آخر الاخبار

وزير الدفاع اليمني يطلع رئيس الوزراء عن آخر المستجدات والتطورات الميدانية في التصدي للمشروع الحوثي وزير الصحة يدعو ميليشيا الحوثي لتحمل مسئولياتها في الإفصاح عن عدد المصابين بكورونا وزير الثروة السمكية يقول إن ممارسات الجانب الأرتيري بحق الصيادين اليمنيين ينبغي أن تتوقف وزير الخارجية الانتقالي متخبط ومايقوم بة تمردا مسلحا ومرفوض ..ومليشيا الحوثي لا تزال تراوغ وترفض كل جهود السلام الثورة وصراع الهوية.. تنظيم الضباط الأحرار الحلقة (3) أمطار غزيرة وسيول جارفة تضرب عدن وتغرق المنازل وتحذيرات من كارثة جديدة في المدينة خبير اقتصادي يعلق على أموال المانحين : تمويلات المانحين تعتمد الجانب الاغاثي وتفتقر للبعد التنموي رئيس الوزراء يؤكد لامين عام الامم المتحدة : مليشيات الحوثي ترفض الاستجابة لوقف اطلاق النار واحلال السلام ولا تكترث لمعاناة اليمنيين وعلى المجتمع الدولي تحديد الطرف المعرقل !! العقيد الدبيش :قوات خفر السواحل الارتيرية تدخل المياة الاقليمية قبالة سواحل الخوخة وتختطف اربعه صيادين مظاهرة احتجاجية في كريتر بعدن تطالب الامم المتحدة بالتدخل لانقاذهم

بين دفن الشرعية في الرياض واستعادة صنعاء
بقلم/ عبدالسلام محمد
نشر منذ: شهرين و 28 يوماً
الأحد 08 مارس - آذار 2020 01:30 ص
 

هناك عدة تساؤلات يجب أولاً أن نجيب عليها، لمعرفة رؤية الأطراف الفاعلة على الأرض:

١) ما الذي يريده المجتمع الدولي الآن؟

يريد المجتمع الدولي من خلال مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن/ مارتن غريفيث، تثبيت الوضع العسكري على ماهو الآن أي بعد سقوط عاصمة الجوف وليس عودة الوضع إلى ما قبل سقوط نهم، وكل ذلك بدواعٍ إنسانية لحماية ملايين النازحين في مأرب المدينة.

٢) فماذا يريد الحوثيون بعد تحقيق هذا الانتصار؟

الحوثيون سيوافقون على هدنة إنسانية بشأن مدينة مأرب، لكنهم لحماية انتصارهم وتثبيته أولًا، والاستعداد لمعركة صافر النفطية وسيختلقون لها ألف عذر لن يكون سببها تقطع على قاطرات أو منع وصول وقود مناطقهم، وخلال فترة الهدنة سيكملون السيطرة على محافظة البيضاء والوصول إلى حدود شبوة النفطية وضمان ممرات تهريب السلاح وتوفير النفط.

وما الذي يريده التحالف خلال هذه المرحلة؟

التحالف لا يريد أكثر من استعادة محافظة الجوف حالياً لتأمين الحدود مع السعودية، وإكمال المفاوضات مع الحوثيين لعملية سلام تعطي الحوثي حكم الشمال دون مأرب والجوف حتى يصبح الحوثي حليفاً موثوقاً فيه بعد فصله عن إيران ثم تنظم عملية انتقال حكم شبيه بحكم الإمامة ما قبل ثورة 26 سبتمبر.

أما المحافظات الجنوبية "عدن لحج الضالع أبين" ستكون للمجلس الانتقالي بإشراف إماراتي، فيما تكون المحافظات الشرقية شبوة وحضرموت والمهرة تحت حكم محلي يشبه حكم السلاطين بإشراف سعودي، ولا يستبعد أنه حتى هذا الخيار لن يتحقق التحالف فالحوثي عينه أيضا على شبوة والوصول إلى منفذي الشحن في المهرة والعبر في حضرموت.

وماذا تريد الحكومة اليمنية أو بالأصح شرعية الرئيس هادي؟

واضح أن الشرعية تتهاوى وجيشها الوطني يتم تفكيكه بهدوء لأسباب داخلية تتعلق بالعجز والفساد والاستقطابات السياسية والإقليمية أو لأسباب خارجية تتعلق بخطط التحالف وحلفائه الدوليين.

فالشرعية لا تدرك أولوياتها حاليا هل استعادة عدن كعاصمة لإدارة معركة كبيرة لتحرير صنعاء أو حماية ما تبقى لها في مأرب شمالًا وشبوة جنوبًا أو تحرير الجوف فقط أو العودة إلى ما قبل سقوط نهم.

ولذلك يمكن تغيير السؤال إلى، ما الذي عَلى الشرعية فعله لتجاوز الخطر؟

تحتاج الشرعية إلى إعادة ترتيب أولوياتها لتكون الأولوية عسكرية ميدانية يكون تلبية طلبات واحتياج الجيش مع توفير الخدمات الضرورية قبل إغراق جدول العمل اليومي بالمشاريع الخدمية بعيدة المدى، وبدء إعادة هيكلة الجيش الوطني والتسلح النوعي بالتواري مع استعادة محافظة الجوف ونهم ودعم عدة جبهات في الساحل والبيضاء للتحرك إلى جانب جبهات صرواح مأرب والحزم الجوف ونهم صنعاء، وتنفيذ أعمال قتالية في مناطق الحوثيين وخلف خطوط سيطرتهم، وهذا الأمر ليس صعبا إنما يحتاج قرار وقيادة، فمثلا الجوف منطقة مستوية يمكن الأباتشي حسم المعارك فيها وهو هدف مشترك مع التحالف.

ثم على الشرعية ومن منطلق استعادة القرار باستعادة الارض أن تتحرك في تنويع تحالفاتها الإقليمية والدولية بما يخدم التخطيط والتنفيذ لعملية كبرى لتحرير صنعاء مع إكمال التفاوض مع الانتقالي للشراكة في السلطة، وعندها فقط سيقبل الحوثي بعملية سلام عندما تنصب مدافع الشرعية فوق جبال أرحب على مطار صنعاء.

أما إذا اختارت الشرعية طريق العجز أو حتى إذا سلمت كامل قرارها للتحالف سيفتح حواراً مجتمعيا مع الحوثي بعيدا عنها وتدفن بقية جثتها في رمال الرياض.