هذا ما حدث اليوم في محافظة المهرة اليمنية
بقلم/ د.كمال البعداني
نشر منذ: شهر و 15 يوماً
الثلاثاء 18 فبراير-شباط 2020 02:45 ص

قبل مدة قالت السعودية إن هناك عمليات تهريب تتم عن طريق منفذ شحن في محافظة المهرة. ردت عليها القبائل وقالت لها: باستطاعتكم أن ترسلوا مندوبين من قبلكم إلى المنفذ ليراقبوا ما يحدث، وهو ما حصل، فقد كلفت القوات السعودية في المهرة مندوبين سعوديين للدوام في المنفذ كل يوم.

 في الفترة الأخيرة عمل هؤلاء على عرقلة دخول الكثير من البضائع، ومنعت جمركة حاجات كثيرة. تعرض العاملون اليمنيون في المنفذ للكثير من المضايقات والإهانات من قبل المندوبين السعوديين خاصة مع غياب (السلطة).

وأمام هذا كله بدا الكثير من التجار والمستوردون يغيرون وجهتهم إلى موانئ أخرى مثل المكلا وغيرها.. ضعف الإيرادات في المهرة والتي كان يتم استغلالها للعديد من المشاريع وبقية الاحتياجات اللازمة مع الميزانية التشغيلية داخل المحافظة، بالإضافة إلى ما يتم توريده للحكومة. احتج أبناء المهرة لدى الجهات السعودية المعنية هناك دون أن يجدوا تجاوباُ. فما كان من القبائل قبل يومين إلا أن قامت بمنع وصول المندوبين السعوديين إلى المنفذ مؤكدين أن السلطات اليمنية ممثلة بمصلحة الجمارك هي الجهة الوحيدة التي لها الحق في إدارة المنفذ..

بدوره أصدر القائد السعودي في المهرة ومعه المحافظ الموالي للرياض، أمراً بإغلاق المنفذ وقد تم ذلك واستمر المنفذ مغلقاُ من الصباح حتى المساء يوم السبت الماضي 15 فبراير، فأصدرت قيادة الشرعية توجيها بفتح المنفذ، وبعد عصر هذا اليوم الاثنين 17 فبراير تحركت قوات سعودية ومعها قوات غير نظامية تابعة للمحافظ/ راجح با كريت بهدف السيطرة على المنفذ بالكامل. اعترضت قبائل المهرة بقيادة الشيخ علي سالم الحريزي طريق هذه القوات واشتبكت معها وأحرقت عدداً من الأطقم والمدرعات السعودية. مما جعل هذه القوات تعود أدراجها بينما قام طيران الأباتشي السعودي بالقصف حول المنفذ وقريب من المعتصمين هناك والذين هبوا كذلك إلى جانب القبائل. لم تحدث أي أضرار نتيجة القصف..

 كان الهدف السعودي من الحملة هو السيطرة والتحكم الكامل بمنفذ شحن وهو المنفذ الحر المتبقي بيد اليمنيين. وإذا ما تمت السيطرة عليه فلن يستطيع أحد من أبناء المهرة وغيرهم من أبناء اليمن من الدخول او الخروج عن طريق المنفذ الا بموافقة الجهات السعودية وهو ما يعيه أبناء وقبائل المهرة جيدا. يعرفون انهم سيصبحون رهائن بيد المسؤول السعودي في المنفذ والذي سيتحول إلى (مصيدة ) وهذا ما لا يمكن قبوله من أبناء المهرة مهما كان الثمن..