في يوم الطفل العالمي.. الأطفال أبرز ضحايا الحرب في اليمن
بقلم/ عصام محمد الأحمدي
نشر منذ: 7 أشهر و 22 يوماً
الخميس 21 نوفمبر-تشرين الثاني 2019 12:03 ص
 

تعد مرحلة الطفولة من المراحل الهامة التي يمر بها الإنسان، حيث تتشكل خلالها نمط الشخصية وتترسخ فيها القيم والعادات والتقاليد الاجتماعية، لذا يحرص مختلف الباحثين والأخصائيين على دراسة هذه المرحلة وإجراء الكثير من البحوث والدراسات حولها بهدف الخروج بقدر كافٍ من المعلومة والإرشادات والنصائح التي تناسب مرحلة الطفولة.

يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل في 20 نوفمبر من كل عام للتذكير والتوعية بحقوق الأطفال وتعزيز رفاهيتهم والذي بدأ الاحتفال به عام 1954 من قبل الأمم المتحدة للتوعية بحقوق الأطفال حول العالم كما يصادف اليوم أيضاً تاريخ التوقيع على الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل في 20 نوفمبر 1989 من قبل 192 دولة حول العالم.

انه لمن الموجع أن يمر ثلاثون عاماً على توقيع اليمن على اتفاقية حقوق الطفل فيما أطفال اليمن لا يتحصلون على أدنى الحقوق المكفولة دينياً ودولياً ومحلياً بل إنهم يعيشون أسوأ مرحلة للحرمان في تأريخ اليمن ابتداء من الحرمان في الحصول على الاحتياجات الأساسية ومروراً بالحرمان من التعليم والرفاه النفسي والاجتماعي وانتهاء بالانتهاكات الجسدية والنفسية والجنسية التي ترتكب بحقهم بصورة شبه يومية في زمن الحرب، حيث نال الأطفال النصيب الأكبر.

لقد تسببت كل الأطراف بمعاناة الأطفال وارتكبت جميعها جرائم متفاوتة بحقهم من قتل واستهداف وحرمان من الخدمات وتجنيد وإقحامهم في الصراعات السياسية والعسكرية مما جعل أطفال اليمن أسوأ الأطفال معاناة في العالم، فهناك المئات من القصص على طول اليمن وعرضه والتي تدمي القلب وتذرف العين من هولها دون أن يتحرك أحد عملياً لوقفها وتخفيفها بل إن المنظمات الدولية التي تصرف عشرات الملايين من الدولارات في المشاريع ذات الصلة بالأطفال تكتفي بالتوعيات والأنشطة والبيانات والتقارير دون إحداث أي تغيير جذري لوقف الإنتهاكات مما يزيد الوضع تعقيداً وقتامة.

لقد آن الأوان لكل منظمات المجتمع المدني والخيرين من أبناء الوطن سرعة اتخاذ موقف حازم وخطوات عملية لوقف الإنتهاكات وتخفيف آثار الحرب على الأطفال خصوصاً الآثار النفسية والاجتماعية فطفل اليوم هو شاب الغد وقائد المستقبل ولن ينفع الندم بعد فوات الأوان.