في تحديد إلى اي جهة تنتمي .!!
هذا هو منطق السعودية التي يحاول استغفال الناس والضحك على الذقون وهذه هي الرسالة التي تريد السعودية إيصالها وهي أنها بريئة من كل ما يحدث وأنها مع وحدة اليمن وأمنه واستقراره وكأنها ليست من مكن للانتقالي في المرحلة الأولى من اتفاق الرياض وتسعى الآن للتمكين له عبر المشاركة في الحكومة الجديدة - التي تجري المشاورات حولها بالرياض - مناصفة مع الشرعية لكي ينفذ عبر السلطة السياسية ما عجز عنه بالسلاح ودون ان يقدم اي تنازل أو إجراء يثبت حسن النية .!!

على من تضحكون ؟!
الذي يريد دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره لا يدعم ويمكن لمليشيا متمردة ذات مشروع قروي صغير وضد الوحدة والأمن والاستقرار وتعمل على تقويض ما بقي من وحدة وأمن واستقرار في اليمن .
الذي يريد دعم وحدة اليمن وأمنه واستقراره لا يخدم الإمارات ويتبادل معها الأدوار في اليمن ولا ينفذ مخطط دولي لتقسيم اليمن وتفتيته وترسيخ قوة المليشيا وتكريس الفوضى والعنف فيه وعلى حساب ما بقي من ملامح وحدة وأمن واستقرار في اليمن. 
السعودية في الإعلام مع مصلحة اليمن ووحدته وأمنه واستقراره وفي الواقع والحقيقة هي وراء كل ما يحدث لليمن من كوارث في الماضي والحاضر والمستقبل ولا يعني هذا أننا نعفي أبناء اليمن من المسؤولية ولكن الحقيقة أن السعودية لا تريد لليمن الخير ولا الاستقرار ولا تريد بقاء وحدته وأمنه ومثلما احتجزت قيادات الشرعية ودعمت المليشيا في اليمن بوسائل لا تخطر على أذهان الشيطان ومثلما صادرت إرادة الشرعية وقيدتها واحرقتها واهانتها وتسعى اليوم لتقسيم اليمن وتمكين المليشيا في شماله وجنوبه على حساب وحدة اليمن وأمنه واستقراره ومستقبله هاهي تريد مصادرة الحقيقة ايضا بمثل هذا الخطاب الساذج والتسريبات المطبوخة والأكاذيب التي لا تنطلي إلا السذج .!
سيقول البعض : ولماذا تتناسى دور الإمارات ؟!
والحقيقة أن الإمارات عدو واضح ووقح ولكن السعودية وهي التي تنفذ المخطط التخريبي للإمارات في اليمن تحاول الظهور بمظهر الأخ الأكبر والمصلح والحريص على اليمنيين ومصلحتهم وأمنهم واستقرارهن وهي في الحقيقة العدو الأخطر والمتمكن والذي يحاول التخفي والتلون وستر حقيقته وتغطية فضائحه بمثل هذا الخطاب الفاشل المضحك ضحكا كالبكاء .