الشرعية الدستورية ودستورية "إرحل"
عبدالوهاب إسماعيل عليه
عبدالوهاب إسماعيل عليه

كثر اليوم الحديث عن الشرعية الدستورية خاصة من السلطة الحاكمة ورأسها علي صالح، فتراهم يجمعون الناس إلى ميدان السبعين تأييداً للشرعية الدستورية، وتخرج مسيرات رجالية ونسائية تأييداً للشرعية الدستورية ويلتقي الرئيس صالح بقبائل وشخصيات جاءوا ودفعوا للوصول إلى القصر الرئاسي تأييداً للشرعية الدستورية ونرى ونسمع الفضائيات الرسمية والصحف الرسمية يدافعون عن الشرعية الدستورية.
وفي المقابل نرى الاعتصامات في ساحات التغيير والحرية والمسيرات كلها تطالب احترام الدستور والشرعية الدستورية والشعبية.
إذن فالشعب كله سواء في ميدان السبعين أو في ساحات الحرية والتغيير متفق على احترام الدستور والشرعية الدستورية.. فالرئيس صالح كما يقول وتقول السلطة بأنه كسب الشرعية من الدستور اليمني بانتخابات "2006م ـ 2013م" ولا يجوز ولا يسمح له الشعب "عبده الجندي، وأحمد الصوفي" بمخالفته الدستور الذي أعطاه الفترة إلى 2013م.
وفي المقابل الشعب اليمني في الساحات وغيرهم لا يسمحون كذلك للرئيس بمخالفة الدستور في أي مادة أو فقرة منه فالكل متفق على عدم السماح للرئيس بمخالفة الدستور ولكن الخلاف في أن الفريق على عدم السماح للرئيس مخالفة الدستور ولكن الخلاف في أن الفريق الأول يهم المادة التي تتيح للرئيس الاستمرار إلى 2013م فقط لا يجوز ولا يسمح للرئيس بمخالفتها أما بقية مواد الدستور "مش وقتها" بلغة عبده الجندي.
أما الفريق الثاني غالبية الشعب لا يسمح بمخالفة الدستور بكل بنوده ومواده، ومن هنا فإنه ينظر إلى الشرعية الدستورية للرئيس من خلال التزامه بمواد وفقرات الدستور ولذلك يعتبر الرئيس قد سقطت مشروعيته وأصبح لا يمتلك الشرعية الدستورية بل إن الشعب اليوم هو من يمتلك الشرعية الدستورية لإسقاطه وذلك لأن الرئيس خالف وانتهك الدستور من النواحي التالية:
1. الدستور لا يسمح بانتهاك السيادة الوطنية ـ ولا يسمح ولا يجيز قتل المواطنين رجالاً ونساءً وأطفالاً أو السماح للآجئين بقتلهم.. وهو ما خالفه الرئيس صالح بالسماح للطيران الأميركي بإنتهاك السيادة والأجواء اليمنية وضرب وقتل مواطنين يمنيين آمنين في المعجلة وأرحب ومأرب وشبوة.. وأخيراً ممارسة القتل العمد في جمعة الكرامة وقتل المتظاهرين في صنعاء وتعز وعدن والحديدة وغيرها.
2. الدستور لا يسمح بإهدار المال العام والعبث به.. وهو ما خالفه الرئيس صالح في صفقة بيع الغاز بأقل الأسعار لكوريا وفرنسا ولمدة عشرين سنة وخسر الوطن مليارات الدولارات وقد اعترف في أحد خطاباته ولقاءاته بأن هذا إهدار للمال العام لكي يمتص غضب الناس.. ولكن ماذا بعد؟!.
3. الدستور لا يسمح بالتنازل عن أراضي الجمهورية اليمنية أو أي شيء منها، ويؤكد الدستور على مراعاة مصالح المواطنين وهو ما خالفه الرئيس صالح في اتفاقية الحدود مع المملكة العربية السعودية.. حيث تم التنازل إن لم نقل "صفقة مشبوهة" عن جزء من الأراضي اليمنية لصالح السعودية ولم يحافظ على الأقل على الامتيازات التي كانت تمنح لليمنيين المغتربين في السعودية.. حسب اتفاقية الطائف.
فإذا كان الإمام قد حافظ على هذه الأراضي ورفض بيعها وتم تأجيرها إيجاراً على السعودية لفترة محددة وبمقابل امتيازات لليمنيين المغتربين في السعودية "بموجب اتفاقية الطائف" .
وبعدها جاء الحمدي وجدد هذا العقد "إيجار" وأكد على الامتيازات لليمنيين المغتربين في السعودية.. فإن الرئيس صالح جاء وتنازل عن الأرض وعن حقوق المواطنين المغتربين في السعودية.. الذين هم اليوم يعيشون بكفالة وتحت رحم السعودية.
أضف إلى أنه لم يف بوعوده التي وعد الناخبي بها في حملته الانتخابية وعندما رأى الناس بأنه كذب ودلس عليهم خرجوا يقولون له إرحل فما وعدتنا به لم يحصل.. أليس لهم الحق في ذلك؟! لأن الدستور ينص على أن الشعب هو مصدر السلطات.
وبعد هذه المخالفات والانتهاكات للدستور يبقى الحديث عن الشرعية الدستورية للرئيس صالح غير مجدٍ بموجب الدستور سقطت شرعيته.. ولا يحق للأخ/ "عبده الجندي" شرعية أن يتحدث عنها بعد اليوم فأين الذين يدافعون عن الدستور اليوم؟!.
وإذا كان البعض يتحدث عن شعبية للرئيس أذكر الجميع بالشعبية التي كان يحظى بها الإمام أحمد والبدر في عام 1962م حيث أنها كانت أكثر فقد حاصروا صنعاء سبعين يوماً فهل معنى ذلك أن الإمام له شرعية والثوار على خطأ وفي الأخير نجحت الثورة.
في الأحد 15 مايو 2011 03:25:11 ص

تجد هذا المقال في صحيفة أخبار اليوم
https://akhbaralyom-ye.net
عنوان الرابط لهذا المقال هو:
https://akhbaralyom-ye.net/articles.php?id=64491