عادل وادي كادر متفرد مقصي
بقلم/ أحمد ناصر حميدان
نشر منذ: شهرين و يوم واحد
الأربعاء 29 يناير-كانون الثاني 2020 07:31 م

امتزجت الخبرة الإدارية والموهبة الرياضية لتقدم لنا قامة إدارية وهامة رياضية وكادراً متفرداً ابن المدينة عدن والشيخ عثمان، السباقة بالرياضة في الجزيرة العربية.. إنه الأستاذ/ عادل عبدالله وادي محمد، عرف بحنكته في الإدارة والمهام الموكلة له، تاريخ حافل بالمشاركات الدولية وقيادة الوفود وإدارة أكثر من لجنة رياضية وفريق رياضي، بدأ مشواره 1975م رئيساً للجنة كرة الطائرة في نادي وحدة عدن، استطاع أن يبدع ويرتقي باللعبة، وارتقى معها، حتى تربع رئيساً للاتحاد اليمني لكرة الطائرة حتى عام 2005م، وظل يرتقي سلم الوظيفة بجدارة واختصاص مهني بكفاءة واقتدار، كان أهمها المدير التنفيذي لصندوق رعاية النشء والشباب والرياضة 2004م -2009م، ثم مستشاراً لوزير الشباب الرياضة وسكرتيراً لمجلس إدارة صندوق رعاية النشء حتى 2018م.

التقيته صدفة في مكان عام، وينعم بصحة وعافية والحمد لله، وما أجمل حديث الذكريات، وخاصة مع مختص وفي مجاله، معلومات ومشاريع وأفكار لازالت تسكن في وجدان وذهنية الزميل، ولا زال شعلة من النشاط، يدب فيه الأمل بالمستقبل ويطمح في تقديم المزيد للرياضة وبلده ليرتقي بالوطن لمصاف الدول المتقدمة في مجال الرياضة..

 قال وبكل ثقة، اليمن غني بالكوادر والمواهب، قليل من الاهتمام والدعم قادر على المنافسة بجدارة، ويتمنى ذلك، حدثني عن مشاركاته الدولية والعربية، والبعثات والوفود وارداته لها بإمكانيات بسيطة، ونجاحات كبيرة، حدثني عن طموحه وآماله، وتفاجأت أنه دون عمل، وأنه اليوم من ضمن جماعة (خليك بالبيت إذا احتجناك نتصل بك), وهم جماعة مقصيون عنوة من وظائفهم، في هذا الزمن الأغبر، زمن الحرب وقواه العفنة، هو امتداد لزمن حرب 1994م لا يغرك الشعارات والرايات، السلوك والثقافة والعقلية هي ذاتها.

وقال مضيفاً، لم أنقطع عنهم، ولازال الود قائماً بيننا، وقدمت لهم دراسة متكاملة وخطة عمل تنهض بالصندوق والنش والرياضة، ولا أطمح بالمسئولية، لكني أعشق المهنة والعمل، وقلت مخاطباً نفسي لماذا لا يستفاد منه كمستشار؟, يبقى الجواب لدى المسئولين اليوم.

وعلى هامش حديثنا تهت في التفكير بالأحلام والطموحات والثورة والتغيير، تغيير ينصف كل مظلوم ويزيح القهر من على كاهل الناس، واقعنا اليوم هو خيبة لكل تلك الآمال والأحلام، وزادت من حجم التراكمات والمظالم والقهر والتعسف.

معظم الطامحين والحالمين بالمستقبل العادل، هم جماعة خليك بالبيت، ومعظمهم من المقهورين والمحرومين من حقوقهم بل معاقبين بقرارات سياسية وتصنيفات ايدلوجية ومناطقية، وليسوا مثار إعجاب قادة المرحلة، واذا عرف السبب بطل العجب، لا شك أن فاقد الهدف يفقد الإرادة أيضاً، وفاقد الإرادة لا يملك خطة ولا استراتيجية، والغير مختص لا يفقه أبجديات العمل، والأناني لا يمكن ان يهتم للصالح العام، والفاسد لا يمكن ان يخلص للقضية مهما كانت صغيرة أو كبيرة.

مجرد التفكير بنهضة حقيقية للبلد في جوانب عدة ومنها الرياضة، علينا أن نعترف أننا في مرحلة انحطاط وتخلف ما لم نكن قد سقطنا أخلاقيا، ولكي ننهض علينا أن نرتقي بالإنسان كعمود رئيسي للنهضة، باعتبار أن النهضة مرحلة من مراحل تطور الإنسان، تطور ينتصر فيه العقل على مخلفات الفكر القديم، ليحطم قيود العصبية والتخلف والأصولية الدينية والعرقية والايدلوجية، التي تؤسس للاستبداد والهيمنة على الانسان وتقتل فيه روح المبادرة والإبداع والكفاءة.

زميلنا الأستاذ المتفرد عادل وادي، ضحية هذه المرحلة، الذي يستهدف فيها الكوادر المختصة، بل تستهدف عدن وأيقونتها وتفردها وتاريخها وإرثها وكوادرها، جعلوا منها مجرد أرض لاستثمار ذوي القربة والعصبة، وإدارة للعبث والفساد ثم الفشل والتسلط والهيمنة، والوظيفة مجرد كرسي، يتسع لجعنان بمقاسات تناسب الفصيل، والكوادر المؤهلة (خليك بالبيت حتى نتصل فيك ), والله المستعان.