ماذا يعني لكم الوطن أيها السادة؟
بقلم/ فكرية شحرة
نشر منذ: 6 سنوات و 8 أشهر و 4 أيام
الجمعة 27 سبتمبر-أيلول 2013 05:04 م

ابحث عن الضحية دائما وستجد انه المواطن البسيط والعادي وابحث عن الخاسر الأكبر دوما ستجد انه الوطن الذي يتناحر أبناؤه . أحياناً نتمنى أن نسأل الرؤوس الكبيرة والمحشوة بمصطلحات الوطن والمواطنة ..ماذا يعني لهم اليمن فعلاً أو بمعنى آخر ما هو الوطن في نظرهم والذي يبذل له الغالي والنفيس . بل نتمنى أن نوجه هذا السؤال للجميع ..ما هو الوطن بالنسبة لكم ؟ ليس فقط لتلك الرؤوس الكبيرة للقيادات وأصحاب القرار والموجه الخفي للأحداث وليس لقادة الأحزاب من تظل لديهم مصلحة الحزب في أولوية قراراتهم ومن أجلها تقدم التنازلات أو يتم الشد والجذب انه سؤال لزعماء القبائل الذين يصورهم الإعلام كطغمة من الأوغاد يؤثرون في خيوط اللعبة في اليمن ويرجحون الكفة هنا أو هناك.. انه سؤال لأصحاب الأقلام والعقول المفكرة الذين يسيرون بكلماتهم جيوش المطبلين شمالا وجنوبا مع هذا أو ضد ذاك, انه لكل أولئك الذين بيدهم بقاء اليمن أو زواله ...انه لنا جميعا. ما هو الوطن حقيقة وماذا يمثل لنا ؟ الظريف في الأمر أن سؤال كهذا سينعش إعجاز اللغة في نفوسنا وستنطلق الألسنة في تصوير مغزى الوطن ,ولن تعدم العقول الوصف والتفسير وكم هو هذا الوطن جميل وما الذي يمثله لنا من أهمية كقلب يحتضن الجميع ...ولكنه في النهاية مجرد كلام إنشائي . فنحن الآن نمزق هذا الوطن الذي يضمنا جميعا مع اختلاف عقائدنا وأفكارنا هذا الوطن الذي هو مصدر فخرنا وعزتنا متوحدا آمنا من حروب الطائفية ونعرات القبيلة.
 إننا أو هم نعمل معاول الفرقة وإلا هواء الشخصية والعمالة للأعداء في جسد اليمن كي يتشظى قطعا متجاورة يفصلها اكثر من برميل وشيء أكثر حدة من شرخ سكين.
 الآن اليمن يواجه خيارات اقسى من صموده تبدو في صالحة كالعسل يدس في السم وكل الأطراف تسعى جاهدا لأراحته من أزماته ولكن بفكرة الموت الرحيم ومبضع جراحته المستعصية يشطره أجزاء سيصعب رتقها مجددا . ولكن اليمنيين يخافون شبحا اقسى من فكرة التشطير بغلافها البراق المبهرج والذي يسمى الفدرالية . انهم يخافون ويلات حروب أهلية أو صراعات على السلطة تجب ما قبلها من حكمة وضبط للنفس لولا هذا الوطن لكنا لا قدر الله كأخوتنا في سوريا تتقاذفنا ملاجئ الدول و تبيع وتشتري في كرامتنا الأمم , لكنا الآن نستجدى لقمة العيش من جمعيات الإغاثة والمساعدات الدولية ولكانت حرائرنا عرضة لكل ما يؤلم القلب ويحز في النفس . وسيكون مستقبل بائس اذا استمرت حروبنا الداخلية واتسعت رقعتها .. قد لا نجد بأسا اذا قامت القبيلة عندنا بدورها المرتقب والأساسي وهو تأديب المارق من أبناء هذا الوطن كما يحدث الآن في العصيمات ولكن الخشية أن تتوسع رقعة المصادمات فهناك من يعمد إلى خلق صراعات جانبية لضرب القوى ببعضها حتى تتكرر قصة الثور الأسود الذي اكل يوم اكل الثور الأبيض ورغم أن كل أبناء اليمن حاشد في رفضها للمد الحوثي المسلح ومحاولته بسط النفوذ بالقوة والقتل . نتسأل لماذا تصر جماعة الحوثي على التمدد والتوسع وتمزيق اليمن بقوة السلاح .فإذا كانت جماعة دينية شيعية المذهب تعتقد بصحة مبادئها وتفكيرها فلماذا لا ينصبوا لهم دعاة يدعون بالحسنى والسلمية إلى مبادئهم في ظل تعايش سلمي لكل الطوائف ؟ لماذا السلاح وقتل الأبرياء وفرض الرأي بالقوة والعنف ؟هل يعلم هؤلاء أن لهم وطنا اسمه اليمن سيدخل دوامة حرب أهلية أم أن ايران وطن بديل في حال خراب هذا الوطن .