مشاهير بول الإعرابي
أحلام القبيلي
أحلام القبيلي

مدخل:

الشهرة معناها الانتشار والظهور , وهي ضد الاستتار والإخفاء وهي وضوح الأمر وتكون الشهرة بالخير والصلاح وتتم كذلك بالشر والإفساد وهذا الركب يتزعمه المشهور إبليس وهو يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير.

*يقول سفيان الثوري: إياك أن تكون ممن يحب أن يُعمل بقوله أو يُنشر قوله فإن المرء تكون حب الشهرة أحب إليه من الذهب والفضة وهو بابُ غامض لا يدركه إلا القليل من العلماء المتبصرين..

فالشهرة باب واسع ليست مقتصرة على فئةُُُ بعينها بل تكون في ..الحاكم...والوزير..و.الغني...والمفكر...والكاتب.. .وممتهن الفن...والصحفي....وغيرهم كثيرُ وكثير....

*ولما بلغ الإمام أحمد أن الناس يدعون له..قال: (ليته لا يكون استدراجاً)...أي أن الله جل وعلا يستدرجني بذالك ليرى هل أُعجب بنفسي أم لا.....؟؟؟

يقول الكاتب ماجد بن محمد الجهني للشهرة والأضواء بريقٌ خاصٌ لا يستطيع الإنسان تجاهله وخصوصاً مع تعدد القنوات المؤدية إليه وبسرعة فائقة ، ولكن ومع هذا البريق الفاتن إلا أن المسلم مطالبٌ بالحذر من أضواء الشهرة لأنها إن كانت هدفاً بحد ذاتها ستنقلب حينها على صاحبها وربما تبدأ به فتحرقه قبل أن تحرق غيره.

الباحثون عن الشهرة كثر ، واللاهثون خلف الأضواء أكثر وأكثر وقد يلقى بعضهم حتفه رغم أنفه بسبب الأضواء ولا يشترط في هذا الحتف أن يكون محسوساً مادياً لأنه قد يكون حتفاً معنوياً .

أقول هذا الكلام وأنا أتأمل في الوصفة السحرية التي تُتداول هذه الأيام وبشكل يفوق الوصف في تطبيق عملي للمبدأ القائل " خالف تُعرف " ، والذي اختصر الطريقَ كثيراً على الباحثين عن الشهرة فلكي تكون نجماً بارزاً يُشارُ إليك بالبنان ما عليك هذه الأيام إلا أن تحرر مقالاً صغيراً تُهاجم فيه الإسلام ودعاة الإسلام وعلماء الإسلام وكل ما ينتمي للعمل الإسلامي بصلة من قريب أو بعيد.

 

سهلة جداً:

وفي عصر العولمة أصبحت الشهرة أسهل مما كانت عليه في السابق فالشهرة الشيطانية لا تقتضي سوى الإتيان بتصرفات غير مشروعة أو غير مألوفة أو مخالفة لشرع الله كأن ينكر مُريد الشهرة أحاديثاً صحيحة أو ينتقد الأحكام الإلهية أو يسفه الأقدار الربانية أو يكتب مقالاً يشهر بالأتقياء أو يدافع عن حقوق المرأة ويدعو إلى مساواتها بالرجل في كل شيء أو يكون عضو في المعارضة أو يدعو إلى الانحلال والحرية من الأخلاق أو يدافع عن المخربين والانفصاليين باسم الحرية وحقوق الإنسان .

 

 الشهرة خسارة:

والشهرة الزائفة أصبحت صناعة العصر الرائجة ,وكثير من الناس اشتهروا ودخلوا التاريخ من نافذة بول الإعرابي لأنهم امتلكوا شجاعته وعملوا عملاً يشبه عمله حين بال في بئر زمزم في موسم الحج حتى يشتهر ويدخل التاريخ فيا أيها الطالبون للشهرة كفوا عن البول في زمزم الطهر والحياء والأخلاق والإنسانية والوطنية.

مع تحياتي أنا أحلام القبيلي

وكيل آدم على ذريته

alkabily@hotmail.c0m

1

  
في السبت 23 أكتوبر-تشرين الأول 2010 12:57:12 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom.net
رابط الصفحة
https://akhbaralyom.net/articles.php?id=62688